ألمانيا تطلق مركز لإعادة الاندماج فى مصر لمواجهة الهجرة غير الشرعية

قامت دولة ألمانيا بالإعلان عن أنها توصلت لإتفاق مع مصر ينص على وقف تدفق المهاجرين عبر أراضيها ، و ذلك فى إطار مساعى برلين لصد موجات من المهاجرين التى أشعلت التوترات السياسية فى البلاد ، وتعرَّضت على إثرها المستشارة أنجيلا ميركل لانتقادات واسعة من عدد كبير من المعارضين لها .

ونقلت وكالة اخبارية عن شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الاثنين ، قوله إنه تم توقيع اتفاق سياسى مع مصر ينص على سلسلة من الإجراءات بشأن وقف الهجرة عقب مفاوضات استمرت شهوراً ، موضحاً أن من بين هذه الإجراءات تعزيز التعاون الاقتصادى وتقديم مساعدات لقطاع التعليم المصرى لمكافحة أسباب اللجوء.

وأضاف «زايبرت» أنه قد تم الإتفاق بين البلدين على أن يتم زيادة عدد المنح الدراسية للطلاب امصريين للدراسة فى ألمانيا ، و كذلك تحسين التعاون فى إعادة المصريين المرفوض طلبات لجوئهم فى ألمانيا إلى مصر ، و أيضاً تطوير حملة توعوية للتحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية.

و قد تحدث زايبرت عن « خطوة أولى فى طريق تعاون متعمق فى سياسة الهجرة » ، مشيراً إلى وجود عدد من الإجراءات للدعم الاقتصادى والسياسى وتوفير مناخ وظروف معيشية أفضل للاجئين فى مصر وفق الاتفاق.

و أضاف أيضاً أنه «معاً سننشئ مركزاً للوظائف والهجرة وإعادة الاندماج، وسيكون المركز فى مصر وهى دولة عبور لمهاجرين يحاولون الوصول إلى أوروبا». وأكد مصدر دبلوماسى مسؤول أن الاتفاق الذى وقَّعه سفير مصر فى ألمانيا بدر عبدالعاطى، الخاص بالتعاون بين مصر وألمانيا فى مجال الهجرة غير الشرعية، على هامش زيارة سامح شكرى للعاصمة الألمانية برلين أمس الأول، يحدد مجالات التعاون فى مكافحة الهجرة غير الشرعية منها فى المجال الاقتصادى وتشجيع الاستثمار لخلق فرص العمل والتوظيف وضبط وتأمين الحدود والتدريب وتشجيع الهجرة القانونية والشرعية ومحاربة عمليات التهريب والاتجار فى البشر وبرامج بناء القدرات لدى الجانب المصرى.

ونفى المصدر أن يكون الاتفاق ينص على إعادة المهاجرين غير الشرعيين الذين تسللوا لألمانيا إلى مصر، قائلاً: «هذا الأمر غير صحيح ولا أساس له من الواقع على الإطلاق».

وقال الدكتور عباس شراقى، الخبير الدولى فى العلاقات الدولية للمياه، الأستاذ بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، إنه يمكن أن تلعب ألمانيا الاتحادية دوراً مهماً فى مفاوضات سد النهضة لتحقيق التقارب المصرى- الإثيوبى للانتهاء من الدراسات الفنية، وتقريب وجهات النظر بين البلدين بشأن الخلافات حول سير الدراسات الفنية أو نتائجها. وأضاف «شراقى»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن ما ردده وزير الخارجية الألمانى خلال لقائه سامح شكرى، وزير الخارجية، وتأكيده على دعم الموقف المصرى، يأتى تأييداً لحق مصر فى مياه النيل وفقاً للمبادئ الدولية وهو يؤكد عليها، رغم أنه لا يوجد دور لألمانيا فى عملية التفاوض الدائرة حالياً حول سد النهضة.

وكشف الخبير الدولى عن إمكانية أن تلعب ألمانيا دور الوسيط فى حل أى خلافات حول مفاوضات سد النهضة باعتبار أنها دولة كبيرة ولها مصالح فى مصر وإثيوبيا.

المصدر : وكالات إخبارية .

 

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *