لماذا يلجأ الشباب الى الهجرة؟ وهل هي الحل ؟!

الهجرة حلم يراود غالبية الشباب في مختلف انحاء الدول النامية أو حتى الفقيرة منها على مستوى العالم واكيد للهجرة خارج حدود الوطن اسبابها والتي تتمحور كلها او غالبيتها في رغبة الشاب في التمرد على الوضع الحالي الذي تمر به الدولة التي يعيش فيها ورغبته في تحسين وضعه الاجتماعي وايجاد فرصة افضل لتأسيس أسرة تتمتع بكل متطلبات الحياة الكريمة التي يفتقد لها هذا الشخص الراغب في الهجرة في بلده الأم , ولكن دعونا نطرح تساؤل هام , هل الهجرة هي الحل ؟! والاجابة على هذا السؤال ان الهجرة من الممكن ان تكون حل فردي قد يصيب او يخطئ مع الفرد الذي اتخذ القرار بالهجرة ولكنها وبكل حال من الأحوال ليست هي الحل الجماعي الذي ينهض بالأمة او يضعها على طريق التقدم والتطور.

فعلى سبيل المثال تخيل تشي جيفارا أو نيلسون مانديلا أو مارتن لوثر كينج أو غاندي هاجروا وتركوا ما يؤمنون به في لحظة يأس ماذا كان سوف يحل بالدول التي ناضلوا من أجلها أو تخيل معي ماذا كان سيحل بهؤلاء المناضلين شخصياً ليس من المستبعد اذا ان اطلقت لخيالك العنان وتخليت هؤلاء الابطال فعلا تخلوا عن قضيتهم وهاجروا الى احدى الدول الاجنبية ان تجد على سبيل المثال ان جيفارا سافر إلى أرض الأحلام أميركا وأصبح ممثلاً في هوليود، أو أحد المتسابقين في رياضة الدراجات أو أن غاندي أصبح محامياً أصلع يعمل لدى شركة فرنسية ومتزوج من سيدة أصغر منه بعشرين سنة وأطول منه بـنصف متر على الأقل، ويسكن في شقة فخمة تطل على برج إيفيل ولديه طفلان.

أما مانديلا فكان سينضم إلى فريق الملاكمة في أميركا ليشاهده الملايين أو يفقد حظه ويصبح لاعب كرة سلة مغمور يعيش في هارلم ويعاني من تفرقة عنصرية ما زالت موجودة حتى الآن أما لوثر كينج فأتخيل أنه مبشر في وسط أفريقيا يعلم الأطفال قواعد الفلسفة ويناضل ضد شركات الاستعمار، ومبعوث سلام بين القبائل المتناحرة.

تخيل معي أن هؤلاء الأبطال حدث معهم ما تخليناه سويا في السطور السابقة هل كان سيذكرهم التاريخ كما يذكرهم حاليا وحتى لو كانوا صنعوا تاريخ لهم هل كان سيكون بعظمة ومجد التاريخ الذي حققوه فعليا , وبعيدا عن الفانتازيا السابقة فإن هؤلاء الناس أمثال جيفارا ومانديلا فضلوا المنفعة العامة على المنفعة الخاصة وقرروا النضال من أجل وطن وقضية ولكن هل أنت مثل هؤلاء الناس.

لكي تعرف هذا حق المعرفة يجب أن تعرف أن البشر نوعين أولا النوع المناضل وهو من يبحث دائماً عن الأفضل للجميع، ويحاول أن يطوع البيئة ويغير عادات المجتمع وتقاليد البشر، سعياً لسعادة ورفاهية الجميع، وغالباً لا يحصل عليه هو أو أحد من جيله، لأن القديم يقاوم وينتصر أحياناً كثيرة بسبب الخوف من التغيير ويقول مارتن لوثر كينج في أشهر خطبة أمام نصب لينكولن التذكاري عام 63 «لديّ حلم.. بأن يوماً من الأيام، أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم».

أما النوع الثاني وهو يمثل الأغلبية وهو من  يسعى للبحث عن حلول فردية للمشاكل وعدم التفكير في الآخرين، ومنهم سيء يحصل على فرص غيره بالحيلة والمكر، وأحياناً بالخطيئة، سواء كانت مجرمة دينياً أو قانوناً، ومنهم وهو الأفضل من يهاجر بحثاً عن الرفاهية وحياة كالحياة.

بعد هذا السرد يتبقى علينا ان نجيب على السؤال الاساسي “هل الهجرة هي الحل ؟ّ!” والحقيقة انك انت من يجب بنفسه على ذلك السؤال لانك اذا استطعت ان تصنف نفسك وان تعرف من أي نوع من البشر أنت ؟ هل أنت مناضل أم تسعى الى الحل الفردي ؟ إذا وجدت الأجابة فبالضرورة ستعرف هل الهجري هي الحل الأمثل بالنسبة لك أم لا ؟!!.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *