هل يمكن أن تبحث عن وظيفة في الخارج ؟!

هناك فارق بين المغامرة والتهور فالمغامرة على الرغم من انها تحتاج الى جرأة وشجاعة قد لا تتوافر في الكثير من الناس إلا إنها في الغالب تكون محسوبة إنما التهور فيختلف فالمتهور هو من يتخذ قرار أهوج وغير محسوب قد يكلفه الكثير والكثير وعندما نتحدث عن قرار السفر بحثاً عن عمل فاننا هنا نتحدث عن أمرين إما ان تبحث عن عمل في الخارج وانت في بلدك الأم عن طريق شركات السفريات الموجودة في بلدك وإما أن تسافر إلى أي دولة خارج القطر وتبحث عن عمل في الدولة التي سافرت اليها دون ان تكون قد قمت بتربيطات مسبقة , فهل هذا ممكن ؟!

من الممكن أن يكون موضوع البحث عن عمل أسهل في حالة أن يكون الانتقال من مدينة إلى مدينة بحثًا عن وظيفة على الرغم من ان هذا في حد ذاته أمرًا لا يمكن الاستهانة به، فما بالك بالانتقال من دولة إلى أخرى، إلا أنه رغم ذلك أشار استبيان حديث إلى أن 64% من الأفراد حول العالم أكدوا استعدادهم لعبور الحدود في سبيل الحصول على مهنة وفي مقال نشره إحدى المواقع الأجنبية يؤكد فيه ان الأشخاص الذين يسافرون إلى الخارج دون أن يكون لهم عمل ثابت في البلد التي يتم السفر إليها قد أرتفعت نسبتها بشكل كبير جدا.

هل يمكن أن تبحث عن وظيفة في الخارج ؟!

وكان قد قام كل من مجموعة بوسطن الاستشارية والشبكة، وهي شركة توظيف على الإنترنت، بجمع ردود أكثر من 200 ألف فرد قاموا بالرد على الاستبيان الذي أطلقاه عبر الإنترنت لقياس نسب من هم على استعداد للعمل خارج أوطانهم، ولماذا.

وعلى الرغم من أن المستجيبين للاستبيان كانوا من الدول الأقل تقدمًا اقتصاديًّا مثل باكستان، وجامايكا، وهندوراس، وغانا ولذين كانوا بطبيعة الحال أكثر قابلية للرحيل عن موطنهم من نظائرهم في الدول الأكثر استقرارًا اقتصاديًّا او بمعنى أخر الدول المتقدمة، إلا أن دولتي فرنسا وهولندا تمردا على هذا القالب، حيث إن أكثر من 90% من الهولنديين والفرنسيين الذين أجابوا على الاستبيان أعربوا عن قابليتهم للسفر للخارج من أجل الوظيفة.

هل يمكن أن تبحث عن وظيفة في الخارج ؟!

وعلى جانب آخر فإن أقل من نصف العينة التي أجابت على الاستبيان من الأمريكيين، والألمان، والبريطانيين دعمت فكرة السفر، وهذا ينطبق أيضًا على العينة من الدنمارك، والتي دائمًا ما تكون ضمن أفضل الدول لعمل الآباء وتحقيق مستوى معيشي عالي الجودة.

ولا شك أن المكان الذي نسكنه يصنع فارقًا في وجهة الباحث عن العمل خارج دولته، فعلى سبيل المثال فضّل المواطنون غير الأمريكيين الانتقال للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، في حين أعطى الأمريكيون الأولوية للمملكة المتحدة (بريطانيا) لتكون وجهتهم عند السفر من أجل العمل في حال فكروا في العمل خارج بلادهم كما ذكر الاستبيان احصائية حول أفضل عشرة دول للعمل بها، وذلك بناءً على اختيارات العينة التي أجابت عليه، وهي: لندن، ونيويورك، وباريس، وسيدني، ومدريد، وبرلين، وبرشلونة، وتورونتو، وسنغافورة، وروما.

هل يمكن أن تبحث عن وظيفة في الخارج ؟!

وعلى الرغم من أن القوى العاملة في العالم أصبحت أكثر قدرة على التنقل من أي وقت مضى، إلا أن ليس كل العاملين يتلهفون للسفر من أجل الوظيفة، إذ أشار الاستبيان إلى أن 70% من المهندسين الباحثين عن عمل خارج الدولة الام، وخاصة المتخصصين منهم في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مستعدين للسفر إلى الخارج، في حين أن العاملين في مجالي الصحة والعمل الاجتماعي كانوا أقل حماسة تجاه فكرة السفر، إلى الخارج حيث أبدى حوالي النصف فقط منهم إمكانية أن يشغل وظيفة في بلد أخرى.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *