قصة “هينكل” المليونيرة مهاجرة ال40 عام

دانيل هينكل” سيدة جزائرية كانت البداية الحقيقية لقصة كفاحها في عام 1997 حيث انها في هذا العام اتخذت اول خطوة لها في عملها الخاص ، غادرت هينكل الجزائر بعد ان انتشرت عمليات الاعتداء في جميع شوارعها وقررت ان ترحل حامله معها اطفالها و اتجهت الى كندا و كان ذلك اثناء الحرب الاهلية التي وقعت في فخها الجزائر في عام 1990 و كانت خطورة هذه الحرب انها كانت بين طرفين اقوياء و هما الحكومة العلمانية من جانب و جماعات اسلامية من جانب اخر , هينكل التي هاجرت الى كندا بصفتها مجرد لاجئة وكان عمرها في هذا الوقت 40 عام تحولت بسرعة كبيرة الى واحدة من اشهر سيدات الاعمال في العالم.

هينكل تجاوز عمرها  الان 60عام ومسقط رأسها في المغرب و لكن انتقلت للعيش في الجزائر مع زوجها و استقرت بها و انجبت اربعة أطفال و هي واحدة من أشهر سيدات الأعمال في العالم و تتقن التحدث باللغة الفرنسية و تعيش الان في إقليم كيبيك الكندي.

1 – ما قبل الهجرة

تنتمي دانيل هينكل الى عائلة بسيطة عاشت على ارض الجزائر و لكن والدتها تنتمي الى المغرب اما والدها فتعود جذوره الى المانيا .ولقد فرضت عليها والدتها الزواج من احدى اصدقاء شقيقتها وكانت تبلغ من العمر 18 عام في ذلك الوقت , أما عن زوجها فقد كان ناجح جدا في الجزائر (على حد تعبيرها) و كان زوجها رجل مثالي و سخي و ذكي وكانت حياتهم الزوجية سعيدة جدا في الجزائر ولكن بعد الهجرة الى كندا انهارت العلاقة الزوجية بينهم لانه لم يجد فرصة عمل مناسبة و هذا ادى الى الطلاق نظرا لضيق حاله ورؤيته لزوجته وهي تحقق نجاحات باهرة مما أدى إلى توتر العلاقات بينهم وبالتالي كان الطلاق نتيجة حتمية لهذا الأمر.

دانيل هينكل

2 – الهجرة

 بالفعل اندلعت الحرب الأهلية عام 1991 في الجزائر وأستمرت لسنوات عدة مما دفع دانيل هينكل إلى الهجرة في نفس العام (1991) من الجزائر متجهة الى كندا وكان الوقت صعب جدا حيث ان الطقس كان قارس البرودة وكانت الرياح محملة بثلوج وتقول دانيل هينكل في هذا السياق (بحسب تصريحاتها إلى أحد المواقع الاجنبية) من اكثر الكلمات التي قيلت لها و لم تنساها ابدا منذ ان وصلت الى   مدينة مونتريال من قبل ادارة الهجرة الكندية ” قبل سفرنا قالت لنا إدارة الهجرة الكندية إن زوجي وأنا سنجد عملا بسهولة. وفي الواقع سارت الأمور على نحو مختلف تماما ” ولعل هذه الكلمات تؤكد على ان دانيل هينكل تعرضت الى معاناة هي واسرتها فبعد استقرار دانيل هينكل  مع اسرتها في كندا لم يجد زوجها اي فرصة عمل و اصبح الحمل باكمله يقع على اكتاف دانيل هينكل حيث انها ظلت تعمل و تكافح 7 سنوات واكدت دانيل ان راتبها كان اقل بنسبة 75 في المائة من الراتب التي كانت تأخذه في الجزائر ، تنقلت دانيل هينكل بين العديد من الاعمال فعملت سكرتيرة  و من ثم اصبحت تعمل  في مجال بيع صناديق حفظ الوجبات الغذائية  و بعد فترة انتقلت الى العمل بداخل شركة عقارية . كانت دانيل هينكل دائما تشعر بان ليس لها قيمة بداخل كندا و لكن لم تيأس ابدا.

دانيل هينكل

3 – أكبر شركة منظفات في العالم

د كفاح دانيل هينكل المستمر لمدة اعوام في الغربة اخبرا تمكنت من الوصول الى حياة افضل وكانت نقطة التحول الحقيقية في حياة دانيل هينكل في عام 1997 وكان عمرها وقتها 40 عام حيث انها في هذا العام اتخذت قرار العمل في مجال العمل الخاص واختارت ان تقوم ببيع المنتجات صحية و مستحضرات تجميل وبعد وقت قليل تمكنت من انشاء شركة خاصة بها تحمل اسمها و هي كانت الطريق لها الى الثراء و ان تتحول من مجرد لاجئة الى مليونيرة صاحبة أكبر شركة منظفات في العالم وهي شركة “هينكل” الغنية عن التعريف.

 

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *