خيام مزودة بالمرافق صممت خصيصاً للاجئين

كثير من المهاجرين الى العديد من الدول الأوروبية والعربية ما يعانون من مشكلة التسكين حيث ضطر سلطات الدولة التي تمت الهجرة اليها من تسكين هؤلاء المهاجرين في خيام حتى يتسنى لهم استخراج اوراق لهم وادخالهم البلاد بشكل شرعي , ولكن للأسف تلك الخيم تكون بعيدة كل البعد عن الحياة الأدمية المعاصرة كما ان معسكر التخييم يكون خالي من كل نواحي الادمية ولهذا كان لابد من حل , ولكن الحل عندما جاء كان حلاً فردياً قامت به المهندسة المعمارية الكندية من أصل أردني “عبير صيقلي”.

1 – مشروع مأوى اللاجئين

بمجهود ذاتي قامت “عبير” بحل عملي بغرض تأمين ملاجئ للاجئين خفيفة الوزن وقابلة للتنقل ومستقرة انشائيا في نفس الوقت واطلقت على هذا المشروع أسم “نسج المنزل” , المشروع عبارة عن خيم للاجئين قابلة للتنقل ومستقرة انشائيا كما انها مزودة بامكانيات  لتجميع الماء وتوليد الطاقة الشمسية وتسخين الماء شمسياً كذلك، وذلك عن طريق استخدام قماش مقاوم للماء ومشدود بين أنابيب بلاستيكية منحنية ومُمانعة، وهو ما يخلق خيمة مستقرة إنشائياً يمكنها تحمل الضغط والشد والظروف القاسية للكوارث التي تم تصميمها لتُناسبها في الأصل. كذلك فإن هذا القماش مزدوج الطبقات مجوف مما يسمح له بتمديد أكبال الماء والكهرباء بين طبقاته. كما يسمح تصميمه المرن أيضاً بفتح فتحات وهو ما يتطلبه دخول الهواء البارد وخروج الهواء الساخن لمُعادلة الجو بداخل الخيمة، بالإضافة إلى إمكانية إغلاقها تماماً في حالات الطقس البارد والمُمطر لتكون بذلك مُناسبة لكافة الظروف المناخية.

خيام مزودة بالمرافق صممت خصيصاً للاجئين

2 – سبب اقامة المشروع

صرحت عبير لاحد وكالات الانباء العالمية عن سبب اقامتها لهذا المشروع فقالت أنه على مدى القرن الماضي ومن بعد الحروب العالمية والكوارث الطبيعية شهد العالم تهجير الملايين من الناس عبر القارات. وفيما يسعى اللاجئون إلى إيجاد مأوىً لحياتهم الجديدة في الأراضي المجهولة يبدأ غالباً هؤلاء بدون أيّ شيء سوى خيمة يعتبرونها بمثابة المنزل لهم لفترة من الزمن قد تطول لأعوام فكيف يعيش المرء في خيمة بدون ادنى حد من الاحساس بالامان او توفير له المتطلبات الاساسية للحياة الأدمية.

وتبقى لنا بعد ما تعرفنا على مشروع عبير الرائع هذا ان نعرف من هي عبير صيقلي الكندية الأردنية عن طريق نبذة مختصرة عن حياتها العملية وعن تاريخها في مجال الهندسة المعمارية.

خيام مزودة بالمرافق صممت خصيصاً للاجئين

3 – عبير صيقلي

عبير صيقلي

عبير صيقلي هي مهندسة معمارية وفنانة ومصممة ومنتجة ثقافية، كل هذه الألقاب لعبير صيقلي التي تلقت شهادتها في العمارة والفنون الجميلة من مدرسة جزيرة رهود في عام 2002. وعلى مدار 10 سنوات قامت ببناء مؤسسة بمجهوداتها الذاتية تهتم بالعمارة والتصميم والفن والموضة وتصميم الغزل والنسيج والكرايشن. انضمت عبير إلى فيلا مودا وهو متجر لبيع وسائل الترفيه بالتجزئة في الكويت وفي الخليج كمهندسة معمارية خبيرة ومديرة مشاريع في 2005. قامت بتنظيم أول معرض فني معاصر في الأردن بعام 2010.

بالإضافة إلى تدريباتها الذاتية، فإن عبير أيضاً مديرة انتاج لعادل عبيدين، فنان الفيديو العراقي العالمي. وفي 2012، تم اختيار تصميم “الثريا” كفائز بجائزة مسابقة التصميم بشركة rug المعروفة باسم Wallangiang وتم اختيارها لتفوز بجائزة Lexus Design 2013 لعملها المعروف باسم “نسج منزل”.

عبير الصيقلي نقطة صغيرة من فيض من المُبدعين والمُفكرين وأصحاب القدرات والإمكانيات والعقول المُستنيرة في وطننا العربية. أولئك الناس الذين يُفكرون أول ما يُفكرون بالإنسانية جمعاء مستخدمين مبدأ الحاجة أم الاختراع ليوفروا كل ما يحتاجه من هم في وجه الصعوبات والكوارث في هذه الأيام الصعبة أولئك الذين يرفعون اسم العالم العربي في وسط العالم.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *