دستور تركيا مترجم باللغة العربية كامل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته زوار موقع ymsafer.com الكرام ..

تعد دولة تركيا من الدول الإقليمية الكبرى ، إذ أن موقعها الذى يقع على مفترق الطرق بين أوروبا و آسيا جعلها بلد ذات أهمية جيواستراتيجية كبيرة ، و تركيا دولة علمانية ديمقراطية جمهورية دستورية منذ عام 1923، و حديثنا اليوم عن دستور تركيا ، ذلك الدستور الذى يحكم الاطار القانوني للبلد و يحدد المبادئ الرئيسية للحكومة و يضع تركيا كدولة مركزية موحدة .

فنظام الحكم بتركيا قائم على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة و هو له دور شرفي إلى حد كبيرإذ انه ينتخب عن طريق الانتخاب المباشر لمدة خمس سنوات .

أما السلطة التنفيذية فتمارس رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء الذي يشكلون الحكومة.

أما السلطة التشريعية فتكون عن طريق البرلمان و الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

أما السلطة القضائية فهى مستقلة عن السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية .

و فى مقالنا اليوم سنطرح عليكم دستور تركيا 1982 طبقاً لآخر تعديلاته التى تمت فى 2011

و قد جاءت المقدمة التمهيدية للدستور على النحو التالى :

مؤكدا على الوجود الأبدي للوطن التركي والأمة التركية والوحدة غير القابلة للانقسام لدولة تركيا السامية، فإن هذا الدستور، متوافقاً مع مفهوم الوطنية الذي طرحه مؤسس جمهورية تركيا، أتاتورك، القائد الخالد والبطل الفذ، ومع إصلاحاته ومبادئه؛

ومصمما على تحقيق الوجود والرخاء الدائمين، والرفاه المادي والروحي لجمهورية تركيا، ومعايير الحضارة المعاصرة كعضو مبجل له حقوق متساوية في أسرة أمم العالم؛

والسيادة المطلقة لإرادة الأمة، وحقيقة أن السيادة معهودة كلية ودون شرط بالأمة التركية وأنه لا ينبغي لأي فرد أو هيئة مفوضة بممارسة هذه السيادة باسم الأمة أن تحيد عن الديمقراطية الحرة المشار إليها في هذا الدستور والنظام القانوني المؤسّس بموجب متطلباته،

وفصل السلطات، الذي لا يتضمن ترتيب أسبقية بين أجهزة الدولة، لكنه يشير فقط إلى ممارسة سلطات معينة من سلطات الدولة وإلى تنفيذ الواجبات، وهو منحصر في التعاون والتقسيم المستنيرين للمهام؛ وحقيقة أن الدستور والقوانين وحدها لها السيادة؛

وأنه لا تُمنح أي حماية لنشاط يُضاد المصالح الوطنية التركية، والوجود التركي، ومبدأ عدم قابليتها للانقسام بدولتها وأراضيها، والقيم التاريخية والأخلاقية التركية؛ وتعني النزعة الوطنية، والمبادئ، والإصلاحات والنزعة الحضارية لدى أتاتورك وأن المشاعر الدينية المقدسة لا تُضمَّن في شؤون الدولة وسياستها كما يشترط مبدأ العلمانية؛

وأن كل مواطن تركي له حق فطري في أن يحيا حياة شريفة وأن يحسِّن من رفاهه المادي والروحي تحت رعاية الثقافة والحضارة الوطنيتين وحكم القانون ومقدرة على ذلك، عبر ممارسة الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، بالتوافق مع متطلبي المساواة والعدل الاجتماعي؛

وأن كل المواطنين الأتراك متوحدون في الفخر والشرف الوطنيين، وفي الحزن والفرح الوطنيين، وفي حقوقهم وواجباتهم المتصلة بالوجود الوطني، وفي النعم والأعباء، وفي كل مظهر للحياة الوطنية، ولهم أن يطالبوا بحياة سلمية قائمة على الاحترام التام لحقوق بعضهم لدى بعض وحرياتهم، والمحبة والمودة المتبادلتين، والرغبة والاعتقاد بالسلام في الوطن والسلام في العالم؛

وبتأويل هذه الأفكار، والاعتقادات، والقرارات وتنفيذها وفقاً لذلك، بما يستوجب من ثم احترام نصه وروحه والولاء المطلق له؛

قد عهدت به الأمة التركية إلى محبة الوطن والأمة الساكنة في قلوب الأبناء والبنات الأتراك المحبين للديمقراطية.

أما مواد الدستور فقد جاءت على النحو التالى :

مواد دستور تركيا 1982 المعدل فى 2011

الجزء الأول. المبادئ العامة

أولاً. شكل الدولة

المادة 1

دولة تركيا دولة جمهورية.

ثانياً. سمات الجمهورية

المادة 2

الجمهورية التركية جمهورية ديمقراطية علمانية اجتماعية، تقوم على سيادة القانون؛ في حدود مفاهيم السلم والعلم والتضامن الوطني والعدالة، مع احترام حقوق الإنسان، والولاء لقومية أتاتورك، وتقوم على المبادئ الأساسية الواردة في الديباجة.

ثالثاً. سلامة أراضي الدولة واللغة الرسمية والعلَم والنشيد الوطني والعاصمة

المادة 3

دولة تركيا، بأمتها وأراضيها، كيان غير قابل للانقسام، ولغتها هي اللغة التركية.

وعلمها، والذي يحدد شكله القانون المعني، يتكون من هلال ونجمة أبيضين على خلفية حمراء.

ونشيدها الوطني هو “مسيرة الاستقلال”.

وعاصمتها أنقرة.

رابعاً. أحكام غير قابلة للإلغاء

المادة 4

لا يجوز تعديل أحكام المادة 1 من الدستور التي تحدد شكل الدولة كجمهورية، وأحكام المادة 2 بشأن سمات الجمهورية، وأحكام المادة 3، ولا يجوز التقدم بمقترح لذلك.

خامساً. الأهداف والواجبات الأساسية للدولة

المادة 5

أهداف الدولة وواجباتها الأساسية حماية استقلال الأُمَّة التركية وسلامة أراضيها، وعدم إمكانية الفصل بين الدولة والجمهورية والنظام الديمقراطي، وضمان رفاه الفرد والمجتمع وسلامهما وسعادتهما، والسعي لإزالة المعوقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحد من الحقوق والحريات الأساسية للفرد على نحو لا يتفق مع مبادئ العدالة والدولة الاجتماعية التي تحكمها سيادة القانون؛ وتوفير الظروف اللازمة لتنشئة الفرد مادياً وروحياً.

سادساً. السيادة

المادة 6

السيادة للأمَّة دونما قيد أو شرط.

وتمارس الأُمَّة التركية سيادتها من خلال الهيئات المنوط بها ذلك، على النحو الذي تحدده المبادئ المنصوص عليها في الدستور.

ولا يجوز تفويض أي فرد أو مجموعة أو فئة في حق ممارسة السيادة. ولا يجوز لأي شخص أو هيئة ممارسة أي سلطة من سلطات الدولة لا تستند إلى الدستور.

سابعاً. السلطة التشريعية

المادة 7

السلطة التشريعية تتولاها الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا نيابة عن الأُمَّة التركية. ولا يجوز تفويض هذه السلطة.

ثامناً. السلطة التنفيذية ووظيفتها

المادة 8

يتولى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ممارسة السلطة التنفيذية ومهامها، وفقاً للدستور والقانون.

تاسعاً. السلطة القضائية

المادة 9

السلطة القضائية تمارسها محاكم مستقلة، نيابة عن الأُمَّة التركية.

عاشراً. المساواة أمام القانون

المادة 10

جميع الأفراد متساوون أمام القانون دونما تمييز، بصرف النظر عن اللغة، أو العِرق، أو اللون، أو الجنس، أو الرأي السياسي، أو المعتقد الفلسفي، أو الديانة أو الطائفة، أو أي اعتبارات مشابهة.

وللرجال والنساء حقوق متساوية، والدولة ملزمة بضمان تحقيق هذه المساواة على الصعيد العملي، ولا تُفسَّر التدابير التي تُتَّخذ لهذا الغرض باعتبارها مخالفة لمبدأ المساواة.

والتدابير التي تُتَّخذ لصالح الأطفال والمسنين والمعاقين وأرامل الشهداء وأبنائهم، وكذلك لصالح مصابي الحرب وقدامى المحاربين، لا تُعتبر مخالفة لمبدأ المساواة.

ولا يجوز منح أي امتياز لفرد أو عائلة أو مجموعة أو فئة.

وهيئات الدولة والسلطات الإدارية ملزمة بأن تعمل وفقاً لمبدأ المساواة أمام القانون في جميع ما تتخذه من إجراءات.

حادي عشر. سيادة الدستور وقوته الملزمة

المادة 11

أحكام الدستور قواعد قانونية أساسية ملزمة للهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وللسلطات الإدارية والمؤسسات الأخرى والأفراد.

ولا يجوز أن تتعارض القوانين مع الدستور.

الجزء الثاني. الحقوق والواجبات الأساسية

الفصل الأول. أحكام عامة

أولاً. طبيعة الحقوق والحريات الأساسية

المادة 12

يتمتع جميع الأفراد بحقوق وحريات أساسية أصيلة لا يجوز انتهاكها أو التصرف فيها.

تشمل الحقوق والحريات الأساسية واجبات الفرد ومسؤولياته تجاه المجتمع وتجاه عائلته وتجاه غيره من الأفراد.

ثانياً. تقييد الحقوق والحريات الأساسية

المادة 13

لا يجوز تقييد الحقوق والحريات الأساسية إلا بقانون، ووفقاً للأسباب المحددة المنصوص عليها في المواد المعنية من الدستور، دون المساس بجوهر هذه المواد. ولا يجوز أن تتعارض هذه القيود مع نص الدستور وروحه، أو مقتضيات النظام الديمقراطي للمجتمع أو الجمهورية العلمانية أو مبدأ التناسب.

ثالثاً. حظر إساءة استخدام الحقوق والحريات الأساسية

المادة 14

لا تجوز ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في الدستور في صورة أنشطة تهدف إلى التعدي على سلامة الدولة بأمتها وأراضيها، أو تهديد وجود الجمهورية الديمقراطية العلمانية القائمة على حقوق الإنسان.

ولا يُفسَّر أي من أحكام هذا الدستور على نحو يمكِّن الدولة أو الأفراد من انتهاك الحقوق والحريات الأساسية التي يقرها الدستور، أو من القيام بنشاط يهدف إلى تقييد الحقوق والحريات الأساسية على نطاق أوسع مما ينص عليه الدستور.

ويُحدِّد القانون العقوبات التي تُفرض على من يقوم بأي نشاط يتعارض مع هذه الأحكام.

رابعاً. تعليق ممارسة الحقوق والحريات الأساسية

المادة 15

في أوقات الحرب أو التعبئة أو فرض الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ، يمكن تعليق ممارسة الحقوق والحريات الأساسية جزئياً أو كلياً، كما يمكن اتِّخاذ تدابير تنتقص من الضمانات الواردة في الدستور، وذلك إلى الحد الذي تتطلبه ضرورات الوضع، وشريطة عدم الإخلال بالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي.

حتى في الظروف المشار إليها في الفقرة الأولى، لا يجوز انتهاك حق الفرد في الحياة أو سلامته الجسدية والروحية، إلا في حالة الوفاة نتيجة لأعمال موافقة لقانون الحرب، ولا يجوز أن يُجبر فرد على الكشف عن ديانته أو عقيدته أو فِكره أو رأيه، أو أن توجَّه إليه اتهامات بسبب أي من ذلك، ولا يجوز أن تُنشأ الجرائم والعقوبات بأثر رجعي، ولا أن يُعتبر أي فرد مذنباً ما لم يصدر بذلك حكم من المحكمة.

خامساً. وضع الأجانب

المادة 16

يمكن تقييد حقوق الأجانب وحرياتهم الأساسية بموجب قانون متوافق مع القانون الدولي.

الفصل الثاني. حقوق الفرد وواجباته

أولاً. الحُرمة الشخصية للفرد وكيانه الجسدي والروحي

المادة 17

لكل فرد الحق في الحياة، والحق في حماية وجوده الجسدي والروحي وتحسينه.

لا يجوز التعدي على السلامة الجسدية لفرد إلا لضرورة طبية وفي الحالات التي ينص عليها القانون؛ ولا يجوز إخضاعه لتجارب علمية أو طبية إلا بموافقته.

لا يجوز تعريض أحد للتعذيب أو سوء المعاملة، ولا يجوز إخضاع أي أحد لعقوبات أو معاملة لا تتفق مع الكرامة الإنسانية.

لا تنطبق أحكام الفقرة الأولى على القتل دفاعاً عن النفس، أو القتل عندما يسمح القانون بذلك كإجراء اضطراري يقتضي استخدام السلاح، أثناء تنفيذ أوامر الاعتقال أو الضبط، أو أثناء منع هروب أشخاص قُبض عليهم أو أُدينوا وفقاً للقانون، أو أثناء مكافحة أعمال الشغب أو العصيان، أو أثناء تنفيذ أوامر الجهات المفوضة خلال فترة الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ.

ثانياً. حظر السخرة

المادة 18

لا يجوز إجبار أحد على العمل، والسخرة محظورة.

لا تُعتبر من قبيل السخرة الأعمالُ المفروضة على فرد يقضي عقوبة بالسجن أو قيد الاحتجاز، ما دام شكل هذه الأعمال وشروطها منصوصاً عليه في القانون، وكذلك الخدمات المفروضة على المواطنين أثناء حالة الطوارئ؛ والأعمال الجسدية أو الفكرية التي تفرضها احتياجات البلاد كالتزام مدني.

ثالثاً. الحرية والأمان الشخصيان

المادة 19

الحق في الحرية والأمن الشخصيين مكفول للجميع.

لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا في الحالات الآتية، بالإجراءات والشروط المنصوص عليها في القانون:

تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية وتطبيق الإجراءات الأمنية التي تقررها المحكمة؛ أو القبض على شخص أو احتجازه وفقاً لحكم محكمة أو لالتزام مفروض عليه بالقانون؛ أو تنفيذ أمر يهدف لفرض الإشراف التربوي على قاصر أو عرضه على السلطة المختصة؛ أو تنفيذ التدابير المتخذة وفق الأحكام القانونية المعنية بهدف علاج شخص مختل عقلياً أو مدمن خمر أو مدمن مخدرات أو متشرد أو حامل لمرض معد، أو تعليم شخص من هذا القبيل أو إعادة تأهيله في مؤسسات معدَّة لذلك، في حال كان يُشكِّل خطراً على عموم الناس؛ أو القبض على شخص أو احتجازه لدخوله البلاد على نحو غير قانوني أو محاولته ذلك، أو لصدور أمر بترحيله أو تسليمه.

ويجوز إلقاء القبض على الأفراد الذين توجد أدلة قوية على ارتكابهم جريمة بموجب قرار من قاض، لمحض منعهم من الهروب، أو منع العبث بالأدلة أو تدميرها، وكذلك في الظروف الأخرى التي تقتضي الاحتجاز وينص عليها القانون. ولا يجوز القبض على أي شخص دون قرار من قاض إلا في حالة التلبس أو في الحالات التي يُرجَّح أن يؤدي فيها تأخُّر الاعتقال إلى إعاقة سير العدالة، ويحدد القانون شروط ذلك.

ويتعين إبلاغ الفرد المقبوض عليه أو المحتجز في الحال بأسباب القبض عليه أو احتجازه والتهم الموجهة ضده، كتابياً في جميع الأحوال، وشفهياً إذا تعذر الإبلاغ الكتابي؛ وفي حالة الجرائم الجماعية، يتعين إبلاغ الشخص بذلك قبل عرضه على القاضي.

ويتعين عرض الشخص المقبوض عليه أو المحتجز على قاض في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، وفي خلال أربعة أيام في حالة الجرائم الجماعية، دون احتساب الفترة الزمنية اللازمة لنقل الشخص إلى أقرب محكمة لمكان الاعتقال. ولا يجوز استمرار حرمان الشخص من حريته دون قرار من قاض بعد انتهاء الفترات المحددة أعلاه. ويجوز تمديد تلك الفترات في حالة الطوارئ أو في ظل الأحكام العرفية أو في حالة الحرب.

ويجب إبلاغ أقرباء الشخص المقبوض عليه أو المحتجز في الحال.

ويحق للأشخاص قيد الاحتجاز أن يطلبوا محاكمتهم في خلال فترة زمنية معقولة، أو الإفراج عنهم خلال فترة التحقيق أو الملاحقة القضائية. ويمكن أن يكون الإفراج مشروطاً بوجود ضمان مناسب لحضور الشخص جلسات المحاكمة وتنفيذ حكم المحكمة.

ويحق للأشخاص المحرومين من حريتهم لأي سبب كان تقديم طلب للسلطة القضائية المختصة للإسراع في الانتهاء من الإجراءات المرتبطة بموقفهم، وبإطلاق سراحهم إذا كان تقييد حريتهم غير قانوني.

وتُعوِّض الدولة الأشخاص الذين يتعرضون لمعاملة تختلف عما نُصَّ عليه في الأحكام السابقة، وفقاً للمبادئ العامة لقانون التعويضات.

رابعاً. الخصوصية وحماية الحياة الخاصة

أ. خصوصية الحياة الخاصة

المادة 20

الحق في المطالبة باحترام الحياة الخاصة والعائلية مكفول للجميع. ولا يجوز انتهاك خصوصية أي منهما.

ولا يجوز تفتيش أي شخص أو أوراقه أو متعلقاته الخاصة أو مصادرة أي منها، إلا بموجب قرار سليم من قاض بداعي الأمن الوطني أو النظام العام أو منع الجريمة أو حماية الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، أو بعدة دواع مما تقدم، أو بموجب أمر كتابي من وكالة مفوضة من قبل القانون، في الحالات التي يكون فيها التأجيل مجحفاً، ولنفس الدواعي التي تقدَّم ذكرها. ويُقدَّم قرار تلك السلطة المختصة إلى القاضي صاحب الولاية ليوافق عليه في غضون أربع وعشرين ساعة. ويُصدر القاضي قراره في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من وقت المصادرة، وإلا تُلغى المصادرة تلقائياً.

وللجميع الحق في طلب حماية بياناتهم الشخصية، بما يشمل الحق في إبلاغهم بتلك البيانات وفي الاطلاع عليها وفي طلب تصحيحها وحذفها، وفي إبلاغهم بما إذا كانت هذه البيانات تُستخدم على نحو يتفق مع الأغراض المقررة لها. ولا تجوز معالجة البيانات الشخصية إلا في الحالات التي يبيِّنها القانون، أو بموافقة صريحة من الشخص المعني. ويحدِّد القانون المبادئ والإجراءات الواجب مراعاتها فيما يخص حماية البيانات الشخصية.

ب. حُرمة المسكن

المادة 21

لا يجوز دخول المسكن الشخصي أو تفتيشه أو مصادرة أي من محتوياته. إلا بموجب قرار سليم من قاض، بداعي الأمن الوطني أو النظام العام أو منع الجريمة أو حماية الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، أو بعدة دواع مما تقدم، أو بموجب أمر كتابي من وكالة مفوضة من قبل القانون، في الحالات التي يكون فيها التأجيل مجحفاً، ولنفس الدواعي التي تقدَّم ذكرها. ويُقدَّم قرار تلك السلطة المختصة إلى القاضي صاحب الولاية ليوافق عليه في غضون أربع وعشرين ساعة. ويُصدر القاضي قراره في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من وقت المصادرة، وإلا تُلغى المصادرة تلقائياً.

ج. حرية الاتصال

المادة 22

الحق في حرية الاتصال مكفول للجميع. وخصوصية الاتصال حق أساسي.

ولا يجوز منع الاتصال أو انتهاك خصوصيته إلا بموجب قرار سليم من قاض بداعي الأمن الوطني أو النظام العام أو منع الجريمة أو حماية الصحة العامة أو الأخلاق العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، أو بعدة دواع مما تقدم، أو بموجب أمر كتابي من وكالة مفوضة بحكم القانون، في الحالات التي يكون فيها التأجيل مجحفاً، ولنفس الدواعي التي تقدَّم ذكرها. ويُقدَّم قرار تلك السلطة المختصة إلى القاضي صاحب الولاية ليوافق عليه في غضون أربع وعشرين ساعة. ويُصدر القاضي قراره في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من وقت المصادرة، وإلا تُلغى المصادرة تلقائياً.

ويحدِّد القانون المؤسسات والوكالات العامة التي تحدد الاستثناءات التي يجوز تطبيقها عليها في القانون.

خامساً. حرية الإقامة والانتقال

المادة 23

الحق في حرية الإقامة والانتقال مكفول للجميع.

ويمكن للقانون تقييد الحق في الإقامة بهدف منع الجرائم، وتشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وضمان الامتداد العمراني السليم والمنظم، وحماية الممتلكات العامة.

ويمكن للقانون أن يقيد حرية الانتقال لأغراض التحقيق والملاحقة القضائية في إحدى الجرائم، ومنع الجرائم.

ولا يجوز تقييد حرية المواطن في مغادرة البلاد إلا بقرار من قاض استناداً إلى تحقيق أو ملاحقة قضائية في إحدى الجرائم.

ولا يجوز ترحيل المواطنين، أو حرمانهم من الحق في العودة إلى الوطن.

سادساً. حرية الدين والضمير

المادة 24

حرية الضمير والمعتقدات والقناعات الدينية حقٌ للجميع.

تُمارس الشعائر والطقوس والمناسك الدينية بحرية، شريطة عدم الإخلال بأحكام المادة 14.

لا يجوز إجبار أحد على عبادة، أو على أن يشترك في أي طقوس أو مناسك دينية، أو على أن يُفصح عن معتقداته وقناعاته الدينية، أو أن يُلام أو توجَّه إليه اتهامات بسببها.

تشرف الدولة على التعليم والإرشاد الديني والأخلاقي وتراقبه. ويكون تعليم الثقافة الدينية والأخلاق ضمن المقررات الإلزامية في مناهج المدارس الابتدائية والثانوية. ويخضع أي تعليم أو إرشاد ديني فيما عدا ذلك لاختيار الفرد نفسه، وفي حالة القصَّر، لطلب ممثليهم القانونيين.

ولا يُسمح لأحد باستغلال الدين أو المشاعر الدينية أو المقدَّسات، أو إساءة استخدام أي من ذلك بأي طريقة كانت، بغرض مصلحة أو نفوذ شخصي أو سياسي، أو بغرض إقامة النظام الأساسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي أو القانوني للدولة على معتقدات دينية، ولو جزئياً.

سابعاً. حرية الفكر والرأي

المادة 25

حرية الفكر والرأي مكفولة للجميع.

ولا يجوز إجبار أحد على الكشف عن أفكاره وآرائه لأي سبب أو غرض، ولا يجوز أن يُلام أحد أو توجَّه إليه اتهامات بسبب أفكاره وآرائه.

ثامناً. حرية التعبير ونشر الفكر

المادة 26

الحق في التعبير عن الأفكار والآراء ونشرها بالقول أو الكتابة أو الصور أو من خلال أي وسيلة أخرى حقٌ للجميع، فردياً وجماعياً. ويتضمن هذا الحق الحرية في تلقي المعلومات والأفكار وتداولها، دون تدخل من السلطات الرسمية. ولا يمنع الحكم السابق إخضاع البث من خلال الإذاعة والتلفزيون والسينما والوسائل الأخرى لنظام تراخيص.

يجوز تقييد ممارسة هذه الحريات بغرض حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو المقومات الأساسية للجمهورية أو حماية سلامة الدولة، بأمتها وأراضيها، أو منع الجريمة أو عقاب المجرمين أو حجب المعلومات التي صُنِّفت باعتبارها من أسرار الدولة بالطريقة القانونية، أو حماية سمعة الآخرين أو حقوقهم أو حياتهم الخاصة والعائلية، أو حماية الأسرار المهنية على النحو المنصوص عليه في القانون، أو ضمان حسن سير عمل القضاء.

ولا يجوز تفسير الأحكام المنظِّمة لاستخدام وسائل نشر المعلومات والأفكار بأنها قيود على حرية التعبير ونشر الفكر، ما دامت لا تمنع نشر المعلومات والأفكار.

وتنطبق على ممارسة حرية التعبير ونشر الفكر الشكليات والشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.

تاسعاً. حرية العلم والفنون

المادة 27

للجميع الحق في دراسة العلم والفنون وتدريسها والتعبير عنها ونشرها وإجراء البحوث فيها بحرّية.

ولا تجوز ممارسة الحق في نشر الفكر بهدف تغيير أحكام المواد 1 و2 و3 من الدستور.

ولا تمنع أحكام هذه المادة أن يُنظِّم القانون دخول المطبوعات الأجنبية إلى البلاد وتوزيعها.

عاشراً. الأحكام المتعلقة بالصحافة والنشر

أ. حرية الصحافة

المادة 28

الصحافة حرة ولا رقابة عليها. ولا يجوز اشتراط الحصول على تصريح مسبق أو إيداع ضمان مالي لإنشاء دار للطباعة.

وتتَّخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان حرية الصحافة والمعلومات.

وتنطبق أحكام المادتين 26 و27 من الدستور على تقييد حرية الصحافة.

وكل من يكتب أو يطبع أي أخبار أو مقالات تهدد الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو سلامة الدولة، بأمتها وأراضيها، أو تحرِّض على جريمة أو شغب أو عصيان، أو تشير إلى أسرار الدولة، وكذلك من يطبع أو ينشر مثل تلك الأخبار والمقالات للأغراض المبينة أعلاه، يخضع للمسؤولية عن ذلك بموجب القانون المختص بهذه الجرائم. ويجوز منع التوزيع كإجراء احترازي بموجب قرار من قاض، أو بموجب قرار من السلطة المختصة التي يحددها القانون في الحالات التي يكون فيها التأجيل مجحفاً. وتخطر السلطة المختصة التي منعت التوزيع القاضي المختص بقرارها في غضون أربعٍ وعشرين ساعة على الأكثر. ويُعدُّ قرار المنع باطلاً، إذا لم يؤيده القاضي المختص في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة على الأكثر.

ولا يجوز منع النشر عن الأحداث، إلا بموجب قرار من قاض يصدر بغرض ضمان حسن سير عمل القضاء، في الحدود التي يضعها القانون.

وتجوز مصادرة المطبوعات الدورية وغير الدورية بموجب قرار من قاض في حالات التحقيق والملاحقة القضائية الجارية في الجرائم التي يحددها القانون؛ وبموجب أمر من السلطة المختصة التي يحددها القانون، في المواقف التي يعتبر فيها أنَّ التأجيل يشكل إجحافاً لحماية سلامة الدولة، بأمتها وأراضيها، أو الأمن الوطني أو النظام العام أو حماية الأخلاق العامة أو منع الجرائم. وتُخطر السلطة المختصة التي أصدرت قرار المصادرة القاضي المختص بقرارها في غضون أربعٍ وعشرين ساعة على الأكثر. ويُعدُّ قرار المصادرة باطلاً إذا لم يؤيده القاضي المختص في خلال ثمانٍ وأربعين ساعة على الأكثر.

وتنطبق الأحكام العامة في الحالات التي تكون فيها المصادرة والتحفظ على المطبوعات الدورية وشبه الدورية لأسباب تتعلق بتحقيق أو ملاحقة قضائية.

ويجوز وقف المطبوعات الدورية المنشورة في تركيا مؤقتاً بحكم محكمة، إذا أُدينت بنشر مواد تخالف سلامة الدولة، بأمتها وأراضيها، أو المقومات الأساسية للجمهورية أو الأمن الوطني أو الأخلاق العامة. وتُحظر أي مطبوعات تحمل سمات المطبوعات الموقوفة؛ وتُصادر بموجب قرار من قاض.

ب. الحق في نشر المطبوعات الدورية وغير الدورية

المادة 29

لا يجوز إخضاع نشر المطبوعات الدورية أو غير الدورية لتصريح مسبق أو إيداع ضمان مالي.

ويكفي لنشر مطبوعة دورية تقديم المعلومات والوثائق التي يتطلبها القانون للسلطة المختصة المحددة قانوناً. وإذا وُجد أنَّ المعلومات والوثائق المقدمة تخالف القانون، تتقدم السلطة المختصة بطلب للمحكمة المعنية لاستصدار قرار بوقف النشر.

وينظِّم القانون مبادئ نشر المطبوعات الدورية وشروطه وموارده المالية والقواعد المتعلقة بمهنة الصحافة. وليس للقانون أن يفرض أي شروط سياسية أو اقتصادية أو مالية أو فنية تعرقل النشر الحر للأخبار أو الأفكار أو الآراء.

للمطبوعات الدورية حق متساو في الاستفادة من وسائل الدولة ومرافقها، وكذلك وسائل الهيئات الاعتبارية العامة الأخرى ووكالاتها ومرافقها.

ج. حماية مرافق الطبع

المادة 30

لا يجوز التحفظ على دار للطباعة أو ملحقاتها أو معداتها أو مصادرتها أو منعها من العمل، إذا كانت قد أُنشئت كمؤسسة صحفية بموجب القانون، بدعوى أنَّها قد استُخدمت في ارتكاب جريمة.

د. الحق في استخدام الإعلام، باستثناء الصحافة المملوكة للهيئات الاعتبارية العامة

المادة 31

يحق للأفراد والأحزاب السياسية استخدام وسائل الإعلام والاتصال باستثناء الصحافة المملوكة للهيئات الاعتبارية العامة، وينظِّم القانون شروط ذلك الاستخدام وإجراءاته.

ليس للقانون أن يفرض قيوداً تمنع تلقي الجمهور للمعلومات أو الوصول للأفكار والآراء من خلال الإعلام، أو تمنع تكوين الرأي العام بحرية، لأي غرض عدا الأمن الوطني والنظام العام وحماية الأخلاق العامة والصحة العامة.

ه. الحق في التصحيح والرد

المادة 32

لا يُمنح الحق في التصحيح والرد إلا في حالة المساس بالسمعة الشخصية أو الشرف، أو في حالة نشر ادعاءات لا أساس لها، وينظِّم القانون ذلك الحق.

وإذا لم يُنشر التصحيح أو الرد، يُقرر القاضي في خلال سبعة أيام من تلقي طلب بذلك من الشخص المعني، ما إذا كان نشره واجباً أم لا.

حادي عشر. حقوق التجمع وحرياته

أ. حرية تكوين الجمعيات

المادة 33

للجميع الحق في تكوين الجمعيات دون إذن مسبق، وكذلك الحق في الانتماء إلى أي جمعية أو الانسحاب منها.

ولا يجوز إجبار أحد على أن ينضم إلى جمعية أو يظل عضواً فيها.

ولا يجوز تقييد حرية تكوين الجمعيات، إلا بالقانون ولدواعي الأمن الوطني والنظام العام ومنع ارتكاب جريمة والحفاظ على الصحة العامة والأخلاق العامة، ولحماية حريات الآخرين.

ويضع القانون الشكليات والشروط والإجراءات المنظِّمة لممارسة حرية تكوين الجمعيات.

ويجوز حل الجمعيات أو وقف نشاطها بموجب قرار من قاض في الحالات المنصوص عليها في القانون. إلا أنَّه في الحالات التي يكون وقف النشاط متعلقاً بالأمن الوطني أو النظام العام أو منع استمرار جريمة أو القبض على مجرم، ويعتبر أن تأخير الإجراء ضار بأي مما سابق، فللقانون أن يفوض سلطة مختصة في وقف نشاط الجمعية. ويُقدَّم قرار تلك السلطة المختصة إلى القاضي صاحب الولاية ليوافق عليه في غضون أربع وعشرين ساعة. ويُعلن القاضي قراره في غضون ثمانيٍ وأربعين ساعة، وإلا يُلغى هذا القرار الإداري تلقائياً.

ولا تمنع أحكام الفقرة الأولى فرض قيود على حقوق أفراد القوات المسلحة ومسؤولي قوات الأمن والموظفين العموميين بالقدر الذي تقتضيه واجباتهم.

وتنطبق أحكام هذه المادة كذلك على المؤسسات الأهلية.

ب. الحق في تنظيم الاجتماعات ومسيرات التظاهر

المادة 34

للجميع الحق في تنظيم اجتماعات ومسيرات تظاهر غير مسلحة وسلمية دون إذن مسبق.

ولا يجوز تقييد الحق في تنظيم الاجتماعات ومسيرات التظاهر، إلا بموجب قانون ولدواعي الأمن الوطني أو النظام العام أو منع الجرائم أو حماية الصحة العامة أو الأخلاق العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم.

ويضع القانون الشكليات والشروط والإجراءات المنظِّمة لممارسة الحق في تنظيم الاجتماعات ومسيرات التظاهر.

ثاني عشر. حقوق الملكية

المادة 35

للجميع الحق في تملك الممتلكات ووراثتها.

ولا يجوز تقييد هذا الحق إلا بموجب قانون ولأغراض الصالح العام.

ولا تجوز ممارسة الحق في الملكية بما يتعارض مع الصالح العام.

ثالث عشر. الأحكام المتعلقة بحماية الحقوق

أ. حرية المطالبة بالحقوق

المادة 36

للجميع الحق في التقاضي كمدع أو مدعى عليه، وكذلك الحق في محاكمة عادلة أمام المحاكم، بالأساليب والإجراءات القانونية.

ولا يجوز لمحكمة أن ترفض النظر في قضية ضمن اختصاصها.

ب. مبدأ القاضي الطبيعي

المادة 37

لا تجوز محاكمة شخص أمام أي هيئة قضائية عدا المحكمة المختصة بموجب القانون.

ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية استثنائية لها ولاية من شأنها أن تُخرج شخصاً من ولاية محكمته المحددة بالقانون.

ج. المبادئ المتعلقة بالجرائم والعقوبات

المادة 38

لا تجوز معاقبة أحد على أي فعل لا يشكِّل جريمة جنائية بموجب القانون الساري في وقت وقوع الفعل؛ ولا يجوز فرض عقوبة أقسى من العقوبة المطبقة في وقت وقوع الجريمة.

وتنطبق أحكام الفقرة السابقة كذلك على تقادم الجرائم والعقوبات وعلى النتائج المترتبة على الإدانة.

ولا تُقرَّر العقوبات أو التدابير الأمنية البديلة لها إلا بموجب قانون.

والمتهم بريء حتى تثبت إدانته في المحكمة.

ولا يجوز إجبار أحد على إدانة نفسه أو إدانة أقربائه أو أن يُقدِّم أدلة تثبت تلك الإدانة.

ولا تُقبل الأدلة التي يجري الحصول عليها بطريق غير قانونية.

والمسؤولية الجنائية شخصية.

ولا يجوز حرمان أحد من حريته لمحض عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي.

ولا يجوز فرض عقوبة الإعدام أو المصادرة العامة كعقوبة.

ولا يجوز لسلطة إدارية أن تفرض أي عقوبة تنطوي على تقييد الحرية الشخصية. ويجوز للقانون أن ينص على استثناءات من ذلك فيما يخص التنظيم الداخلي للقوات المسلحة.

ولا يجوز تسليم مواطن إلى دولة أجنبية بسبب ارتكاب جريمة، إلا بموجب التزامات ناشئة عن كون تركيا طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية.

رابع عشر. الحق في إثبات الادعاءات

المادة 39

في دعاوى القذف والتشهير التي تنطوي على ادعاءات ضد أشخاص يعملون في سلك الخدمة العامة فيما يتعلق بأدائهم لمهامهم ووظائفهم، يكون للمدَّعى عليه الحق في إثبات الادعاءات محل الدعوى. ولا يجوز قبول التماس لتقديم دليل على صحة الادعاءات في أي حالة أخرى، إلا إذا كانت معرفة ما إذا كان الادعاء صحيحاً من عدمه تخدم الصالح العام، أو بموافقة المدعي.

خامس عشر. حماية الحقوق والحريات الأساسية

المادة 40

لكل من انتُهكت حقوقه وحرياته الدستورية الحق في أن يطلب الوصول إلى السلطات المختصة في الحال.

وتكون الدولة مُلزمة في تعاملاتها بالإشارة إلى سبل الانتصاف القانونية والسلطات التي يمكن للأشخاص المعنيين الطعن لديها، وحدود الفترات الزمنية المسموح فيها بذلك.

وتُعوِّض الدولة أي شخص يتعرض للضرر بسبب معاملته على نحو غير قانوني من قِبَل شاغلي المناصب العامة. وتحتفظ الدولة بالحق في الرجوع إلى المسؤول المختص.

الفصل الثالث. الحقوق والواجبات الاقتصادية والاجتماعية

أولاً. حماية الأسرة وحقوق الأطفال

المادة 41

الأسرة أساس المجتمع التركي، وتقوم على المساواة بين الزوجين.

وتتَّخذ الدولة التدابير اللازمة وتؤسس التنظيم اللازم لضمان سلام العائلة ورفاهها، خاصة فيما يتعلق بالأم والأطفال، ولضمان توجيه تنظيم الأسرة وممارسته.

ولكل طفل الحق في الحماية والرعاية والحق في أن تكون له علاقة شخصية ومباشرة بأمِّه وأبيه، ما لم يكن ذلك في غير صالحه.

وتتَّخذ الدولة تدابير لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف وإساءة المعاملة.

ثانياً. حق التعليم وواجبه

المادة 42

لا يجوز حرمان أحد من الحق في التعليم.

ويحدِّد القانون نطاق الحق في التعليم وينظِّمه.

ويكون التعليم وفق مبادئ أتاتورك وإصلاحاته، وعلى أساس المبادئ العلمية والتعليمية المعاصرة، تحت إشراف الدولة ومراقبتها. ولا يجوز إنشاء مؤسسات تعليمية تخالف هذه الأحكام.

ولا تُعفي حرية التعليم الأفراد من واجب الولاء للدستور.

والتعليم الابتدائي إلزامي لجميع المواطنين من الجنسين، ومجاني في مدارس الدولة.

ويضع القانون المبادئ المنظِّمة لعمل المدارس الابتدائية والثانوية الخاصة، بما يتوافق مع المعايير المقرَّرة لمدارس الدولة.

وتقدِّم الدولة المنح الدراسية ووسائل المساعدة الأخرى لتمكين الطلاب المتميزين الذين تعوزهم الإمكانات المادية من مواصلة تعليمهم. وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لإعادة تأهيل من هم في حاجة إلى تدريب خاص بهدف جعلهم مفيدين للمجتمع.

وباستثناء التدريب والتعليم والبحث والدراسة، لا يُسمح بأي أنشطة أخرى في المؤسسات التعليمية، ولا يُسمح بإعاقة تلك الأنشطة بأي طريقة كانت.

ولا يجوز تعليم المواطنين الأتراك أي لغة عدا التركية كلغتهم الأم في أي مؤسسة تعليمية. وينظِّم القانون اللغات الأجنبية التي تُدرَّس في المؤسسات التعليمية، والقواعد التي على المدارس التي تقدِّم التعليم بلغة أجنبية أن تتبعها، دون الإخلال بأحكام المعاهدات الدولية.

ثالثاً. الصالح العام

أ. استغلال السواحل

المادة 43

تخضع السواحل لسيادة الدولة وتصرفها.

وتكون للصالح العام الأولوية عند استغلال سواحل البحر وشواطئ البحيرات وضفاف الأنهار، والشريط الساحلي المحاذي للبحر والبحيرات.

وينظِّم القانون عرض السواحل والشرائط الساحلية وفقاً لغرض الاستغلال، وينظِّم كذلك شروطَ مثلِ ذلك الاستغلال من قبل الأفراد.

ب. تملك الأرض

المادة 44

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لمواصلة وتطوير زراعة الأرض بكفاءة، ومنع فقدانها من خلال التعرية، وتوفير الأرض للمزارعين الذين لا تكفيهم أرضهم أو ليس لديهم أرض. ولهذا الغرض، يمكن للقانون تحديد المساحة المناسبة لوحدات الأرض، وفقاً للمنطقة الزراعية ونوع الزراعة. ولا يجوز أن يؤدي منح الأرض للمزارعين الذين لا تكفيهم أرضهم أو ليس لديهم أرض إلى تراجع الإنتاج، أو إلى استنزاف الغابات أو الموارد السطحية أو الجوفية الأخرى.

ولا يمكن تقسيم الأرض الموزعة لهذا الغرض أو نقل ملكيتها لآخرين، إلا من خلال الميراث، ولا يمكن استزراعها إلا من قِبَل المزارعين الذين وُزِّعت عليهم وورثتهم. وينص القانون على المبادئ التي تنظم استرداد الدولة لتلك الأراضي في حال الإخلال بأي من تلك الشروط على النحو المنصوص عليه في القانون.

ج. حماية الزراعة وتربية الحيوانات والأشخاص المشتغلين بهما

المادة 45

تسهِّل الدولة حصول المزارعين ومربيِّ الماشية على الآلات والمعدات وغيرها من اللوازم بهدف منع إساءة استغلال الأرض الزراعية والمروج والمراعي وتدميرها، وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، وفقاً لمبادئ التخطيط الزراعي.

وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لاستغلال المحاصيل والمنتجات الحيوانية على الوجه الأمثل، وتمكين المنتجين من الحصول على القيمة الحقيقية لمنتجاتهم.

د. نزع الملكية

المادة 46

يحق للدولة والشركات العامة، إذا تطلب الصالح العام ذلك، نزع ملكية الممتلكات العقارية الخاصة، كلياً أو جزئياً، أو أن تفرض حق الارتفاق الإداري عليها، وفقاً للمبادئ والإجراءات المنصوص عليها في القانون، شريطة أن يتم دفع التعويض المناسب مسبقاً.

ويُدفع التعويض عن نزع الملكية، وأي مبلغ إضافي يصدر به حكم نهائي، نقداً ومقدماً. ومع ذلك، يُنظِّم القانون الإجراءات المطبقة في التعويض عن نزع الملكية في سياق الإصلاح الزراعي، أو إنشاء مشروعات كبرى للطاقة أو الري، أو خطط الإسكان أو إعادة التوطين أو التشجير، أو حماية السواحل أو بناء المنشآت السياحية. وفي الحالات التي قد يسمح القانون فيها بالدفع على أقساط، لا تتجاوز فترة السداد خمسة أعوام، ويُدفع المبلغ على أقساط متساوية.

وفي جميع الأحوال، يُدفع التعويض عن نزع ملكية الأرض من صغار المزارعين الذين يزرعون أراضيهم مقدماً.

وتُحتسب فائدة تعادل أعلى فائدة تُدفع على المطالبات العامة في حالة الأقساط المذكورة في الفقرة الثانية، وفي حالة أي تعويض عن نزع ملكية لم يُدفع لأي سبب.

ه. التأميم والخصخصة

المادة 47

يجوز تأميم المنشآت التجارية الخاصة التي تقدم خدمات ذات طبيعة عامة، إذا كان الصالح العام يقتضي ذلك.

ويُطبَّق التأميم بناءً على القيمة الحقيقية، وينص القانون على أساليب حساب القيمة الحقيقية وإجراءاته.

ويضع القانون المبادئ والقواعد المتعلقة بخصخصة المنشآت التجارية والأصول التي تمتلكها الدولة أو منشآتها الاقتصادية أو الهيئات الاعتبارية العامة الأخرى.

ويحدد القانون الاستثمارات والخدمات التي تقوم بها الدولة أو منشآتها الاقتصادية أو الهيئات الاعتبارية العامة الأخرى، والتي يجوز تنفيذها من قبل الأشخاص الطبيعيين أو الهيئات الاعتبارية أو إسنادها إليهم، من خلال عقود يحكمها القانون الخاص.

رابعاً. حرية العمل وإبرام العقود

المادة 48

لكل شخص حرية العمل وإبرام العقود في المجال الذي يختاره. وتأسيس المنشآت الخاصة مكفول بحرية.

تتَّخذ الدولة إجراءات لضمان عمل المنشآت التجارية الخاصة، وفقاً لمتطلبات الاقتصاد الوطني والأهداف الاجتماعية، ووفقاً لشروط الأمن والاستقرار.

خامساً. الأحكام المتعلقة بالعمل

أ. حق العمل وواجبه

المادة 49

للجميع الحق في العمل وعلي الجميع واجب العمل.

وتتَّخذ الدولة الإجراءات اللازمة لرفع مستوى معيشة العمال، وحماية العمال والعاطلين بهدف تحسين ظروف العمل العامة، وتشجيع العمل، وإيجاد الظروف الاقتصادية المناسبة لمنع البطالة وضمان السلام العمالي.

ب. ظروف العمل والحق في الراحة وأوقات الفراغ

المادة 50

لا يجوز أن يُلزم أحد بالقيام بعمل غير مناسب لسنه أو جنسه أو قدرته.

ويتمتع القصَّر والنساء والمعاقون جسدياً أو عقلياً بحماية خاصة فيما يتعلق بظروف العمل.

والحق في الراحة وأوقات الفراغ مكفول لجميع العمال.

وينظِّم القانون الحقوق والشروط المتعلقة بعطلة نهاية الأسبوع وسائر العطلات مدفوعة الأجر، وكذلك الإجازة السنوية مدفوعة الأجر.

ج. الحق في تنظيم النقابات

المادة 51

للعمال وأصحاب العمل الحق في تكوين نقابات واتحادات نقابية، دون الحصول على إذن مسبق، ولهم أيضاً الحق في الانضمام لعضوية نقابة أو الانسحاب منها بحرية، بغرض حماية وتعزيز حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ومصالحهم في سياق علاقات العمل. ولا يجوز إجبار أحد على أن ينضم لنقابة أو على أن ينسحب منها.

ولا يُقيَّد الحق في تكوين النقابات إلا بقانون، ولدواعي الأمن الوطني والنظام العام ومنع ارتكاب الجرائم وحماية الصحة العامة والأخلاق العامة وحقوق الآخرين وحرياتهم.

ويضع القانون الشكليات والشروط والإجراءات التي يُعمل بها في ممارسة حرية تكوين النقابات.

ويحدِّد القانون نطاق حقوق موظفي سلك الخدمة العامة الذين لا يتمتعون بوضعية العمَّال والاستثناءات من تلك الحقوق والقيود المفروضة عليها، بما يتفق مع طبيعة وظائفهم.

ولا يجوز أن تتعارض لوائح النقابات والاتحادات النقابية وأساليب إدارتها وسير العمل بها مع المقومات الأساسية للجمهورية أو مع مبادئ الديمقراطية.

د. أنشطة النقابات

المادة 52

[أُلغيت في 23 تموز/يوليو 1995؛ القانون رقم 4121]

سادساً. اتفاقات العمل الجماعية والحق في الإضراب وفي وقف العمل

أ. الحقوق المتعلقة باتفاقات العمل الجماعية والاتفاقات الجماعية

المادة 53

للعمال وأصحاب العمل الحق في إبرام اتفاقات عمل جماعية، بغرض التنظيم المتبادل لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وظروف العمل.

وينظِّم القانون الإجراءات المتبعة في إبرام اتفاقات العمل الجماعية.

للعاملين بسلك الخدمة العامة وسائر الموظفين العموميين الحق في إبرام اتفاقات جماعية.

ويجوز أن يلجأ الأطراف إلى مجلس التحكيم المعني بالعاملين بسلك الخدمة العامة إذا ما نشأ خلاف أثناء عملية التفاوض للوصول لاتفاق جماعي. وتكون قرارات مجلس التحكيم المعني بالعاملين بسلك الخدمة العامة نهائية، ولها قوة الاتفاق الجماعي.

وينص القانون على نطاق الحق في إبرام الاتفاقات الجماعية والاستثناءات منه، وعلى الأشخاص المستفيدين منه، وشكل الاتفاق الجماعي وإجراءاته ودخوله حيز النفاذ، وتوسيع نطاق الأحكام المتعلقة بالاتفاق الجماعي ليشمل المتقاعدين، كما ينص على تنظيم مجلس التحكيم المعني بالعاملين بسلك الخدمة العامة وإجراءات سير العمل فيه ومبادئه، وغير ذلك من المسائل.

ب. الحق في الإضراب ووقف العمل

المادة 54

للعمال الحق في الإضراب أثناء عملية التفاوض للوصول إلى اتفاق جماعي في حال نشوب خلاف. ويضع القانون الإجراءات والشروط التي تنظِّم ممارسة هذا الحق وتنظِّم لجوء صاحب العمل لوقف العمل، ونطاق كل منهما والاستثناءات التي يخضعان لها.

ولا تجوز ممارسة أي من حق الإضراب ووقف العمل بطريقة تتعارض مع قواعد حسن النية، أو على نحو يضر بالمجتمع أو الثروة الوطنية.

وينظِّم القانون الظروف وأماكن العمل التي يُمكن أن يُحظر أو يؤجَّل فيها الإضراب ووقف العمل.

وفي الحالات التي يُحظر أو يؤجَّل فيها الإضراب أو وقف العمل، يفصل مجلس التحكيم الأعلى في النزاع بعد انقضاء فترة التأجيل. وللأطراف المتنازعة أن تلجأ إلى مجلس التحكيم الأعلى بالاتفاق فيما بينها في أي مرحلة من مراحل النزاع. وتكون قرارات المجلس نهائية ولها قوة اتفاق العمل الجماعي.

ويبيِّن القانون تنظيم مجلس التحكيم الأعلى ومهامه.

ولا يجوز للمضربين منع من يرفضون الاشتراك في الإضراب من أن يمارسوا عملهم في محله.

سابعاً. الأجر العادل

المادة 55

يُدفع الأجر لقاء العمل.

وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان حصول العمال على أجور عادلة تتناسب مع العمل الذي يؤدونه، وأنَّهم يتمتعون بمزايا اجتماعية أخرى.

وتؤخذ ظروف معيشة العمال والوضع الاقتصادي للبلاد في الاعتبار عند تحديد الحد الأدنى للأجور.

ثامناً. الصحة والبيئة والإسكان

أ. الخدمات الصحية وحماية البيئة

المادة 56

للجميع الحق في العيش في بيئة صحية ومتوازنة.

ويقع واجب تحسين البيئة الطبيعية وحماية الصحة البيئية ومنع التلوث البيئي على عاتق الدولة والمواطنين.

وتُنظِّم الدولة التخطيط المركزي للخدمات الصحية وسير عمل تلك الخدمات لضمان تمتُّع الجميع بحياة صحية جسدياً وعقلياً، وتكفل التعاون من خلال الحفاظ على الموارد البشرية والمادية وزيادة إنتاجيتها.

وتؤدي الدولة هذه المهمة من خلال استخدام مؤسسات الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والإشراف عليها، في كل من القطاعين العام والخاص.

ويجوز للقانون أن يُنشئ نظام تأمين صحي عام، بهدف تأسيس نظام واسع النطاق لتقديم الخدمات الصحية.

ب. الحق في المسكن

المادة 57

تتَّخذ الدولة التدابير اللازمة لتلبية الحاجة للمسكن، في إطار خطة تأخذ في الاعتبار سمات المدن والظروف البيئية. وتدعم الدولة كذلك مشروعات الإسكان الاجتماعي.

تاسعاً. الشباب والرياضة

أ. حماية الشباب

المادة 58

تتخذ الدولة تدابير لضمان تعليم وتنمية الشباب الذين يُعهد إليهم بحفظ استقلالنا وجمهوريتنا في ضوء العلم الوضعي، وبما يتوافق مع ما أرساه أتاتورك من مبادئ وإصلاحات، ويتعارض مع الأفكار التي تهدف إلى تدمير وحدة الدولة التي لا تقبل التجزئة بأمتها وأراضيها.

وتتخذ الدولة التدابير اللازمة لحماية الشباب من إدمان الخمر والمخدرات، ومن الانغماس في الجريمة والقمار والرذائل المشابهة، ومن الجهل.

ب. تنمية الرياضة والتحكيم

المادة 59

تتخذ الدولة تدابير لتنمية الصحة البدنية والعقلية للمواطنين الأتراك من جميع الأعمار، ولتشجيع انتشار الرياضة بين عموم الناس.

وتحمي الدولة الرياضيين الناجحين.

ولا يجوز الطعن على قرارات الاتحادات الرياضية المتعلقة بالإدارة والانضباط فيما يخص الأنشطة الرياضية إلا عبر التحكيم الإلزامي. وتكون قرارات مجلس التحكيم نهائية ولا يجوز استئنافها أمام أي سلطة قضائية.

عاشراً. حقوق الضمان الاجتماعي

أ. الحق في الضمان الاجتماعي

المادة 60

للجميع الحق في الضمان الاجتماعي.

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لتوفير الضمان الاجتماعي وتنظِّم توفيره.

ب. الأشخاص المحتاجون لحماية خاصة في ميدان الضمان الاجتماعي

المادة 61

تحمي الدولة أرامل شهداء الحرب والواجب وأبناءهم، وتحمي كذلك مُصابي الحرب وقدامى المحاربين، وتضمن تمتعهم بالحياة الكريمة.

وتتخذ الدولة تدابير لحماية المعاقين وضمان اندماجهم في الحياة المجتمعية.

وتحمي الدولة كبار السن، وينظِّم القانون مساعدة الدولة لكبار السن، وسائر ما يتمتعون به من حقوق ومزايا.

وتتخذ الدولة مختلف التدابير لتسكين الأطفال المحتاجين إلى حماية.

وتُنشئ الدولة المنظمات أو المرافق اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، أو تتخذ الترتيبات اللازمة لذلك.

ج. المواطنون الأتراك العاملون بالخارج

المادة 62

تتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان اجتماع شمل أسر المواطنين الأتراك العاملين بالخارج وتعليم أطفالهم وتلبية احتياجاتهم الثقافية وتوفير الضمان الاجتماعي لهم، وكذلك التدابير اللازمة للحفاظ على الأواصر التي تربطهم بالوطن ولمساعدتهم عند العودة إليه.

حادي عشر. حماية الأصول التاريخية والثقافية والطبيعية

المادة 63

تكفل الدولة حماية الأصول والثروات التاريخية والثقافية والطبيعية، وتتخذ من التدابير ما يدعم ذلك ويعززه.

وينظِّم القانون فرض أي قيود على الأصول والثروات المذكورة المملوكة ملكية خاصة، والتعويضات والإعفاءات التي تُمنح لأصحابها بسبب تلك القيود.

ثاني عشر. حماية الفنون والفنانين

المادة 64

تحمي الدولة الأنشطة الفنية والفنانين، وتتخذ التدابير اللازمة لحماية الأعمال الفنية والفنانين وتشجيعهم ودعمهم، وتشجيع انتشار تقدير الفنون.

ثالث عشر. نطاق واجبات الدولة الاجتماعية والاقتصادية

المادة 65

تؤدي الدولة واجباتها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية على النحو المنصوص عليه في الدستور، في حدود مواردها المالية، مع إيلاء الاعتبار للأولويات المناسبة لتحقيق الأهداف التي ترمي إليها تلك الواجبات.

الفصل الرابع. الحقوق والواجبات السياسية

أولاً. الجنسية التركية

المادة 66

كل من يرتبط بدولة تركيا برباط الجنسية هو تركي.

والأبناء من أب تركي أو من أم تركية أتراك.

ويمكن اكتساب الجنسية التركية وفقاً للشروط التي يُحددها القانون، ولا يجوز سحبها إلا في الحالات التي يحددها القانون.

ولا يجوز حرمان أي تركي من الجنسية، إلا في حالة ارتكابه عملاً يتعارض مع الولاء للوطن.

ولا يجوز منع أحد من استئناف القرارات والدعاوى المتعلقة بالحرمان من الجنسية أمام المحاكم.

ثانياً. الحق في التصويت وفي الترشح والمشاركة السياسية

المادة 67

للمواطنين الحق في التصويت والترشح والمشاركة السياسية، سواء بصفة مستقلة أو من خلال حزب سياسي، والمشاركة في الاستفتاء، وفق الشروط المنصوص عليها في القانون.

تُجرى الانتخابات والاستفتاءات في ظل توجيه القضاء وتحت إشرافه، وفقاً لمبادئ الاقتراع الحر والمتساوي والسري والمباشر والعام، ووفقاً لمبدأ الفرز العلني للأصوات. واستثناء من ذلك، يضع القانون تدابير قابلة للتطبيق لتمكين المواطنين الأتراك بالخارج من ممارسة الحق في التصويت.

ولجميع المواطنين الأتراك ممن تخطوا سن الثامنة عشرة الحق في التصويت في الانتخابات، والمشاركة في الاستفتاءات.

وينظِّم القانون ممارسة هذه الحقوق.

ولا يحق التصويت للجنود والعرِّيفين رهن الخدمة، ولا لطلاب الكليات العسكرية، ولا للمُدانين داخل المؤسسات العقابية، باستثناء من أُدينوا بجرائم إهمال بسيطة. ويحدِّد المجلس الأعلى للانتخابات التدابير التي يتعيَّن اتخاذها لضمان سلامة التصويت وفرز الأصوات في المؤسسات العقابية والسجون، ويجري التصويت بها تحت التوجيه والإشراف المباشر لقاض منتدب لذلك الغرض.

وتوضع القوانين الانتخابية بحيث توفِّق بين مبدأي التمثيل العادل واستقرار الحكومة.

ولا تنطبق تعديلات القوانين الانتخابية على الانتخابات التي تجري في غضون سنة واحدة من دخول تلك التعديلات حيز النفاذ.

ثالثاً. الأحكام المتعلقة بالأحزاب السياسية

أ. تكوين الأحزاب وعضويتها والانسحاب منها

المادة 68

للمواطنين الحق في تكوين الأحزاب السياسية والانضمام إليها والانسحاب منها بالطريق القانوني. ولا يجوز الانضمام لعضوية حزب لمن لم يبلغ سن الثامنة عشرة.

والأحزاب السياسية ركن لا غنى عنه لإقامة حياة سياسية ديمقراطية.

وتُنشأ الأحزاب السياسية دون إذن مسبق، وتمارس أنشطتها وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الدستور والقوانين.

ويجب ألا تتعارض الأنظمة الداخلية للأحزاب السياسية وبرامجها وأنشطتها مع استقلال الدولة أو سلامتها بأمتها وأراضيها أو حقوق الإنسان أو مبادئ المساواة وسيادة القانون أو سيادة الأُمَّة أو مبادئ الجمهورية الديمقراطية العلمانية؛ ولا يجوز لحزب أن يهدف إلى تشجيع أو إقامة ديكتاتورية طبقة أو فئة، أو أي صورة من صور الديكتاتورية، أو أن يحرض المواطنين على الجريمة.

ولا تجوز عضوية الأحزاب السياسية للقضاة والمدعين، وأعضاء الهيئات القضائية العليا بما في ذلك ديوان المحاسبات وموظفو المؤسسات والمنظمات العامة، وغيرهم من العاملين بسلك الخدمة العامة ممن لا يعتبرون عُمَّالا بمقتضى الخدمات التي يؤدونها، وأفراد القوات المسلحة وطلاب المراحل السابقة على التعليم العالي.

وينظِّم القانون عضوية أعضاء هيئات التدريس بمؤسسات التعليم العالي في الأحزاب السياسية. ولا يجوز لذلك القانون أن يسمح لهؤلاء الأعضاء بالاضطلاع بمسؤوليات خارج الهيئات المركزية للأحزاب السياسية، كما يضع القواعد التي على أعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي اتباعها في عضويتهم للأحزاب السياسية في مؤسسات التعليم العالي.

وينظِّم القانون المبادئ الحاكمة لعضوية طلاب التعليم العالي في الأحزاب السياسية.

وتوفِّر الدولة للأحزاب السياسية الإمكانات المالية المناسبة على نحو منصف فيما بينها. ويضع القانون المبادئ المنظِّمة للمعونات المقدمة للأحزاب السياسية، وكذلك تلك المنظِّمة لتحصيل اشتراكات العضوية والتبرعات.

ب. المبادئ التي على الأحزاب السياسية اتباعها

المادة 69

يجب أن تتفق أنشطة الأحزاب السياسية ولوائحها الداخلية وسير العمل بها مع مبادئ ديمقراطية. وينظِّم القانون تطبيق تلك المبادئ.

ولا يجوز للأحزاب السياسية الاشتغال بالأنشطة التجارية.

وينبغي أن تتّسق إيرادات الأحزاب السياسية ونفقاتها مع أهدافها، وينظِّم القانون تطبيق هذه القاعدة. ويفوض القانون المحكمة الدستورية في المراجعة المحاسبية لممتلكات الأحزاب السياسية وإيراداتها ونفقاتها، من حيث التزامها بالقانون، ويحدد كذلك أساليب المراجعة المحاسبية والعقوبات الموقَّعة في حال مخالفة القانون. ويعاون ديوان المحاسبات المحكمة الدستورية في مهام المراجعة المحاسبية. وتكون القرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية استناداً إلى المراجعة المحاسبية نهائية.

وتفصل المحكمة الدستورية نهائياً في حل الأحزاب السياسية بناءً على دعوى يرفعها مكتب المدعي العام الرئيس في محكمة الاستئناف العليا.

ويصدر قرار بالحل النهائي لحزب سياسي في حال ثبوت مخالفة النظام الداخلي للحزب وبرنامجه لأحكام الفقرة الرابعة من المادة 68.

ولا يصدر القرار بحل حزب سياسي نهائياً بسبب أنشطة مخالفة لأحكام الفقرة الرابعة من المادة 68، إلا إذا تيقّنت المحكمة الدستورية من أن الحزب المعني صار مركزاً لممارسة تلك الأنشطة. ولا يُعتبر الحزب السياسي مركزاً لتلك الأنشطة إلا إذا كانت تُمارس بكثافة من قِبَل أعضاء الحزب، أو إذا كانت الهيئة العليا للحزب أو رئاسته العامة أو هيئات صنع القرار بالحزب وهيئاته الإدارية أو الاجتماع العام أو المجلس التنفيذي للمجموعة البرلمانية للحزب بالجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، مشتركين في هذه الأنشطة على نحو مباشر أو غير مباشر، أو إذا قام بها أي من هيئات الأحزاب المتقدم ذكرها عن عمد.

ويجوز للمحكمة الدستورية أن تحكم بحرمان الحزب المعني من معونة الدولة كلياً أو جزئياً، عِوضاً عن الحل الدائم للحزب بموجب الفقرات السابقة، وفقاً لتقديرها لفداحة الأنشطة قيد النظر أمام المحكمة.

ولا تجوز إعادة تأسيس حزب جرى حلُّه نهائياً باسم آخر.

ويُحظر على أعضاء ومؤسسي أي حزب سياسي أدَّت أفعاله أو تصريحاته إلى حلِّه نهائياً أن يكونوا مؤسسين أو أعضاء أو أن يشغلوا مناصب قيادية أو إشرافية بأي حزب سياسي آخر، لفترة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشر قرار المحكمة الدستورية النهائي المسبَّب بحل الحزب نهائياً في الجريدة الرسمية.

وتُحل نهائياً الأحزاب السياسية التي تقبل معونات من دول أجنبية أو مؤسسات دولية أو أشخاص أو هيئات اعتبارية لا تتمتع بالجنسية التركية.

وينظِّم القانون تأسيس الأحزاب السياسية وأنشطتها، والإشراف عليها وحلِّها أو حرمانها من معونة الدولة كلياً أو جزئياً، وكذلك النفقات والإجراءات الانتخابية فيما يخص الأحزاب السياسية والمرشحين، وفقاً للمبادئ السابقة.

رابعاً. حق الالتحاق بسلك الخدمة العامة

أ. الالتحاق بسلك الخدمة العامة

المادة 70

الحق في الالتحاق بسلك الخدمة العامة مكفول لكل مواطن تركي.

ولا يؤخذ في الاعتبار عند استقدام الموظفين لسلك الخدمة العامة أيُّ معايير غير مؤهلات شغل المنصب المعني.

ب. إقرارات الذمة المالية

المادة 71

ينظِّم القانون إقرارات الذمة المالية التي يقدِّمها الأشخاص الملتحقون بسلك الخدمة العامة للإفصاح عن الأصول المملوكة لهم ودورية تلك الإقرارات. ولا يُستثنى من تقديم تلك الإقرارات العاملون بالأجهزة التشريعية والتنفيذية.

خامساً. الخدمة الوطنية

المادة 72

الخدمة الوطنية حق لكل تركي وواجب عليه. وينظِّم القانون الطريقة التي تُؤدَّى بها هذه الخدمة، أو تُعتبر قد أُدِّيت، سواء في القوات المسلحة أو في سلك الخدمة العامة.

سادساً. واجب دفع الضرائب

المادة 73

يقع واجب دفع الضرائب على عاتق كل فرد وفقاً لموارده المالية، بهدف الوفاء بمتطلبات الإنفاق العام.

الهدف الاجتماعي للسياسة المالية هو التوزيع المنصف والمتوازن للأعباء الضريبية.

وتُفرض الضرائب والرسوم والمكوس والالتزامات المالية الأخرى، وتُعدَّل أو تُلغى بموجب قانون.

ويجوز منح مجلس الوزراء صلاحية تعديل نِسَب الإعفاءات من الضرائب والرسوم والمكوس والالتزامات المالية الأخرى والاستثناء منها وتخفيضها، ضمن حدود دنيا وقصوى ينص عليها القانون.

سابعاً. الحق في مخاطبة السلطات، والحق في الحصول على المعلومات، والحق في اللجوء إلى أمين المظالم

المادة 74

الحق في التقدم بالتماس كتابي إلى السلطات المختصة وإلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بشأن الطلبات والشكاوى الشخصية والعامة مكفول للمواطنين، وكذلك للأجانب المقيمين شريطة المعاملة بالمثل.

ويُخطَر مقدم الالتماس الشخصي بنتيجته كتابياً دون إبطاء.

للجميع الحق في الحصول على المعلومات وفي الالتماس أمام أمين المظالم.

وتنظر أمانة المظالم التابعة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في الشكاوى المتعلقة بأداء أجهزة الإدارة العامة.

وتنتخب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا كبير أمناء المظالم لفترة أربعة أعوام بالاقتراع السري. ويتطلب أول اقتراعين حصول المرشح على ثلثي أصوات إجمالي الأعضاء، والأغلبية المطلقة لإجمالي الأعضاء في الاقتراع الثالث. فإذا لم يُتَح الحصول على أغلبية مطلقة في الاقتراع الثالث، يُجرى اقتراع رابع بين المرشَّحَيْن الاثنين اللذين حازا أكثر الأصوات في الاقتراع الثالث، ويُنتخب من يحصل على أغلبية الأصوات.

وتكون ممارسة الحقوق المشار إليها في هذه المادة، وكذلك إنشاء أمانة المظالم وواجباتها وسير عملها، وإجراءاتها اللاحقة للنظر في الشكاوى، والإجراءات والمبادئ المتعلقة بمؤهلات كبير الأمناء وسائر أمناء المظالم وانتخابهم وحقوقهم الوظيفية، على النحو المنصوص عليه في القانون.

الجزء الثالث. الهيئات الأساسية للجمهورية

الفصل الأول. السلطة التشريعية

أولا. الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا

أ. التكوين

المادة 75

تتكون الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من خمسمائة وخمسين نائباً، يُنتخبون بالاقتراع العام.

ب. أهلية العضوية

المادة 76

كل تركي يتجاوز سن الخامسة والعشرين مؤهل لشغل مقعد نائب.

ولا يُنتخب لشغل مقعد نائب من لم يكملوا تعليمهم الابتدائي، ومن جرِّدوا من الأهلية القانونية، ومن لم يؤدوا الخدمة العسكرية الإلزامية، ومن حُظر عليهم الالتحاق بسلك الخدمة العامة، ومن حُكم عليهم بالسجن لمدد مجموعها سنة واحدة أو أكثر، باستثناء الجرائم غير المتعمدة، أو من صدر بحقهم حكم بالسجن المشدد؛ ومن أُدينوا في جرائم مخلة بالشرف مثل الاختلاس والفساد والرشوة والسرقة والاحتيال والتزوير وخيانة الأمانة والإفلاس بالتدليس؛ ومن أُدينوا بالتهريب والتلاعب في العطاءات والمشتريات العامة، ومن أُدينوا في جرائم تتعلق بإفشاء أسرار الدولة أو لتورطهم في أعمال إرهابية أو التحريض على تلك الأنشطة أو تشجيعها، حتى في حال صدور عفو عام عنهم.

ولا يجوز للقضاة والمدعين، وأعضاء الهيئات القضائية العليا، وأعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي، وأعضاء مجلس التعليم الأعلى، والعاملين في المؤسسات والهيئات العامة ممن يحملون صفة الموظف الحكومي، وغيرهم من العاملين بسلك الخدمة العامة ممن لا يعتبرون عُمَّالا بمقتضى الخدمات التي يؤدونها، وأفراد القوات المسلحة، الترشحُ للانتخابات، ولا يُعدُّون مؤهلين لشغل مقعد نائب، ما لم يستقيلوا من مناصبهم.

ج. الفصل التشريعي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا

المادة 77

تُجرى انتخابات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا كل أربعة أعوام.

ويجوز للجمعية أن تقرر إجراء انتخابات جديدة قبل انقضاء تلك الفترة، كما يجوز إجراء انتخابات جديدة بموجب قرار من رئيس الجمهورية وفق الشروط المنصوص عليها في الدستور. وتجوز إعادة انتخاب النواب الذين انتهت فترة عضويتهم.

وفي حال اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة، تستمر صلاحيات الجمعية القائمة لحين انتخاب الجمعية الجديدة.

د. تأجيل انتخابات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا والانتخابات الفرعية

المادة 78

إذا ما اعتبر أنَّه من المستحيل إجراء انتخابات جديدة بسبب ظروف الحرب، يجوز للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تؤجل الانتخابات لمدة عام.

وفي حال عدم زوال السبب، يجوز تكرار التأجيل وفقاً للإجراءات المتبَّعة لذلك.

وفي حال وقوع شغور في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، تُجرى انتخابات فرعية مرة واحدة في كل فصل تشريعي، ولا يمكن إجراؤها إلا بعد مرور ثلاثين شهراً على الانتخابات العامة. واستثناء من ذلك، فإذا بلغ عدد المقاعد الشاغرة خمسة بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، تُجرى الانتخابات الفرعية في غضون ثلاثة أشهر.

ولا يجوز إجراء الانتخابات الفرعية في العام السابق على موعد إجراء الانتخابات العامة.

وبصرف النظر عن الحالات المبيَّنة فيما سبق، فإذا ما شغرت جميع المقاعد الممثلة لإحدى المقاطعات أو الدوائر الانتخابية، تُعقد الانتخابات الفرعية في أول يوم أحد بعد وقوع الشغور بتسعين يوماً. ولا تنطبق أحكام الفقرة الثالثة من المادة 127 من الدستور على الانتخابات التي تُجرى وفقاً لهذه الفقرة.

ه. إدارة الانتخابات والإشراف عليها

المادة 79

تدير الهيئات القضائية الانتخابات وتشرف عليها.

ويقوم المجلس الأعلى للانتخابات بجميع الوظائف اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات وحسن تنظيمها، من بدايتها إلى نهايتها، وإجراء التحقيقات واتخاذ القرارات النهائية أثناء الانتخابات وبعدها، في جميع المخالفات والشكاوى والاعتراضات المتعلقة بالأمور الانتخابية، واستلام سجلات نتائج انتخابات أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا والانتخابات الرئاسية. ولا يجوز الطعن على قرارات المجلس الأعلى للانتخابات أمام أي سلطة.

ويحدد القانون مهام المجلس الأعلى للانتخابات وصلاحياته، وكذلك فيما يخص المجالس الانتخابية الأخرى.

ويتكون المجلس الأعلى للانتخابات من سبعة أعضاء أساسيين وأربعة أعضاء احتياطيين. وينتخب المجلس العام لمحكمة الاستئناف العليا ستة من الأعضاء، بينما ينتخب المجلس العام لمجلس الدولة الخمسة الآخرين، من بين أعضاء كل منهما، بالأغلبية المطلقة لجميع الأعضاء في اقتراع سري. وينتخب أولئك الأعضاء من بينهم رئيساً للمجلس ونائباً له بالأغلبية المطلقة في اقتراع سري.

ويُختار عضوان من بين من انتخبتهم محكمة الاستئناف العليا، وعضوان من بين من انتخبهم مجلس الدولة، كأعضاء احتياطيين بالقرعة، ولا يُشارك رئيس المجلس الأعلى للانتخابات ونائبه في هذا الإجراء.

وتخضع إجراءات الاستفتاء على القوانين المعدلة للدستور والانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية والإشراف عليهما لنفس أحكام انتخاب النواب.

و. الأحكام المتعلقة بالعضوية

1. تمثيل الأُمَّة

المادة 80

لا يُمثِّل أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا دوائرهم الانتخابية وناخبيهم فحسب، وإنما يمثِّلون الأُمَّة كلها.

2. حلف اليمين

المادة 81

يحلف أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، عند توليهم مهام مناصبهم، اليمين التالية:

أقسم بشرفي ونزاهتي، أمام الأمة التركية العظيمة، أن أصون وجود الدولة واستقلالها، ووحدة البلاد والأُمَّة التي لا تقبل التجزئة، والسيادة المطلقة للأُمَّة، وأن أحافظ مخلصاً على سيادة القانون، والجمهورية الديمقراطية العلمانية، والمبادئ والإصلاحات التي أرساها أتاتورك، وألا أحيد عن الهدف الذي يقضي بتمتع كل فرد بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، في إطار من السلام والرخاء في المجتمع، والتضامن الوطني والعدالة والولاء للدستور.

3. النشاطات غير المتوافقة مع العضوية

المادة 82

لا يجوز لأعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا شغل مناصب في إدارات الدولة وسائر الهيئات الاعتبارية العامة الأخرى والجهات التابعة لها، أو في الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الدولة أو هيئة اعتبارية عامة أخرى على نحو مباشر أو غير مباشر، أو في المجالس التنفيذية والرقابية لجمعيات المنفعة العامة التي يحدد القانون مواردها الخاصة وإيراداتها وامتيازاتها؛ أو المؤسسات الأهلية التي تتلقى دعماً من الدولة أو تتمتع بإعفاء ضريبي؛ أو المؤسسات العامة التي تحمل سمات المنظَّمات المهنية أو النقابات العمالية، أو في المجالس التنفيذية والرقابية للمنشآت والشركات التي يكون لأي من الجهات التي تقدَّم ذكرها أو لهيئاتها الأعلى حصة فيها. ولا يجوز لهم قبول تعيينهم كممثلين للجهات المذكورة أعلاه أو الدخول في علاقة تعاقدية معها، على نحو مباشر أو غير مباشر، ولا أن يكونوا محكِّمين فيها.

ولا يجوز أن يُعهد إلى أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بأي واجبات رسمية أو خاصة تنطوي على مقترح أو توصية أو تعيين أو موافقة من قِبَل الجهاز التنفيذي. ويخضع قبول نائب لمهمة مؤقتة، لا تتجاوز مدتها ستة أشهر، يُسندها إليه مجلس الوزراء بشأن مسألة محددة، لقرار الجمعية الوطنية.

وينظِّم القانون الواجبات والأنشطة الأخرى التي تتعارض مع عضوية الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

4. الحصانة البرلمانية

المادة 83

لا يتحمل أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مسؤولية قانونية عن تصويتهم وتصريحاتهم خلال الجلسات البرلمانية؛ أو عن الآراء التي يعبرون عنها أمام الجمعية؛ أو عن تكرار تلك الآراء أو الكشف عنها خارج الجمعية، ما لم تقرر الجمعية خلاف ذلك لتلك الجلسة بناءً على اقتراح من مكتبها.

ولا يجوز احتجاز نائب أو التحقيق معه أو القبض عليه أو محاكمته، بتهمة ارتكاب جريمة قبل انتخابه أو بعده، إلا إذا قررت الجمعية غير ذلك. ولا تسري هذه القاعدة في حالات القبض على النائب متلبساً بجريمة يعاقب عليها القانون بعقوبة مشددة، أو في الحالات الخاضعة لأحكام المادة 14 من الدستور ما دام التحقيق كان قد بدأ قبل انتخاب العضو. ومع ذلك، ففي مثل هذه الحالات، تكون السلطة المختصة ملزمة بإخطار الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مباشرة وفي الحال.

ويوقف تنفيذ أي حكم جنائي صدر بحق أي عضو في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، سواء قبل انتخابه أو بعده، إلى أن تنتهي عضويته في الجمعية، ولا تُحتسب فترة العضوية ضمن فترة التقادم.

ويكون التحقيق مع النائب الذي يُعاد انتخابه والملاحقة القضائية رهناً برفع الحصانة عنه من قبل الجمعية مرة أخرى.

ولا يجوز للمجموعات الحزبية في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تُجري نقاشات أو تتخذ قرارات بشأن الحصانة البرلمانية.

5. سقوط العضوية

المادة 84

تفصل الجلسة العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في سقوط العضوية عن نائب مستقيل بعد أن يعتمد مكتب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا الاستقالة.

ويصير سقوط العضوية نتيجة لحكم قضائي نهائي أو للتجريد من الأهلية القانونية نافذاً بعد إبلاغ الجلسة العامة بقرار المحكمة النهائي في هذا الصدد.

وتفصل الجلسة العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في سقوط عضوية النائب الذي يصر على شغل منصب أو يستمر في مزاولة نشاط يتعارض مع العضوية وفقاً لأحكام المادة 82 في تصويت سري، بناءً على تقرير بالموقف تقدمه اللجنة المفوضة في ذلك.

وتفصل الجلسة العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في سقوط عضوية النائب الذي يتغيب عن الحضور لخمس جلسات خلال شهر واحد دون عذر أو إذن، بالأغلبية المطلقة لإجمالي أعضائها، بعد أن يقرر مكتب الجمعية الوطنية الموقف.

6. طلب الإبطال

المادة 85

في حال رفع الحصانة البرلمانية عن نائب أو صدور قرار بسقوط عضويته بموجب أحكام الفقرات الأولى أو الثالثة أو الرابعة من المادة 84، يجوز للنائب المعني أو لنائب آخر في خلال سبعة أيام من صدور قرار الجلسة العامة الطعن على القرار أمام المحكمة الدستورية طالباً إبطاله بدعوى مخالفته لأحكام الدستور أو القانون أو النظام الداخلي للجمعية. وتُصدر المحكمة الدستورية قرارها النهائي في الاستئناف في خلال خمسة عشر يوماً من الطعن.

7. الرواتب وبدلات السفر

المادة 86

ينظِّم القانون رواتب أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وبدلات سفرهم وإجراءات تقاعدهم. ولا يتجاوز الراتب الشهري قيمة الراتب المخصص لأقدم موظف بسلك الخدمة العامة، ولا يتجاوز بدل السفر نصف ذلك الراتب. ويشترك أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، العاملون والمتقاعدون، في صندوق معاشات الجمهورية التركية، ويستمر اشتراك مَن تنتهي عضويتهم بالجمعية بناءً على طلبهم.

وحصول أعضاء الجمعية الوطني على رواتبهم وبدلاتهم، لا يستلزم وقفَ المعاشات والمدفوعات المالية الأخرى المستحقة لهم من صندوق معاشات الجمهورية التركية.

ويجوز دفع الراتب وبدلات السفر المستحقة مقدماً عن فترة ثلاثة أشهر كحد أقصى.

ثانيا. واجبات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وسلطاتها

أ. عام

المادة 87

تشمل واجبات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وسلطاتها سنَّ القوانين وتعديلها وإلغاءها؛ ومراقبة مجلس الوزراء والوزراء؛ وتفويض مجلس الوزراء في إصدار مراسيم لها قوة القانون في أمور معينة؛ ومناقشة مشروع قانون الموازنة ومشروع قانون الحساب الختامي واعتمادهما؛ وإصدار قرارات صك العملة وإعلان الحرب؛ والموافقة على التصديق على المعاهدات الدولية؛ وإصدار قرارات العفو العام والعفو الخاص بأغلبية ثلاثة أخماس الأعضاء؛ وممارسة الصلاحيات والواجبات المنصوص عليها في سائر مواد الدستور.

ب. التقدُّم بمشروعات القوانين ومناقشتها

المادة 88

لمجلس الوزراء وللنواب صلاحية التقدُّم بمشروعات القوانين.

وينظم النظام الداخلي الإجراءات والمبادئ المتبَّعة في مناقشة مشروعات القوانين المقدَّمة من الحكومة، وتلك المقدَّمة من الأعضاء في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

ج. إصدار رئيس الجمهورية للقوانين

المادة 89

يُصدر رئيس الجمهورية القوانين التي تعتمدها الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ اعتمادها.

ولرئيس الجمهورية أن يُعيد إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في غضون تلك الفترة القوانين التي يراها غير صالحة للإصدار، كلياً أو جزئياً، مع بيان الأسباب، لإعادة النظر فيها. وفي حال كان رفض رئيس الجمهورية جزئياً، تلتزم الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بمناقشة المواد المعنية دون غيرها. ولا تخضع قوانين الموازنة لهذا الحكم.

وإذا اعتمدت الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا القانون المعاد إليها دون تعديل، يُصدره رئيس الجمهورية؛ أمَّا إذا أدخلت الجمعية تعديلات على القانون، فيجوز لرئيس الجمهورية أن يُعيد القانون المعدل لإعادة النظر فيه.

وكل ما سبق دون الإخلال بالأحكام المتعلقة بالتعديلات الدستورية.

د. التصديق على المعاهدات الدولية

المادة 90

يكون التصديق على المعاهدات المبرمة مع الدول الأجنبية والمنظمات الدولية باسم الجمهورية التركية رهناً باعتماد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا لقانون يوافق على التصديق.

ويجوز إنفاذ الاتفاقات التي تنظِّم العلاقات الاقتصادية أو التجارية أو التقنية، والتي لا يمتد نطاق تطبيقها لفترة تزيد عن عام واحد، بإصدارها مباشرة، شريطة ألا يترتب عليها أي التزام مالي من قِبَل الدولة، وألا تمس المواطنين الأتراك في الخارج من حيث وضعهم أو حقوق ملكيتهم. وفي تلك الحالات، تُحاط الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا علماً بتلك الاتفاقات في خلال شهرين من تاريخ إصدارها.

ولا تُشترط موافقة الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا على الاتفاقات التنفيذية المستندة لمعاهدة دولية، وكذلك الاتفاقات الاقتصادية أو التجارية أو التقنية أو الإدارية التي تُبرم بناءً على تفويض ينص عليه القانون. ومع ذلك، فما يُبرم بموجب هذه الفقرة من الاتفاقات الاقتصادية أو التجارية أو الاتفاقات التي تتعلق بحقوق الأشخاص لا يكون نافذاً إلا بالإصدار.

وتخضع الاتفاقات التي ينجم عنها تعديل القوانين التركية لأحكام الفقرة الأولى.

وللاتفاقات الدولية التي أُنفذت على نحو سليم قوة القانون. ولا يجوز الطعن عليها أمام المحكمة الدستورية بدعوى عدم الدستورية. وفي حال التعارض بين الاتفاقات الدولية التي أُنفذت على نحو سليم والقوانين فيما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية، نتيجة للاختلاف بين الأحكام المتعلقة بالأمور ذاتها، تكون الغلبة لأحكام الاتفاقات الدولية.

ه. التفويض في إصدار مراسيم لها قوة القانون

المادة 91

للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تمنح مجلس الوزراء سلطة إصدار مراسيم لها قوة القانون. وباستثناء حالات الأحكام العرفية والطوارئ، لا يجوز أن تُنظَّم الحقوق الأساسية، والحقوق والواجبات الفردية المتضمنة في الفصلين الأول والثاني، والحقوق والواجبات السياسية الواردة في الفصل الرابع من الجزء الثاني من الدستور، بمراسيم لها قوة القانون.

ويحدد القانون الذي يمنح تلك السلطة الغرض من المرسوم ونطاق تنفيذه ومبادئه، وفترة العمل بالقانون نفسه، ويقرر كذلك ما إذا كان أكثر من مرسوم سيصدر في غضون تلك الفترة.

ولا تؤدي استقالة مجلس الوزراء أو إقالته، أو انتهاء الفصل التشريعي، إلى إلغاء السلطة الممنوحة في حدود الفترة المقررة.

وعند موافقة الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا على مرسوم له قوة القانون قبل انتهاء الفترة المحددة لسلطة إصداره، يتعين أن يُنصَّ على ما إذا كانت تلك السلطة قد انتهت بوضع المرسوم أم أنَّها ستستمر حتى انقضاء الفترة المحددة.

ولا يخل ما سبق بالأحكام المتعلقة بإصدار مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية لمراسيم لها قوة القانون خلال فترات الأحكام العرفية أو حالات الطوارئ.

وتدخل المراسيم التي لها قوة القانون حيز النفاذ اعتباراً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية. ومع ذلك فللمرسوم أن ينص على تاريخ لاحق لدخوله حيز النفاذ.

وتُقدَّم المراسيم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في نفس يوم نشرها في الجريدة الرسمية.

ويتعين أن تُعطى الأولوية والأسبقية لمناقشة القوانين التي تمنح سلطة إصدار مراسيم التي لها قوة القانون، والمراسيم الصادرة بموجبها، في لجان الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وفي الجلسة العامة.

ويبطل العمل بالمراسيم التي لم تُقدَّم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في يوم نشرها بدءاً من تاريخ النشر، ويبطل العمل بالمراسيم التي ترفضها الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بدءاً من تاريخ نشر قرار الرفض في الجريدة الرسمية. وتدخل الأحكام المعدلة من المراسيم التي اعتمدت على أنها معدلة حيز النفاذ بدءاً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.

و. إعلان حالة الحرب والإذن بنشر القوات المسلحة

المادة 92

تُناط بالجمعية الوطنية الكبرى لتركيا سلطة الإذن بإعلان حالة الحرب في الحالات المشروعة وفقاً للقانون الدولي، باستثناء الحالات التي يتعين فيها ذلك بموجب اتفاقات دولية تكون تركيا طرفاً فيها، أو إرسال القوات المسلحة التركية إلى بلدان أجنبية بموجب قواعد المجاملة الدولية، والإذن بتمركز قوات مسلحة أجنبية في تركيا.

وفي حال تعرض البلاد إلى عدوان مسلح مفاجئ، في فترة رفع جلسات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو أثناء العطلة البرلمانية، ويكون من الضروري إصدار قرار باستخدام القوات المسلحة في الحال، يجوز لرئيس الجمهورية اتخاذ القرار باستخدام القوات المسلحة التركية.

ثالثا. الأحكام المتعلقة بأنشطة الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا

أ. الانعقاد والعطلة البرلمانية

المادة 93

تنعقد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من تلقاء ذاتها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.

ويمكن للجمعية الوطنية أن تكون في عطلة برلمانية لفترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر في السنة التشريعية الواحدة، ويجوز لرئيس الجمهورية دعوتها للانعقاد خلال فترة العطلة البرلمانية، من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من مجلس الوزراء.

ويجوز لرئيس الجمعية الوطنية كذلك دعوتها للانعقاد، إما من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب كتابي يتقدم به خـُمس الأعضاء.

وإذا دعيت الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا إلى الانعقاد خلال فترة رفع الجلسات أو العطلة، فلا يجوز رفع جلساتها أو الدخول في عطلة ثانية قبل نظر المسألة التي دُعيت للانعقاد من أجلها على وجه السرعة.

ب. مكتب الجمعية الوطنية

المادة 94

تتكون هيئة مكتب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من رئيس الجمعية الوطنية ونوابه والأمناء والمسؤولين الماليين، ويُنتخبون جميعاً من بين أعضائها.

ويكون تكوين مكتب الجمعية بما يضمن التمثيل النسبي لعدد أعضاء كل مجموعة حزبية في الجمعية الوطنية. ولا يجوز للمجموعات الحزبية أن تختار مرشحين لمنصب رئيس الجمعية الوطنية.

ويجرى انتخابان لاختيار أعضاء مكتب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا خلال الفصل التشريعي الواحد، وتكون فترة شغل المنصب للأعضاء المنتخبين في أول انتخابات عامين، وتمتد فترة شغل المنصب للأعضاء المنتخبين في الانتخابات الثانية إلى نهاية الفصل التشريعي.

ويُخطَر مكتب الجمعية الوطنية بأسماء المرشحين من بين أعضاء الجمعية الوطنية لمنصب رئيسها، في خلال خمسة أيام من انعقاد الجمعية. ويجري انتخاب رئيس الجمعية بالاقتراع السري. وفي أول اقتراعين، يتطلب الفوز أغلبية الثلثين من إجمالي عدد الأعضاء، أما في الاقتراع الثالث، فيتطلب الفوز الأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء. فإذا تعذَّر الحصول على الأغلبية المطلقة في الاقتراع الثالث، يُجرى اقتراع رابع بين المرشحين الاثنين اللذين حصلا على أكثر الأصوات في الاقتراع الثالث، ويُنتخب العضو الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في الاقتراع الرابع رئيساً للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا. ويتمُّ انتخاب رئيس الجمعية الوطنية في خلال خمسة أيام من انتهاء الفترة المحددة لتسمية المرشحين.

ويحدد النظام الداخلي للجمعية الوطنية عدد نواب رئيس الجمعية الوطنية وأمنائها ومسؤوليها الماليين والنصاب القانوني اللازم لانتخابهم وعدد الاقتراعات وإجراءاتها.

ولا يجوز لرئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا ونوابه أن يشاركوا في أنشطة الحزب أو المجموعة الحزبية التي ينتمون إليها داخل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو خارجها، ولا في النقاشات البرلمانية، إلا عندما تتطلب مهام مناصبهم ذلك، ولا يشارك رئيس الجمعية ونائب الرئيس، حال ترأسه الجلسة، في التصويت.

ج. النظام الداخلي والمجموعات الحزبية والشؤون الأمنية

المادة 95

تُمارس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أنشطتها وفقاً لأحكام النظام الداخلي الذي تضعه بنفسها.

وتوضع أحكام النظام الداخلي على النحو الذي يضمن مشاركة كل مجموعة حزبية في جميع أنشطة الجمعية بما يتناسب مع عدد أعضائها، ولا يمكن تشكيل مجموعة حزبية بعدد من الأعضاء يقل عن عشرين عضواً.

ويتولى مكتب رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا تنظيم وتوجيه جميع الخدمات الأمنية والإدارية للجمعية الوطنية فيما يتعلق بجميع مبانيها ومنشآتها ومرافقها وملحقاتها وأراضيها. وعلى السلطات المختصة تخصيص ما يكفي من القوات لمكتب رئيس الجمعية الوطنية لضمان توفير الأمن والخدمات الأخرى المماثلة.

د. النصاب القانوني والأغلبية المطلوبة للقرارات

المادة 96

تعقد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا جلساتها بحضور ما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد الأعضاء فيما يخص إدارة جميع شؤونها، بما في ذلك إجراء الانتخابات. وتُتخذ القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، إلا إذا نص الدستور على غير ذلك، على ألا يقِل النصاب القانوني اللازم لاتخاذ القرارات في أي حال من الأحوال عن ربع إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية زائد واحد.

ويجوز لأعضاء مجلس الوزراء تفويض وزير من بينهم للتصويت نيابة عنهم في جلسات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا التي لا يستطيعون حضورها. ومع ذلك فليس للوزير إلا أن يُدلي بصوتين بما فيهما صوته.

ه. علنية المناقشات ونشرها

المادة 97

تكون المناقشات المعقودة في الجلسة العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا علنية، وتُنشر حرفياً في صحيفة محاضر الجمعية.

وللجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تعقد جلسات مغلقة وفقاً لنظامها الداخلي، ويكون نشر مناقشات تلك الجلسات رهناً بقرار من الجمعية.

ويجوز نشر المداولات العلنية للجمعية بحرية بجميع الوسائل، ما لم تتخذ الجمعية الوطنية قراراً بخلاف ذلك بناءً على اقتراح من مكتبها.

رابعا. سُبُل حصول الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا على المعلومات واضطلاعها بالرقابة

أ. عام

المادة 98

تُمارس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا سلطتها الرقابية من خلال الأسئلة، والاستجوابات البرلمانية، والمناقشات العامة، وتوجيه اللوم، وإجراء التحقيقات البرلمانية.

والسؤال هو طلب معلومات موجَّه إلى رئيس الوزراء أو الوزراء، يتعين الرد عليه، إما شفاهياَ أو كتابياً، باسم مجلس الوزراء.

والاستجواب البرلماني، يُجرى للحصول على معلومات بشأن موضوع محدد.

والمناقشة العامة، هي نظر الجلسات العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في موضوع محدد ذي صلة بالمجتمع أو بالأنشطة التي تضطلع بها الدولة.

وينظم النظام الداخلي للجمعية الوطنية أسلوب عرض المقترحات بالأسئلة والاستجوابات البرلمانية والمناقشات العامة ومحتواها ونطاقها، وإجراءات الرد عليها ومناقشتها والتحقيق فيها.

ب. توجيه اللوم

المادة 99

يمكن التقدُّم بمقترح بتوجيه اللوم باسم مجموعة حزبية، أو بناءً على طلب كتابي موقع من عشرين نائباً على الأقل.

ويُنسخ المقترح بتوجيه اللوم ويُوزع على الأعضاء في غضون ثلاثة أيام من تقديمه، وتُناقش إضافة المقترح بتوجيه اللوم إلى جدول أعمال الجلسة في غضون عشرة أيام من توزيعه. وفي تلك المناقشة، يكون الحق في الحديث مقصوراً على أحد موقعي المقترح، وممثل واحد عن كل مجموعة حزبية، ورئيس الوزراء أو أحد الوزراء كممثل عن مجلس الوزراء.

ويُحدَّد تاريخ مناقشة المقترح بتوجيه اللوم في ذات الوقت الذي يتقرر فيه إدراجه في جدول أعمال الجلسة، إلا أن المناقشة لا تُجرى إلا بعد مرور يومين على صدور القرار بإدراجه في جدول الأعمال، ولا يجوز تأجيلها لأكثر من سبعة أيام.

وأثناء مناقشة المقترح بتوجيه اللوم، لا يجوز أن يُطرح للتصويت مقترح مسبَّب بسحب الثقة يتقدم به نواب أو مجموعات حزبية، أو طلب بالتصويت على الثقة يتقدم به مجلس الوزراء، إلا بعد مرور يوم كامل على التقدُّم به.

وتتطلب إقالة مجلس الوزراء أو أحد الوزراء موافقة الأغلبية المطلقة لإجمالي الأعضاء في تصويت يجري فيه فرز الأصوات المؤيدة لسحب الثقة وحدها.

ويحدد النظام الداخلي الأحكام الأخرى المتعلقة بالمقترحات بتوجيه اللوم، على ألا تُضير بحسن سير العمل في الجمعية الوطنية وتتفق مع المبادئ المذكورة فيما تقدم.

ج. التحقيق البرلماني

المادة 100

يمكن طلب إجراء تحقيق برلماني بحق رئيس الوزراء أو أحد الوزراء من خلال مقترح يتقدم به ما لا يقل عن عُشر إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا. وتناقش الجمعية الطلب وتفصل فيه في اقتراع سري خلال شهر واحد على الأكثر من التقدُّم به.

وفي حالة اتخاذ قرار ببدء التحقيق، تتولى التحقيق لجنة مكونة من خمسة عشر عضواً، يُختارون بالقرعة، بحيث يُختار من كل مجموعة حزبية عدد من الأعضاء يتناسب مع حجم تمثيلها، من بين عدد من المرشحين يساوي ثلاثة أضعاف عدد المقاعد المخصصة للمجموعة الحزبية. وتُقدِّم اللجنة تقريرها بشأن نتيجة التحقيق إلى الجمعية الوطنية في خلال شهرين. فإذا لم تنتهِ اللجنة من التحقيق خلال الوقت المحدد، تُمنح اللجنة فترة أخرى نهائية مدتها شهران. وفي نهاية تلك الفترة، يُقدَّم التقرير إلى مكتب رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

ويُوزَّع التقرير على الأعضاء في خلال عشرة أيام من تقديمه إلى مكتب رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، ويُناقش في خلال عشرة أيام من توزيعه، ويجوز اتخاذ قرار بإحالة الشخص المعني إلى المحكمة العليا، إذا اقتضى الأمر، في اقتراع سري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي الأعضاء.

ولا يحق للمجموعات الحزبية عقد مناقشات أو إصدار قرارات فيما يتعلق بالتحقيقات البرلمانية.

الفصل الثاني. السلطة التنفيذية

أولا. رئيس الجمهورية

أ. المؤهلات والحيادية

المادة 101

يُنتخب رئيس الجمهورية انتخاباً عاماً مباشراً من بين أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا الذين تجاوزوا الأربعين من العمر وأكملوا تعليمهم العالي، أو من بين المواطنين الأتراك المستوفين لتلك الشروط والمؤهلين لعضوية الجمعية الوطنية.

ويشغل رئيس الجمهورية منصبه لمدة خمس سنوات، ولا يجوز لشخص شغل منصب رئيس الجمهورية لأكثر من فترتين.

ويُشترط لتسمية مرشح لرئاسة الجمهورية من بين أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو من خارجها التقدُّم بمقترح كتابي من عشرين نائباً. ويحق كذلك لعدد من الأحزاب السياسية التي حازت في مجملها على أكثر من عشرة بالمائة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية السابقة أن تتقدم بمرشح مشترك.

وإذا كان الرئيس المنتخب عضواً بحزب سياسي، تنقطع علاقته بالحزب، وإذا كان عضواً بالجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، تنتهي عضويته.

ب. الانتخاب

المادة 102

يُنتخب رئيس الجمهورية قبل ستين يوماً من انتهاء فترة رئيس الجمهورية الحالي، أو في خلال ستين يوماً من شغور منصب رئيس الجمهورية لأي سبب.

وفي الانتخابات الرئاسية التي تُجرى بالاقتراع العام، يُنتخب المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة رئيساً للجمهورية. فإذا لم يُتَح الحصول على تلك الأغلبية في الاقتراع الأول، يُجرى الاقتراع الثاني في يوم الأحد التالي للاقتراع الأول. ويترشح في الاقتراع الثاني المرشحان الاثنان الحاصلان على أكثر الأصوات في الاقتراع الأول، ويُنتخب المرشح الذي يحصل على أغلبية الأصوات الصحيحة رئيساً للجمهورية.

وفي حال وفاة أحد المرشحين الاثنين اللذين لهما حق الترشح في الاقتراع الثاني، أو فقدانه الأهلية، يُجرى الاقتراع الثاني بإحلال مرشح آخر طبقاً لترتيب المرشحين في نتيجة الاقتراع الأول. فإذا بقي مرشح واحد فقط في الاقتراع الثاني، يُجرى ذلك الاقتراع كاستفتاء. فإذا حصل المرشح على معظم الأصوات الصحيحة، يُنتخب رئيساً للجمهورية.

وتستمر فترة ولاية رئيس الجمهورية القائم إلى أن يتولى الرئيس المنتخب منصبه.

وينظِّم القانون الإجراءات والمبادئ المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.

ج. حلف اليمين

المادة 103

يحلف رئيس الجمهورية اليمين التالية أمام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عند توليه مهام منصبه:

“أقسم بشرفي ونزاهتي، بصفتي رئيساً للجمهورية، أمام الأمة التركية العظيمة وأمام التاريخ، أن أصون وجود الدولة واستقلالها، ووحدة البلاد والأُمَّة التي لا تقبل التجزئة، والسيادة المطلقة للأُمَّة، وأن ألتزم بالدستور وسيادة القانون والديمقراطية والمبادئ والإصلاحات التي أرساها أتاتورك ومبادئ الجمهورية العلمانية، وألا أحيد عن الهدف الذي يقضي بتمتع كل فرد بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، في إطار من السلام والرخاء في المجتمع، والتضامن الوطني والعدالة، وأن أبذل قصارى جهدي للحفاظ على مجد الجمهورية التركية وشرفها، وأن أؤدي المهام الموكلة إليَّ بلا تحيز.”

د. الواجبات والسلطات

المادة 104

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، وبتلك الصفة يُمثِّل الجمهورية التركية ووحدة الأُمَّة التركية، ويضطلع بضمان تنفيذ الدستور وانتظام العمل بهيئات الدولة وحسن سيره.

وفي سبيل ذلك، تكون الواجبات التي تقع على عاتقه والسلطات التي يمارسها وفقاً للشروط المبيَّنة في المواد ذات الصلة في الدستور على النحو التالي:

  1. أ. تلك المتعلقة بالتشريع:
    • إلقاء الخطاب الافتتاحي أمام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في أول يوم من السنة التشريعية، إذا رأى ضرورة لذلك؛
    • ودعوة الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا للانعقاد عند الاقتضاء؛
    • وإصدار القوانين؛
    • وإعادة مشروعات القوانين إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا لإعادة النظر فيها؛
    • وطرح مشروعات القوانين المتعلقة بتعديل الدستور على الاستفتاء إذا رأى ضرورة في ذلك؛
    • وتقديم الالتماسات إلى المحكمة الدستورية لطلب إبطال القوانين أو المراسيم التي لها قوة القانون أو النظام الداخلي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، أو أحكام معينة منها، بسبب عدم دستوريتها شكلاً أو مضموناً؛
    • واتخاذ القرار بالدعوة لإجراء انتخابات جديدة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.
  2. ب. تلك المتعلقة بالسلطة التنفيذية:
    • تعيين رئيس الوزراء وقبول استقالته؛
    • وتعيين الوزراء وإقالتهم بناءً على اقتراح رئيس الوزراء؛
    • ورئاسة مجلس الوزراء، أو دعوته للانعقاد برئاسته كلما رأى ضرورة في ذلك؛
    • واعتماد أوراق ممثلي دولة تركيا لدى الدول الأجنبية، واستقبال ممثلي الدول الأجنبية المعيَّنين لدى جمهورية تركيا؛
    • والتصديق على المعاهدات الدولية وإصدارها؛
    • وتمثيل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة التركية نيابة عن الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا؛
    • واتخاذ قرار استخدام القوات المسلحة التركية؛
    • وتعيين رئيس الأركان العامة؛
    • ودعوة مجلس الأمن الوطني للاجتماع؛
    • ورئاسة مجلس الأمن الوطني؛
    • وإعلان الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ، وإصدار المراسيم التي لها قوة القانون، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء الصادرة برئاسته؛
    • والتوقيع على المراسيم؛
    • وإلغاء جميع أو بعض الأحكام المفروضة على بعض الأفراد أو تخفيفها، بسبب المرض المزمن أو العجز أو الشيخوخة؛
    • وتعيين أعضاء المجلس الرقابي للدولة ورئيسه؛
    • وإصدار التعليمات إلى المجلس الرقابي للدولة بالتقصي وإجراء التحقيقات والتفتيشات؛
    • وتعيين أعضاء مجلس التعليم الأعلى
    • ورؤساء الجامعات.
  3. ج. تلك المتعلقة بالسلطة القضائية:
    • تعيين أعضاء المحكمة الدستورية، وربع أعضاء مجلس الدولة، والمدعي العام الرئيس لمحكمة الاستئناف العليا ونائبه، وأعضاء محكمة الاستئناف العسكرية العليا، وأعضاء المحكمة الإدارية العسكرية العليا، وأعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين؛

ويمارس رئيس الجمهورية كذلك سلطات الانتخاب والتعيين، ويضطلع بالواجبات الأخرى التي يكلفه بها الدستور والقوانين.

ه. مساءلة رئيس الجمهورية وعدم مساءلته

المادة 105

باستثناء المراسيم الرئاسية التي يكون لرئيس الجمهورية سلطة إصدارها وحده، دون توقيع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين وفقاً لأحكام الدستور والقوانين الأخرى، يوقِّع رئيس الوزراء والوزراء المعنيون جميع المراسيم الرئاسية، ويتحمل رئيس الوزراء والوزير المعني المسؤولية عن تلك المراسيم.

ولا يجوز الطعن على القرارات والأوامر التي يوقِّعها رئيس الجمهورية من تلقاء نفسه أمام أي سلطة قضائية، بما في ذلك المحكمة الدستورية.

ويمكن عزل رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة العظمى، بناءً على مقترح يقدمه ما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وبقرار توافق عليه أغلبية ثلاثة أرباع إجمالي عدد الأعضاء.

و. القيام بأعمال رئيس الجمهورية

المادة 106

في حالة الغياب المؤقت لرئيس الجمهورية بسبب المرض أو السفر إلى الخارج، أو أي ظروف مشابهة، وإلى أن يعود رئيس الجمهورية لممارسة مهامه، وكذلك في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية نتيجة للوفاة أو الاستقالة أو لأي سبب آخر، يقوم رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بأعمال رئيس الجمهورية ويمارس سلطاته.

ز. الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية

المادة 107

تنظَّم مراسيم رئاسية إنشاء الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ومبادئ تنظيمها وعملها وتعيين موظفيها.

ح. المجلس الرقابي للدولة

المادة 108

يتولى المجلس الرقابي للدولة، التابع لرئاسة الجمهورية، إجراء جميع التحريات والتحقيقات والمراجعات فيما يخص جميع الهيئات والمنظمات العامة، وجميع المنشآت التجارية التي تمتلك فيها تلك الهيئات والمنظمات العامة أكثر من نصف رأس المال، والمنظمات المهنية العامة، وجمعيات أصحاب الأعمال والنقابات العمالية على جميع المستويات، والجمعيات والمؤسسات الأهلية المعنية بالرعاية الاجتماعية، بهدف ضمان مشروعية العمل والإدارة وحسن سير العمل ومستوى الكفاءة، بناءً على طلب رئيس الجمهورية.

ولا تخضع القوات المسلحة والهيئات القضائية لولاية المجلس الرقابي للدولة.

ويُعيِّن رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الرقابي للدولة، ويُعيِّن رئيسه من بين الأعضاء مِمَّن لديهم المؤهلات المنصوص عليها في القانون.

وينظِّم القانون عمل المجلس الرقابي للدولة، وفترة شغل أعضائه لمناصبهم، والأمور الإدارية الأخرى المتعلقة بوضعهم.

ثانيا. مجلس الوزراء

أ. التشكيل

المادة 109

يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء والوزراء.

ويعيِّن رئيس الجمهورية رئيس الوزراء من بين أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

ويرشِّح رئيس الوزراءِ الوزراءَ ويعيِّنهم رئيس الجمهورية، من بين أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، أو من بين المؤهلين لعضوية الجمعية؛ ولرئيس الجمهورية أن يقيلهم بناءً على اقتراح من رئيس الوزراء عند الاقتضاء.

ب. تولّي المهام والتصويت على الثقة

المادة 110

تُقدَّم القائمة الكاملة لأعضاء مجلس الوزراء إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وتُدعى الجمعية للانعقاد لذلك الغرض إذا كانت في عطلة برلمانية.

ويقرأ رئيس الوزراء أو أحد الوزراء برنامج الحكومة أمام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في غضون أسبوع على الأكثر من تشكيل مجلس الوزراء، وتصوِّت الجمعية الوطنية على الثقة عقب ذلك. وتبدأ المناقشة حول التصويت على الثقة بعد يومين كاملين من قراءة البرنامج، ويبدأ التصويت بعد يوم كامل من انتهاء المناقشة.

ج. التصويت على الثقة أثناء شغل المنصب

المادة 111

يجوز لرئيس الوزراء أن يطلب التصويت على الثقة في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا إذا رأى ضرورة لذلك، وبعد مناقشة الأمر في مجلس الوزراء.

ولا يجوز طرح طلب التصويت على الثقة للمناقشة قبل مرور يوم كامل على تقديم الطلب إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، ولا يُطرح للتصويت إلا بعد مرور يوم كامل على انتهاء المناقشة.

ولا يجوز رفض طلب التصويت على الثقة إلا بالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء.

د. المهام والمسؤوليات السياسية

المادة 112

يضمن رئيس الوزراء، بصفته رئيساً لمجلس الوزراء، التعاون بين الوزراء، ويشرف على تنفيذ السياسة العامة للحكومة. ويتحمل مجلس الوزراء المسؤولية الجماعية لتطبيق تلك السياسة.

ويتحمل كل وزير المسؤولية أمام رئيس الوزراء عن تصريف الشؤون الواقعة ضمن اختصاصه، وعن أعمال مرؤوسيه وأنشطتهم.

ويضمن رئيس الوزراء ممارسة الوزراء لمهامهم وفقاً للدستور والقوانين، ويتخذ التدابير التصحيحية لتحقيق ذلك.

ويحلف أعضاء مجلس الوزراء من غير النواب اليمين أمام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، على النحو الوارد في المادة 81، ويخضعون للقواعد والشروط التي يخضع لها أعضاء الجمعية الوطنية ويتمتعون بالحصانة البرلمانية، خلال فترة شغلهم لمناصبهم كوزراء، ويستحقون نفس الرواتب والبدلات التي يحصل عليها أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

ه. إنشاء الوزارات والوزراء

المادة 113

ينظِّم القانون إنشاء الوزارات وإلغاءها ومهامها وسلطاتها وتنظيمها.

ويجوز لوزير أن يحل مؤقتاً محل آخر إذا شغر منصبه، أو إذا كان الوزير الآخر في إجازة أو متغيباً بإذن. إلا أنَّه لا يجوز لوزير أن يحل محل أكثر من وزير واحد.

ويفقد الوزير الذي يمثل أمام المحكمة العليا بقرار من الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا منصبه الوزاري، وفي حال مثول رئيس الوزراء أمام المحكمة العليا، تُعتبر الحكومة مستقيلة.

وإذا شغر منصب وزاري لأي سبب من الأسباب، يُعيَّن وزير جديد في المنصب خلال خمسة عشر يوماً.

و. مجلس الوزراء المؤقت أثناء الانتخابات

المادة 114

يستقيل وزراء العدل والداخلية والنقل من مناصبهم قبل إجراء الانتخابات العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا. ويُعيِّن رئيس الوزراء أشخاصاً مستقلين من داخل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو من خارجها ليتولوا تلك الوزارات قبل ثلاثة أيام من بدء الانتخابات، أو في حال اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة قبل نهاية الفصل التشريعي، في خلال خمسة أيام من صدور ذلك القرار.

وفي حال اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة بموجب أحكام المادة 116، يتقدم مجلس الوزراء باستقالته، ويعيِّن رئيس الجمهورية رئيساً للوزراء يقوم بتشكيل مجلس مؤقت للوزراء.

ويُشكَّل مجلس الوزراء المؤقت من أعضاء المجموعات الحزبية بما يتناسب مع حجم تمثيلهم البرلماني، باستثناء حقائب العدل والداخلية والاتصالات، الذين يُعيَّن وزراؤها من بين أشخاص مستقلين من داخل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو خارجها.

ويحدِّد رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عدد الأعضاء المعيَّنين من المجموعات الحزبية، ويُخطر رئيس الوزراء بذلك العدد. ويُستبدل بأعضاء الأحزاب الذين يرفضون حقائب وزارية تعُرض عليهم، أو الذين يستقيلون منها في وقت لاحق، أشخاص مستقلون من داخل الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أو خارجها.

ويتشكل مجلس الوزراء المؤقت في خلال خمسة أيام من نشر قرار إجراء الانتخابات الجديدة في الجريدة الرسمية.

ولا يخضع مجلس الوزراء المؤقت للتصويت على الثقة.

ويستمر أعضاء مجلس الوزراء المؤقت في مناصبهم طيلة مدة الانتخابات، وإلى أن تنعقد الجمعية الوطنية الجديدة.

ز. اللوائح

المادة 115

لمجلس الوزراء أن يصدر لوائح تبيِّن طريقة تنفيذ القوانين، أو تحدِّد مسائل يأمر بها القانون، شريطة ألا تتعارض تلك اللوائح مع القوانين القائمة، وأن يراجعها مجلس الدولة.

ويوقِّع رئيس الجمهورية اللوائح ويُصدرها بنفس طريقة القوانين.

ح. دعوة رئيس الجمهورية إلى انتخابات جديدة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا

المادة 116

في الحالات التي يخفق فيها مجلس الوزراء في نيل الثقة بموجب أحكام المادة 110، أو في الحالات التي تسقط فيها الحكومة نتيجة لتصويت بسحب الثقة منها بموجب أحكام المادة 99 أو المادة 111، وإذا لم يُتَح تشكيل مجلس وزراء جديد في غضون خمسة وأربعين يوماً، أو إذا أخفق مجلس الوزراء الجديد في نيل الثقة، يجوز لرئيس الجمهورية أن يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة بالتشاور مع رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

ويجوز لرئيس الجمهورية كذلك أن يقرر، بالتشاور مع رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، إجراء انتخابات جديدة إذا لم يُتَح تشكيل مجلس وزراء في غضون خمسة وأربعين يوماً من استقالة رئيس الوزراء السابق دون خسارة تصويت على الثقة، وكذلك إذا لم يُتح تكوين مجلس الوزراء في خلال خمسة وأربعين يوماً من إجراء انتخابات مكتب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا الجديدة.

ويُنشر قرار الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة في الجريدة الرسمية، وتُجرى الانتخابات بعد ذلك.

ط. الدفاع الوطني

1. منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الأركان العامة

المادة 117

لا ينفصل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن الوجود الروحي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، ويُمثِّلها في ذلك المنصب رئيس الجمهورية.

ويتحمل مجلس الوزراء المسؤولية أمام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا فيما يتعلق بالأمن الوطني، وبإعداد القوات المسلحة للدفاع عن البلاد.

ورئيس الأركان العامة هو قائد القوات المسلحة، وفي أوقات الحرب يمارس واجبات القائد الأعلى نيابة عن رئيس الجمهورية.

ويعيِّن رئيس الجمهورية رئيس الأركان العامة بناءً على اقتراح من مجلس الوزراء، وينظِّم القانون واجباته وسلطاته، ويتحمل رئيس الأركان العامة المسؤولية أمام رئيس الوزراء في ممارسة واجباته وسلطاته.

وينظِّم القانون كذلك العلاقات الوظيفية بين وزارة الدفاع الوطني وبين رئيس الأركان العامة وقادة القوات المسلحة ونطاق ولايتها.

2. مجلس الأمن الوطني

المادة 118

يتكون مجلس الأمن الوطني من رئيس الوزراء، ورئيس الأركان العامة، ونائب رئيس الوزراء، ووزراء العدل والدفاع الوطني والداخلية والشؤون الخارجية، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، والقائد العام لقوات الدرك، ويرأسه رئيس الجمهورية.

وتجوز دعوة الوزراء، وغيرهم من الأشخاص المعنيين، لحضور اجتماعات المجلس والاستماع إلى آرائهم، وفقاً للموضوعات الواردة في جدول الأعمال.

ويقدِّم مجلس الأمن الوطني إلى مجلس الوزراء القرارات الاستشارية التي اتُّخذت فيما يتعلق بوضع سياسة الأمن الوطني للدولة، وما يراه لازماً لضمان التعاون المطلوب. ويقيِّم مجلس الوزراء قرارات مجلس الأمن الوطني المتعلقة بـالتدابير التي يراها ضرورية للحفاظ على وجود الدولة واستقلالها وسلامة البلاد ووحدتها، والسلم والأمن في المجتمع.

ويضع رئيس الجمهورية جدول أعمال مجلس الأمن الوطني، مع أخذ مقترحات رئيس الوزراء ورئيس الأركان العامة في الاعتبار.

وفي غياب رئيس الجمهورية، يعقد مجلس الأمن الوطني اجتماعاته برئاسة رئيس الوزراء.

وينظم القانون تنظيم الأمانة العامة لمجلس الأمن الوطني وواجباتها.

ثالثا. الإجراءات الاستثنائية للإدارة العامة

أ. حالات الطوارئ

1. إعلان حالة الطوارئ بسبب كارثة طبيعية أو أزمة اقتصادية خطيرة

المادة 119

في حال حدوث كارثة طبيعية أو تفشي الأمراض الوبائية الخطيرة أو وقوع أزمة اقتصادية خطيرة، يجوز لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية أن يعلن حالة الطوارئ في منطقة واحدة أو أكثر، أو في جميع أنحاء البلاد، لفترة لا تتجاوز ستة أشهر.

2. إعلان حالة الطوارئ بسبب أعمال عنف واسعة النطاق أو التدهور الخطير للنظام العام

المادة 120

في حال تبدَّت مؤشرات جدية على وقوع أعمال عنف واسعة النطاق تستهدف تقويض النظام الديمقراطي الحر الذي أرساه الدستور أو الحقوق والحريات الأساسية، أو في حال تدهور النظام العام على نحو خطير بسبب أعمال عنف، يجوز لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية، وبعد التشاور مع مجلس الأمن الوطني، أن يعلن حالة الطوارئ في منطقة واحدة أو أكثر، أو في جميع أنحاء البلاد، لفترة لا تتجاوز ستة أشهر.

3. القواعد المتعلقة بحالة الطوارئ

المادة 121

في حال إعلان حالة الطوارئ بموجب أحكام المادتين 119 و120 من الدستور، يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويُعرض في الحال على الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا لاعتماده. فإذا كانت الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في عطلة تشريعية، تُدعى للانعقاد في الحال. كما يجوز للجمعية تعديل فترة سريان حالة الطوارئ وتمديدها لمدة أقصاها أربعة أشهر في كل مرة، بناءً على طلب من مجلس الوزراء، كما يجوز لها رفع حالة الطوارئ.

وينظِّم قانون حالة الطوارئ الالتزامات المالية والمادية والوظيفية التي تُفرض على المواطنين في حال إعلان حالة الطوارئ بموجب المادة 119، وطريقة تقييد الحقوق والحريات الأساسية أو تعليقها بما يتفق مع المبادئ المنصوص عليها في المادة 15، وكيفية اتخاذ التدابير التي يقتضيها الموقف وأساليب ذلك، ونوع السلطات الممنوحة لموظفي سلك الخدمة العامة، والتغييرات التي تحدث في سلطات المسؤولين فيما يتعلق بكل نوع من حالات الطوارئ على حدة، والإجراءات الإدارية الاستثنائية.

ويجوز لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية إصدار مراسيم لها قوة القانون بشأن الأمور التي تقتضيها حالة الطوارئ خلال فترة سريانها، وتُنشر تلك المراسيم في الجريدة الرسمية، وتُقدَّم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في نفس يوم نشرها للموافقة عليها، ويوضح النظام الداخلي للجمعية الوطنية الآجال الزمنية والإجراءات المتعلقة بذلك.

ب. الأحكام العرفية والتعبئة العامة وحالة الحرب

المادة 122

يجوز لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية، بعد التشاور مع مجلس الأمن الوطني، أن يُعلن الأحكام العرفية في منطقة واحدة أو أكثر، أو في جميع أنحاء البلاد، لفترة لا تتجاوز ستة أشهر، في حال حدوث أعمال عنف واسعة النطاق، تستهدف تقويض النظام الديمقراطي الحر أو الحقوق والحريات الأساسية التي كرسها الدستور، وتكون أخطر من تلك التي تستلزم حالة الطوارئ؛ أو في حالة الحرب أو نشوء وضع يستلزم الحرب، أو وقوع تمرد أو انتشار أعمال عصيان عنيفة وحادة ضد الوطن والجمهورية، أو وقوع أعمال عنف واسعة النطاق، نابعة من الداخل أو الخارج، تهدِّد وحدة البلاد والأُمَّة. ويُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية في الحال، ويُقدَّم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا للموافقة عليه في اليوم نفسه. وإذا لم تكن الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا منعقدة، يتعين دعوتها للانعقاد على الفور. ويجوز للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تُقلل من فترة سريان الأحكام العرفية أو تمدها أو ترفعها، إذا رأت ضرورة لذلك.

ويجوز لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية أن يصدر مراسيم لها قوة القانون فيما يتعلق بـالأمور التي تقتضيها الأحكام العرفية.

وتُنشر تلك المراسيم في الجريدة الرسمية، وتُقدَّم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في اليوم نفسه للموافقة عليها. ويوضح النظام الداخلي للجمعية الوطنية الآجال الزمنية والإجراءات المتعلقة بذلك.

ويُشترط لتمديد العمل بالأحكام العرفية قرار من الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، لفترة لا تزيد عن أربعة أشهر في كل مرة. وفيما يخص حالة الحرب، لا ينطبق حد الأربعة أشهر.

وفي حالات الأحكام العرفية والتعبئة والحرب، ينظِّم القانون الأحكام المطبَّقة، وتصريف شؤون الدولة، والعلاقات مع الإدارة العامة، وطريقة تقييد الحقوق والحريات الأساسية أو تعليقها، والالتزامات التي تُفرض على المواطنين في حالة الحرب أو نشوء وضع يستلزم الحرب.

ويتولى قادة الأحكام العرفية ممارسة واجباتهم تحت إمرة رئيس الأركان العامة.

رابعا. الإدارة

أ. مقوِّمات الإدارة العامة

1. وحدة الإدارة العامة والشخصية الاعتبارية العامة

المادة 123

تشكِّل الإدارة العامة كياناً واحداً فيما يتعلق بتشكيلها ومهامها، وينظِّمها القانون.

ويكون تنظيم الإدارة العامة ومهامها على أساس مبادئ المركزية واللامركزية.

لا تُنشأ الهيئات الاعتبارية العامة إلا بموجب قانون، أو بمقتضي سلطة ممنوحة صراحة بالقانون.

2. اللوائح الداخلية

المادة 124

يجوز لرئاسة الوزراء والوزارات والهيئات الاعتبارية العامة إصدار لوائح داخلية، بهدف ضمان تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بمجال اختصاصها، على ألا تتعارض تلك اللوائح الداخلية مع القوانين واللوائح.

ويحدِّد القانون اللوائح الداخلية التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية.

ب. الرقابة القضائية

المادة 125

يمكن اللجوء إلى الرقابة القضائية فيما يخص جميع أعمال الإدارة العامة وأفعالها. ويمكن اقتراح التحكيم الوطني أو الدولي لتسوية المنازعات التي تنشأ عن الشروط والعقود التي تُمنح بموجبها الامتيازات المتعلقة بالخدمات العامة. ولا يمكن اللجوء إلى التحكيم الدولي إلا في حال وجود عنصر أجنبي.

ولا تخضع أعمال رئيس الجمهورية التي يقوم بها بموجب اختصاصاته، وكذلك قرارات المجلس العسكري الأعلى، للرقابة القضائية. بيد أنَّه يمكن اللجوء إلى الرقابة القضائية فيما يخص قرارات المجلس العسكري بخصوص الطرد من القوات المسلحة، فيما عدا قرارات الترقية المصحوبة بالإحالة للتقاعد لعدم وجود شغور.

ويبدأ احتساب الآجال الزمنية التي يمكن فيها رفع دعوى قضائية ضد عمل إداري من تاريخ الإخطار به.

وتقتصر السلطة القضائية على الرقابة على مشروعية الإجراءات والأعمال الإدارية على سبيل الحصر، ولا يمكن في أي حال اللجوء للسلطة القضائية للرقابة على كون الإجراء أو العمل نافعاً من عدمه. ولا يجوز إصدار حكم قضائي يقيِّد المهام التنفيذية التي تمارس وفقاً للأشكال والمبادئ المنصوص عليها في القانون، أو تكون له صفة الإجراء أو العمل الإداري، أو ينزع السلطات التقديرية.

ويجوز أن يصدر قرار مسبب بوقف تنفيذ عمل إداري في حال كان تنفيذه يؤدي إلى أضرار يصعب أو يستحيل التعويض عنها، وكان ذلك العمل في ذات الوقت غير قانوني على نحو واضح.

وللقانون أن يقيِّد إصدار أمر بوقف تنفيذ عمل إداري في حالات الطوارئ والأحكام العرفية والتعبئة والحرب، أو لدواعي الأمن الوطني والنظام العام والصحة العامة.

وتتحمل الإدارة العامة مسؤولية التعويض عن الأضرار الناجمة عن إجراءاتها وأعمالها.

ج. تنظيم الإدارة العامة

1. الإدارة المركزية

المادة 126

من حيث الهيكل الإداري المركزي، تنقسم تركيا إلى مقاطعات على أساس الموقع الجغرافي والظروف الاقتصادية ومتطلبات الخدمات العامة. وتنقسم المقاطعات إلى وحدات إدارية أصغر.

وتقوم إدارة المقاطعات على مبدأ تفويض السلطات.

ويجوز إنشاء هيئات إدارية مركزية تشمل عدداً من المقاطعات، بغرض ضمان كفاءة الخدمات العامة والتنسيق بينها. وينظِّم القانون مهام تلك الهيئات وسلطاتها.

2. الإدارات المحلية

المادة 127

الإدارات المحلية هيئات اعتبارية عامة تُنشأ لتلبية الاحتياجات المحلية المشتركة لسكان المقاطعات والبلديات والقرى، ويحدد القانون مبادئ تشكيلها وطريقة انتخاب هيئات صنع القرار فيها.

وينظِّم القانون تشكيل الإدارات المحلية وواجباتها وسلطاتها، وفقاً لمبدأ الإدارة المحلية.

وتُجرى انتخابات الإدارات المحلية كل خمسة أعوام، وفق المبادئ المنصوص عليها في المادة 67. إلا أنَّه في حال كانت الانتخابات العامة أو الفرعية للإدارة المحلية أو أعضائها ستُجرى في خلال سنة قبل الانتخابات العامة أو الفرعية للنواب، فإنَّها تُجرى بالتزامن معها. ويجوز أن ينشئ القانون ترتيبات إدارية خاصة للمراكز الحضرية الكبرى.

وتفصل السلطة القضائية في فقدان الصفة القانونية أو الاعتراضات على اكتساب الصفة القانونية فيما يخص الهيئات المنتخبة للإدارة المحلية. ومع ذلك، وكتدبير مؤقت إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، فلوزير الداخلية أن يعزل هيئات الإدارة المحلية أو أعضاءها ممن استُهل في حقِّهم تحقيق أو ملاحقة قضائية في جرائم متعلقة بواجباتهم.

وللإدارة المركزية سلطة الوصاية الإدارية على الإدارات المحلية، في إطار المبادئ والإجراءات المنصوص عليها في القانون بغرض ضمان حسن سير الخدمات المحلية وفقاً لمبدأ وحدة الإدارة، وضمان تقديم الخدمات العامة بصورة منتظمة، وحماية المصلحة العامة، وتلبية الاحتياجات المحلية على نحو ملائم.

وينظِّم القانون تشكيل الهيئات الإدارية المحلية للاتحادات، بإذن من مجلس الوزراء، بهدف تقديم خدمات عامة محددة؛ وينظِّم كذلك مهام تلك الاتحادات وسلطاتها وترتيباتها المالية والأمنية، وكذلك علاقاتها المتبادلة مع الإدارة المركزية. ويُخصَّص لتلك الهيئات الإدارية موارد مالية تتناسب مع المهام الموكلة إليها.

د. الأحكام المتعلقة بموظفي سلك الخدمة العامة

1. المبادئ العامة

المادة 128

يؤدي موظفو سلك الخدمة العامة وغيرهم من الموظفين العموميين المهام الأساسية والدائمة التي تتطلبها الخدمات العامة الموكلة إلى الدولة ومنشآت الدولة الاقتصادية وسائر الهيئات الاعتبارية العامة، وفقاً لمبادئ الإدارة العامة.

وينظِّم القانون مؤهلات موظفي سلك الخدمة العامة وغيرهم من الموظفين العموميين وتعييناتهم وواجباتهم وسلطاتهم وحقوقهم ومسؤولياتهم ورواتبهم وبدلاتهم، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بأوضاعهم، دون المساس بأحكام الاتفاقات الجماعية المتعلقة بالحقوق المالية والاجتماعية.

ويحدد القانون، على وجه الخصوص، الإجراءات والمبادئ المنظمة لتدريب كبار الإداريين.

2. الواجبات والمسؤوليات والضمانات أثناء الإجراءات التأديبية

المادة 129

موظفو سلك الخدمة العامة وغيرهم من الموظفين العموميين ملزمون بأداء واجباتهم بإخلاص للدستور والقوانين.

ولا يجوز إخضاع موظفي سلك الخدمة العامة وغيرهم من الموظفين العموميين وأعضاء المنظمات المهنية العامة أو اتحاداتها لعقوبات تأديبية دون إعطائهم الحق في الدفاع عن أنفسهم.

ولا تُستثنى القرارات التأديبية من المراجعة القضائية،

دون المساس بالأحكام المتعلقة بأفراد القوات المسلحة والقضاة والمدعين.

ولا تُرفع دعاوى التعويض عن الأضرار الناجمة عن أخطاء ارتكبها موظفون بسلك الخدمة العامة أو غيرهم من الموظفين العموميين في ممارستهم لواجباتهم إلا ضد الإدارة العامة، وفقاً للإجراءات والشروط المنصوص عليها في القانون، ما دام للإدارة حق الرجوع عليهم في التعويض.

وتكون الملاحقة القضائية لموظفي سلك الخدمة العامة وغيرهم من الموظفين العموميين بتهمة ارتكاب جرائم رهناً بإذن السلطة الإدارية التي يحددها القانون، باستثناء الحالات المنصوص عليها فيه.

ه. مؤسسات التعليم العالي وهيئاتها العليا

1. مؤسسات التعليم العالي

المادة 130

تُنشئ الدولة والقانون جامعات متعددة الوحدات وتتمتع بالاستقلالية العلمية والشخصية الاعتبارية العامة، بغرض تدريب القوى البشرية لتلبية احتياجات الأُمَّة والبلاد، في ظل مبادئ التعليم المعاصر، ، لتقدِّم التعليم على مختلف المستويات بناءً على التعليم الثانوي، وتُجري البحوث وتُصدر المطبوعات وتقوم بدور الهيئات الاستشارية وتقدِّم خدماتها للبلاد وللإنسانية.

ويجوز للمؤسسات الأهلية أن تنشئ مؤسسات للتعليم العالي، تحت إشراف الدولة ومراقبتها، وفق الإجراءات والمبادئ المنصوص عليها في القانون، شريطة ألا تكون هادفة للربح.

ويكرس القانون لتوزيعٍ جغرافي متوازن للجامعات في جميع أنحاء البلاد.

ويجوز للجامعات ولأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم الانخراط بحرية في جميع أنواع البحث العلمي والنشر. إلا أن ذلك لا يتضمن حرية الانخراط في أنشطة موجهة ضد وجود الدولة واستقلالها، أو ضد سلامة الأُمَّة والبلاد ووحدتهما.

وتُشرف الدولة على الجامعات والوحدات الملحقة بها وتراقبها وتضمن أمنها.

ويعيِّن رئيس الجمهورية رؤساء الجامعات، ويعيِّن مجلس التعليم الأعلى عمداء الكليات، وفقاً للإجراءات والأحكام المنصوص عليها في القانون.

ولا تجوز إقالة الهيئات الإدارية والرقابية للجامعات وأعضاء هيئة التدريس بها، من قبل سلطات غير الهيئات المختصة بذلك داخل الجامعات ومجلس التعاليم العالي، لأي سبب من الأسباب.

وتُقدَّم الميزانيات التي تضعها الجامعات إلى وزارة التعليم الوطني، بعد أن يدرسها مجلس التعليم الأعلى ويوافق عليها، وتُنفَّذ ويُراقب عليها وفق المبادئ المنطبقة على موازنة الحكومة المركزية.

وينظِّم القانون إنشاء مؤسسات التعليم العالي وهيئاتها وسير العمل بها وانتخاباتها وواجباتها وسلطاتها ومسؤولياتها، الإجراءات التي تتبعها الدولة في ممارسة حقها في الرقابة والتفتيش على الجامعات، واجبات أعضاء هيئة التدريس وألقابهم وتعييناتهم وترقياتهم وتقاعدهم وتدريبهم، وعلاقات الجامعات وأعضاء هيئة التدريس فيها مع المؤسسات العامة وغيرها من المنظمات، ومستوى التعليم ومدته، وقبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، واشتراطات الحضور والمصروفات، والمبادئ المتعلقة بالمعونة التي تقدمها الدولة، والمسائل التأديبية والعقابية، والشؤون المالية، وحقوق الموظفين، والقواعد التي يجب أن يلتزم بها أعضاء هيئة التدريس، وانتداب أعضاء هيئة التدريس في ما بين الجامعات وفقاً للاحتياجات، والمثابرة على التدريب والتعليم بحرية وفي أمان ووفقاً لمتطلبات العلم الحديث والتكنولوجيا المعاصرة، واستخدام الموارد المالية التي توفِّرها الدولة لمجلس التعليم الأعلى وللجامعات.

وتخضع مؤسسات التعليم العالي التي تُنشئها مؤسسات أهلية للأحكام المنصوص عليها في الدستور بشأن مؤسسات التعليم العالي التي تُنشئها الدولة فيما يتعلق بالأنشطة الأكاديمية، وتعيين أعضاء هيئة التدريس والأمن، باستثناء الأمور المالية والإدارية.

2. هيئات التعليم العالي العليا

المادة 131

يُنشأ مجلس التعليم الأعلى لتخطيط التعليم الذي تقدمه مؤسسات التعليم العالي وتنظيمه وإدارته والإشراف عليه، وتوجيه أنشطة التدريس والتعليم والبحث العلمي، وضمان إنشاء تلك المؤسسات وتطويرها وفق الأهداف والمبادئ المنصوص عليها في القانون، ولضمان الاستخدام الفعَّال للموارد المخصصة للجامعات، وتخطيط التدريب اللازم لأعضاء هيئة التدريس.

ويتكون مجلس التعليم الأعلى من أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية من بين من يرشحهم مجلس الوزراء والجامعات، ووفقاً للعدد والمؤهلات والإجراءات المنصوص عليها في القانون، مع منح الأولوية لمن سبق لهم العمل بنجاح كأعضاء في هيئات التدريس في الجامعات أو كرؤساء لها؛ فضلاً عن أعضاء يعيِّنهم رئيس الجمهورية مباشرة.

وينظم القانون تنظيم المجلس ومهامه وسلطاته ومسؤولياته ومبادئ عمله.

3. مؤسسات التعليم العالي الخاضعة لأحكام خاصة

المادة 132

تخضع مؤسسات التعليم العالي التابعة للقوات المسلحة التركية ومنظمة الشرطة الوطنية لأحكام القوانين الخاصة بكل منهما.

و. المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء العامة

المادة 133

تُنشأ محطات الإذاعة والتلفزيون وتُدار بحرية، بما لا يتعارض مع القواعد التي يضعها القانون.

ويتكون المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون، الذي يُنشأ بغرض تنظيم أنشطة الإذاعة والتليفزيون والإشراف عليها، من تسعة أعضاء، تنتخبهم الجلسة العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وفقاً للتمثيل النسبي لكل مجموعة حزبية، من بين عدد من المرشحين يساوي ضعف عدد الأعضاء المخصص لكل مجموعة حزبية. ويضع القانون تنظيم المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون وواجباته وسلطاته ومؤهلات أعضائه وإجراءات انتخابهم وفترة شغلهم لمنصبهم.

وتكون مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الفريدة التي تُنشئها الدولة كمؤسسة اعتبارية عامة، وكذلك وكالات الأنباء التي تتلقى معونة من الهيئات الاعتبارية العامة، مستقلة، وتكون البرامج التي تبثُّها محايدة.

ز. مؤسسة “أتاتورك” العليا للثقافة واللغة والتاريخ

المادة 134

تُنشأ مؤسسة أتاتورك العليا للثقافة واللغة والتاريخ كمؤسسة اعتبارية عامة، برعاية أتاتورك المعنوية، وتحت إشراف رئيس الجمهورية وبدعم منه، وتتبع مكتب رئيس الوزراء، وتتكون من مركز أتاتورك للبحوث ومؤسسة اللغة التركية ومؤسسة التاريخ التركي ومركز أتاتورك للثقافة، بغرض إجراء البحوث العلمية، ونشر المطبوعات والمعلومات حول فِكر أتاتورك ومبادئه وإصلاحاته، وحول الثقافة التركية والتاريخ التركي واللغة التركية.

ولا يجوز المساس بالأموال التي أوقفها أتاتورك لمؤسسة اللغة التركية ومؤسسة التاريخ التركي في وصيته، وتُخصص لهما وفقاً لذلك.

وينظِّم القانون إنشاء مؤسسة أتاتورك العليا للثقافة واللغة والتاريخ وهيئاتها وإجراءات عملها وشؤون موظفيها، وكذلك سلطتها على المؤسسات التابعة لها.

ح. المنظمات المهنية ذات الطبيعة العامة

المادة 135

المنظمات المهنية ذات الطبيعة العامة واتحاداتها، هيئات اعتبارية عامة تُنشأ بقانون، بهدف تلبية الاحتياجات المشتركة لأعضاء مهنة بعينها، وتيسير أنشطتهم المهنية وضمان تنمية المهنة، بما يتفق مع المصالح المشتركة والحفاظ على الانضباط المهني ومبادئ المهنة بغرض ضمان حسن العلاقات والثقة فيما بين أعضائها، وبينهم وبين الجمهور؛ وينتخب أعضاء تلك المنظمات هيئاتها بالاقتراع السري، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون، وتحت الإشراف القضائي.

ولا يُشترط انضمام العاملين في وظائف أساسية ودائمة في المؤسسات العامة أو منشآت الدولة الاقتصادية لعضوية المنظمات المهنية العامة.

ولا تنخرط تلك المنظمات المهنية في أنشطة خارج نطاق الأهداف التي أُنشئت من أجلها.

ولا يحق للأحزاب السياسية تقديم مرشحين في انتخابات هيئات تلك المنظمات أو اتحاداتها.

ويضع القانون القواعدَ المتعلقة بإشراف الدولة الإداري والمالي على تلك المنظمات.

وتُحل الهيئات المسؤولة في المنظمات المهنية التي تنخرط في أنشطة تتجاوز نطاق أهدافها بموجب قرار من المحكمة، يَصدر بناءً على طلب من السلطة التي يحددها القانون أو من النيابة العامة، وتُنتخب هيئات جديدة لتحل محلها.

ومع ذلك، ففي الحالات التي تتطلبها دواعي الأمن الوطني أو النظام العام أو منع ارتكاب جريمة أو الاستمرار فيها أو الاعتقال، وكان التأجيل يضر بما تقدّم، يُمكن أن تفوَّض سلطة يحددها القانون بسلطة وقف نشاط المنظمات المهنية وهيئاتها الأعلى، ويُقدَّم قرار تلك السلطة المختصة إلى القاضي صاحب الولاية ليوافق عليه في غضون أربع وعشرين ساعة. ويُعلن القاضي قراره في غضون ثمانيٍ وأربعين ساعة، وإلا يُلغى هذا القرار الإداري تلقائياً.

ط. رئاسة الشؤون الدينية

المادة 136

تقوم رئاسة الشؤون الدينية، التابعة للإدارة العامة، بممارسة واجباتها المنصوص عليها في القانون المتعلق بها، وفقاً لمبادئ العلمانية، على أن تنأى بنفسها عن جميع الآراء والأفكار السياسية، وتهدف إلى التضامن الوطني والوحدة الوطنية.

ي. الأمر غير المشروع

المادة 137

إذا ما وجد شخص يعمل في أي منصب أو مرتبة في سلك الخدمة العامة أنَّ أمراً صادراً له من رئيسه يتعارض مع أحكام النظام الداخلي أو اللوائح أو القوانين أو الدستور، فعليه ألا ينفذ ذلك الأمر، وأن يُبلغ من أصدره بذلك التعارض. فإذا أصر رئيسه على الأمر وأيَّده كتابياً، يُنفَّذ الأمر، ولا يكون الشخص المنفِّذ مسؤولاً عنه في تلك الحالة.

ولا يجوز تنفيذ أي أمر يُشكِّل جريمة في حد ذاته بأي حال من الأحوال، ولا يُعفى من المسؤولية من ينفِّذ مثل ذلك الأمر.

ولا مساس بالاستثناءات التي يقرها القانون فيما يتعلق بتنفيذ الواجبات العسكرية، وحماية النظام العام أو الأمن العام في الظروف الطارئة.

الفصل الثالث. السلطة القضائية

أولا. أحكام عامة

أ. استقلال المحاكم

المادة 138

القضاة مستقلون في أدائهم لواجباتهم، ويصدرون أحكامهم وفقاً للدستور والقوانين، وقناعتهم الشخصية فيما لا يتعارض مع القانون.

ولا يجوز لأي هيئة أو سلطة أو مكتب أو فرد إصدار أوامر أو تعليمات إلى المحاكم أو القضاة فيما يتعلق بممارسة السلطة القضائية، أو إرسال تعميمات لهم، أو تقديم توصيات أو مقترحات إليهم.

ولا يمكن توجيه أي أسئلة أو إجراء أي مناقشات أو الإدلاء بأي تصريحات في الجمعية التشريعية، تتعلق بممارسة السلطة القضائية بشأن قضية قيد المحاكمة.

وعلى الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارة العامة الامتثال لقرارات المحاكم، وليس لها أن تُغيرها على أي نحو، أو أن تُؤخر تنفيذها.

ب. الأمان الوظيفي للقضاة والمدعين العامين

المادة 139

لا يجوز عزل القضاة والمدعين العامين، أو إحالتهم للتقاعد قبل بلوغهم السن المنصوص عليها في الدستور إلا بناءً على طلبهم، ولا يجوز حرمانهم من رواتبهم أو بدلاتهم أو حقوقهم الأخرى المتصلة بمنزلتهم، ولو في حال إلغاء المحكمة أو المنصب.

ولا مساس بالاستثناءات المشار إليها في القانون والمتعلقة بمن أُدينوا بجريمة تتطلب الفصل من المهنة، أو من يثبت نهائياً عدم قدرتهم على أداء واجباتهم بسبب المرض، أو من يتقرر عدم صلاحيتهم للاستمرار في المهنة.

ج. القضاة والمدعون العامون

المادة 140

يعمل القضاة والمدعون العامون كقضاة ومدعين عامين في القضاء المدني والإداري. ويؤدي تلك الواجبات قضاة ومدّعون عامون محترفون.

ويؤدي القضاة واجباتهم وفق مبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

وينظِّم القانون، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة، مؤهلات القضاة والمدعين العام، وتعيينهم، وحقوقهم، وواجباتهم، ورواتبهم وبدلاتهم وترقياتهم، والتغييرات المؤقتة أو الدائمة في مناصبهم أو محل عملهم، وبدء الإجراءات التأديبية ضدهم وفرض العقوبات التأديبية عليهم، وسير التحقيقات المتعلقة بهم وما يترتب على ذلك من قرارات بملاحقتهم قضائياً بسبب المخالفات أو الجرائم التي ارتكبوها فيما يتعلق بواجباتهم أو أثناء ممارساتهم لها، وإدانتهم في جرائم أو في حالات عدم الكفاءة بما يقتضي فصلهم من المهنة، وتدريبهم أثناء خدمتهم، وغير ذلك من المسائل الأخرى المتصلة بمنزلتهم الشخصية.

ويمارس القضاة والمدعون العامون مهامهم إلى أن يبلغوا سن الخامسة والستين. ويحدد القانون سن تقاعد القضاة العسكريين وترقياتهم وإحالتهم للتقاعد.

ولا يتولى القضاة والمدعون العامون أي مناصب عامة أو خاصة، باستثناء ما ينص عليه القانون.

ويُلحق القضاة والمدعون العامون بوزارة العدل فيما يتعلق بمهامهم الإدارية.

ويخضع القضاة والمدعون العامون الذين يعملون في وظائف إدارية بالخدمات القضائية لنفس الأحكام التي يخضع لها سائر القضاة والمدعين العامين. وتتحدد فئاتهم ودرجاتهم وفقاً للمبادئ المطبقة على القضاة والمدعين العامين، ويتمتعون بجميع الحقوق المكفولة لهم.

د. علانيّة المحاكمات وضرورة تسويغ الأحكام

المادة 141

تكون جلسات المحاكم مفتوحة أمام الجمهور. ويجوز أن يتقرر إجراء المحاكمة كلها أو في جزء منها في جلسات سرية، على أن يقتصر ذلك على حالات الضرورة القصوى التي تقتضيها الآداب العامة أو الأمن العام.

ويضع القانون أحكاماً خاصة لمحاكمة القصَّر.

ويتعين أن تصدر جميع قرارات المحكمة مصحوبة بمسوغاتها.

ويقع على عاتق السلطة القضائية واجب الانتهاء من المحاكمات في أسرع وقت ممكن، وبأقل تكلفة ممكنة.

ه. إنشاء المحاكم

المادة 142

يضع القانون تنظيم المحاكم وواجباتها وسلطاتها وأسلوب عملها وإجراءات المحاكمة بها.

و. محاكم أمن الدولة

المادة 143

(أُلغيت يوم الاثنين الموافق 7 أيار/مايو 2004؛ قانون رقم 5170)

ز. الإشراف على الخدمات القضائية

المادة 144

تتولى وزارة العدل مهمة الإشراف على الخدمات القضائية والمدعين العامين فيما يتعلق بواجباتهم الإدارية، من خلال مفتشين قضائيين ومراجعي حسابات داخليين يمتهنون مهنة قاض ومدع عام، والتحري والتفتيش والتحقيق من خلال مفتشين قضائيين. وينظِّم القانون الإجراءات والمبادئ المتعلقة بذلك.

ح. القضاء العسكري

المادة 145

القضاء العسكري تتولاه المحاكم العسكرية والمحاكم العسكرية التأديبية، ويكون لتلك المحاكم الاختصاص في محاكمة العسكريين الذين يرتكبون جرائم عسكرية، أو جرائم ضد أفراد عسكريين آخرين، أو جرائم تتعلق بالخدمات والواجبات العسكرية. وتختص المحاكم المدنية بالجرائم ضد أمن الدولة، والنظام الدستوري وسير عمله، في جميع الأحوال.

ولا تجوز محاكمة غير العسكريين أمام المحاكم العسكرية إلا في حالة الحرب.

وينظِّم القانون الجرائم والأشخاص الخاضعين لولاية المحاكم العسكرية في حالة الحرب، وتشكيل المحاكم العسكرية وتعيين القضاة والمدعين العامين المدنيين بها عند الضرورة.

ويضع القانون تنظيم هيئات القضاء العسكري وسير العمل بها، والأمور المتعلقة بوضع القضاة العسكريين، والعلاقات بين القضاة العسكريين الذين يعملون كأعضاء في النيابة العسكرية والقيادة العسكرية التي يتبعونها، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

ثانيا. المحاكم العليا

أ. المحكمة الدستورية

1. التشكيل

المادة 146

تتكون المحكمة الدستورية من سبعة عشر عضواً.

وتنتخب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بالاقتراع السري عضوين اثنين، من بين ثلاثة يرشحهم رئيس ديوان المحاسبات وأعضاؤه من بينهم لكل مقعد شاغر، وعضواً من بين ثلاثة يرشحهم رؤساء نقابات المحامين من بين المحامين المستقلين. وفي تلك الانتخابات التي تُجرى في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، يتطلب الفوز بكل مقعد أغلبية الثلثين من إجمالي عدد الأعضاء في الاقتراع الأول، والأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء في الاقتراع الثاني. فإذا تعذر الحصول على أغلبية مطلقة في الاقتراع الثاني، يُجرى اقتراع ثالث بين المرشحين الاثنين اللذين حازا على أكثر الأصوات في الاقتراع الثاني، ويُنتخب المرشح الذي يحصل على أعلى عدد من الأصوات.

ويُعيِّن رئيس الجمهورية ثلاثة أعضاء من محكمة الاستئناف العليا، وعضوين اثنين من مجلس الدولة، وعضواً واحداً من محكمة الاستئناف العسكرية العليا، وعضواً واحداً من المحكمة الإدارية العسكرية العليا، من بين ثلاثة ترشحهم الجمعيات العمومية لهذه الهيئات من بين رؤسائها وأعضائها لكل مقعد شاغر؛ وثلاثة أعضاء، من بين ثلاثة مرشحين يقدمهم مجلس التعليم الأعلى لكل مقعد شاغر من بين أعضاء هيئات التدريس في مجالات القانون والاقتصاد والعلوم السياسية من غير الأعضاء بالمجلس، على أن يكون اثنان من الثلاثة المرشحين لكل مقعد على الأقل من خريجي كليات الحقوق؛ وأربعة أعضاء من بين كبار الموظفين التنفيذيين والمحامين المستقلين والمدعين العامين وقضاة الفئة الأولى ومقرري المحكمة الدستورية.

وفي الانتخابات التي تُجرى في الجمعيات العمومية لمحكمة الاستئناف العليا، ومجلس الدولة، ومحكمة الاستئناف العسكرية العليا، والمحكمة الإدارية العسكرية العليا، وديوان المحاسبات، ومجلس التعليم الأعلى، لاختيار المرشحين لعضوية المحكمة الدستورية، يُعتبر أنَّ الأشخاص الثلاثة الحائزين على أكثر الأصوات هم المرشحون لكل مقعد شاغر. وفي الانتخابات التي تُجرى لاختيار المرشحين الثلاثة الذين يسميهم رؤساء نقابات المحامين، يُعتبر أنَّ الأشخاص الثلاثة الحائزين على أكثر الأصوات هم المرشحون.

ويُشترط لأهلية التعيين كأعضاء في المحكمة الدستورية، فيما يخص أعضاء هيئات التدريس أن يكونوا حاصلين على لقب أستاذ أو أستاذ مساعد؛ وفيما يخص المحامين أن يكونوا قد مارسوا مهنة المحاماة لمدة عشرين عاماً على الأقل؛ وفيما يخص كبار الموظفين التنفيذيين أن يكونوا قد أكملوا تعليمهم العالي وأن يكونوا قد عملوا لمدة عشرين عاماً على الأقل في سلك الخدمة العامة؛ وفيما يخص المدعين العامين وقضاة الفئة الأولى ألا تقل خبرتهم عن عشرين عاما متضمنة فترة الترشح؛ على ألا يكون أي ممن سبق قد تجاوز سن الخامسة والأربعين.

وتنتخب المحكمة الدستورية رئيسها ونائبين له من بين أعضائها لفترة أربعة أعوام، بالاقتراع السري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء، وتجوز إعادة انتخابهم.

ولا يتولى أعضاء المحكمة الدستورية أي واجبات رسمية أو خاصة عدا واجباتهم الأساسية.

2. فترة العضوية وسقوطها

المادة 147

يُنتخب أعضاء المحكمة الدستورية لفترة اثني عشر عاماً، ولا تجوز إعادة انتخابهم. ويتقاعد أعضاء المحكمة الدستورية عند تجاوزهم سن الخامسة والستين. وينظِّم القانون تعيين الأعضاء الذين تنتهي فترة خدمتهم في المحكمة قبل بلوغهم سن التقاعد الإلزامي في مناصب أخرى، والأمور المتعلقة بوضعهم الوظيفي.

وتسقط العضوية في المحكمة الدستورية تلقائياً في حال إدانة العضو بارتكاب جريمة تقتضي فصله من مهنة القضاء، أو بموجب قرار يصدر بالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد أعضاء المحكمة الدستورية إذا ثبت نهائياً عدم قدرة العضو على أداء واجباته بسبب المرض.

3. المهام والسلطات

المادة 148

تُراجع المحكمة الدستورية القوانين والمراسيم التي لها قوة القانون، والنظام الداخلي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من حيث الدستورية، شكلاً وموضوعاً، وتفصل في الطلبات المرفوعة لها فرادى. وتراجع المحكمةُ التعديلاتِ الدستوريةَ وتتحقق من صحتها من حيث الشكل فحسب. ولا يمكن الطعن أمام المحكمة الدستورية ضد المراسيم التي لها قوة القانون التي تصدر أثناء حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية أو في زمن الحرب، بسبب عدم دستوريتها، شكلاً أو موضوعاً.

وتقتصر مراجعة صحة القوانين من حيث الشكل على التحقق مما إذا كانت الأغلبية المطلوبة في الاقتراع الأخير قد تحققت؛ وتقتصر مراجعة صحة التعديلات الدستورية على التحقق مما إذا كانت الأغلبية المطلوبة للمقترح بالتعديل ولإقرار التعديل في الاقتراع، قد تحققت؛ والامتثال للحظر المفروض على المناقشات التي تُجرى بموجب الإجراءات المستعجلة. ويجوز لرئيس الجمهورية أو خُمس أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، طلب المراجعة من حيث الشكل. ولا يمكن طلب إبطال قانون، من حيث الشكل، في حال انقضاء عشرة أيام على صدوره؛ ولا يجوز للمحاكم الأخرى أن تطعن على قانون لدى المحكمة الدستورية بحجة أن القانون المعني يشوبه الخلل من حيث الشكل.

وللجميع الحق في التقدم بالتماس إلى المحكمة الدستورية، بداعي انتهاك السلطات العامة لأحد الحقوق والحريات الأساسية الواقعة ضمن نطاق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي يضمنها الدستور، إلا أنَّه يتعيَّن استنفاد جميع سبل الانتصاف القانونية قبل التقدم بالالتماس.

وفيما يتعلق بالالتماس الفردي، لا تشمل الرقابة القضائية الأمور التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار خلال عملية الانتصاف.

وينظِّم القانون الإجراءات والمبادئ المتعلقة بالالتماس الفردي.

وتُحاكم المحكمة الدستورية، بصفتها المحكمة العليا، رئيس الجمهورية، ورئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وأعضاء مجلس الوزراء، ورؤساء وأعضاء كل من المحكمة الدستورية، ومحكمة الاستئناف العليا، ومجلس الدولة، ومحكمة الاستئناف العسكرية العليا، والمحكمة الإدارية العسكرية العليا، والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين، وديوان المحاسبات، والمدعين العامين الرئيسين ونوابهم، في الجرائم المتصلة بأدائهم لمهامهم.

ويُحاكَم رئيس هيئة الأركان العامة وقادة القوات البرية والبحرية والجوية والقائد العام لقوات الدرك، أمام المحكمة العليا في الجرائم المتصلة بواجباتهم.

ويعمل المدعي العام الرئيس لمحكمة الاستئناف العليا أو نائبه كمدعٍ في المحكمة العليا.

ويجوز التقدم بالتماس للرقابة القضائية على قرارات المحكمة العليا، وفي تلك الحالة، يكون قرار الجمعية العمومية للمحكمة نهائياً.

وتؤدي المحكمة الدستورية كذلك الواجبات الأخرى التي يعهد الدستور بها إليها.

4. إجراءات سير العمل والمحاكمة

المادة 149

تتكون المحكمة الدستورية من دائرتين، بالإضافة إلى الجمعية العمومية وتجتمع كل دائرة برئاسة أحد نائبي رئيس المحكمة وبحضور أربعة أعضاء. وتجتمع الجمعية العمومية بحضور اثني عشر عضواً على الأقل برئاسة رئيس المحكمة الدستورية أو من يعينه من نوابه. وتتخذ الدائرتان والجمعية العمومية قراراتها بالأغلبية المطلقة. ويمكن تشكيل لجان للنظر في جواز قبول الالتماسات الفردية.

تنظر الجمعية العمومية القضايا والالتماسات المتعلقة بالأحزاب السياسية، ودعاوى الإبطال والاعتراض، والمحاكمات التي تضطلع فيها المحكمة الدستورية بدور المحكمة العليا. وتفصل دائرتا المحكمة في الالتماسات الشخصية.

وتُتخذ قرارات إلغاء التعديلات الدستورية، وحل الأحزاب السياسية وحرمانها من معونة الدولة، بأغلبية ثلثي إجمالي عدد الأعضاء.

وتعطي المحكمة الدستورية الأولوية للنظر في التماسات الإبطال لدواعي الخلل من حيث الشكل والفصل فيها.

وينظِّم القانون تشكيل المحكمة الدستورية وإجراءات المحاكمة في الجمعية العمومية وفي الدائرتين، والأمور التأديبية المتعلقة برئيس المحكمة ونائبيه وأعضاء المحكمة؛ وينظم النظام الداخلي الذي تضعه المحكمة قواعد سير العمل بها وتشكيل الدائرتين واللجان وتقسيم العمل.

وتنظر المحكمة الدستورية القضايا المعروضة عليها دون عقد جلسة، إلا حين تقوم بدور المحكمة العليا. ومع ذلك، فلها أن تعقد جلسة لنظر الالتماسات الفردية. ومتى رأت المحكمة ضرورة لذلك، فلها أيضاً أن تستدعي الأطراف المعنية ومن لديهم معلومات متصلة بالقضية للاستماع إلى إفاداتهم الشفهية. وفي دعاوى حل الأحزاب السياسية، تستمع المحكمة إلى دفاع رئيس الحزب السياسي المعني أو من يفوضه في ذلك، عقب الاستماع إلى المدعي العام الرئيس لمحكمة الاستئناف العليا.

5. إجراءات الإبطال

المادة 150

يحق لكل من رئيس الجمهورية، والمجموعة الحزبية البرلمانية لكل من الحزب الحاكم أو الأحزاب الحاكمة وحزب المعارضة الرئيسي، وما لا يقل عن خُمس إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، رفع دعوى إبطال أمام المحكمة الدستورية مباشرة، استناداً إلى عدم دستورية القوانين والمراسيم التي لها قوة القانون والنظام الداخلي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، شكلاً وموضوعاً، سواء ككل أو فيما يتعلق بأحكام معينة مما تقدم. وإذا كان هناك أكثر من حزب سياسي في الحكم، يمارس الحزب صاحب العدد الأكبر من الأعضاء حق الأحزاب الحاكمة في رفع دعوى الإبطال.

6. الأجل الزمني لدعوى الإبطال

المادة 151

ينقضي الحق في رفع دعوى إبطال أمام المحكمة الدستورية مباشرة بمرور ستين يوماً على نشر القانون أو المرسوم الذي له قوة القانون أو النظام الداخلي المعني في الجريدة الرسمية.

7. ادِّعاء عدم الدستورية أمام محاكم أخرى

المادة 152

إذا رأت محكمة تنظر قضية أمامها أن القانون أو المرسوم الذي له قوة القانون الذي سيُطبق غير دستوري، أو إذا استقر في يقينها جدّية ادعاء بعدم الدستورية مقدَّم من أحد الأطراف، على المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى أن تبت المحكمة الدستورية في الأمر.

وإذا لم تقتنع المحكمة التي تنظر القضية بجدية الادعاء بعدم الدستورية، تفصل سلطة الاستئناف المختصة في ذلك الادعاء، وكذلك في حكم المحكمة.

تبتُّ المحكمة الدستورية في الأمر وتصدر حكمها في غضون خمسة أشهر من تلقيها الادِّعاء. فإذا لم تتوصل لقرار في خلال تلك الفترة، على المحكمة التي تنظر القضية الفصل فيها بموجب الأحكام القانونية القائمة. أمَّا إذا تلقت المحكمة التي تنظر القضية قرار المحكمة الدستورية قبل أن تصدر قراراً نهائياً في موضوع الدعوى، فإنَّها تكون ملزمة بالامتثال لذلك القرار.

ولا يجوز التقدم بادعاء بعدم دستورية القاعدة القانونية نفسها إلا بعد مرور عشر سنوات على نشر قرار المحكمة الدستورية برفض موضوع الادعاء في الجريدة الرسمية.

8. قرارات المحكمة الدستورية

المادة 153

قرارات المحكمة الدستورية نهائية، ولا يجوز نشر قرارات الإبطال دون أن تكون مصحوبة بتسويغ كتابي.

ولا يجوز للمحكمة الدستورية في إبطالها للقوانين أو للمراسيم التي لها قوة القانون، كلياً أو جزئياً، أن تقوم بدور المشرِّع بإصدار حكم يؤدي إلى تطبيق أحكام جديدة.

ويبطل العمل بالقوانين أو المراسيم التي لها قوة القانون أو النظام الداخلي للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، كلياً أو جزئياً، بدءاً من تاريخ نشر قرار الإبطال في الجريدة الرسمية. وللمحكمة الدستورية كذلك أن تقرر تاريخ دخول قرار الإبطال حيز النفاذ، على ألا تكون الفترة بين ذلك التاريخ وتاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية أكثر من عام واحد.

وفي حال تأجيل تاريخ دخول قرار الإبطال حيز النفاذ، على الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عقد مناقشة عاجلة لمشروع قانون تتقدم به الحكومة أو الأعضاء والفصل فيه لملء الفراغ القانوني الناجم عن قرار الإبطال.

ولا تُطبق قرارات الإبطال بأثر رجعي.

وتُنشر قرارات المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية في الحال، وتكون مُلزمة للهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وللسلطات الإدارية وللأشخاص والهيئات الاعتبارية.

ب. محكمة الاستئناف العليا

المادة 154

محكمة الاستئناف العليا هي آخر درجة للرقابة القضائية على القرارات والأحكام الصادرة من المحاكم المدنية التي لا ينص القانون على ولاية سلطة قضائية أخرى عليها. وهي أيضاً محكمة أول وآخر درجة فيما يخص نظر قضايا بعينها يحدِّدها القانون.

ويعيِّن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين أعضاء محكمة الاستئناف العليا، من بين الفئة الأولى من القضاة والمدعين العامين في القضاء المدني، أو من بين من يُعدُّون من ممارسي تلك المهنة، وذلك في اقتراع سري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء.

وتنتخب الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف العليا الرئيس الأول للمحكمة ونواب الرئيس الأوائل ورؤساء الأقسام من بين أعضائها، لفترة أربعة أعوام، بالاقتراع السري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء، وتجوز إعادة انتخابهم في نهاية فترة شغلهم للمنصب.

ويعيِّن رئيس الجمهورية المدعي العام الرئيس لمحكمة الاستئناف العليا ونائبه لفترة أربعة أعوام، من بين خمسة مرشحين لكل منصب تختارهم الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف العليا من بين أعضائها بالاقتراع السري، وتجوز إعادة انتخابهما في نهاية فترة شغلهما للمنصب.

ويضع القانون تنظيم محكمة الاستئناف العليا وأسلوب عملها، ومؤهلات رئيسها ونوابه، ورؤساء الأقسام، والأعضاء، والمدعي العام الرئيس ونائبه، وإجراءات انتخابهم، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

ج. مجلس الدولة

المادة 155

مجلس الدولة هو آخر درجة للرقابة القضائية على القرارات والأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية التي لا ينص القانون على ولاية محاكم إدارية أخرى عليها، وهو كذلك محكمة أول وآخر درجة فيما يخص نظر قضايا بعينها يحدِّدها القانون.

وينظر مجلس الدولة القضايا الإدارية، ويُبدي رأيه في خلال شهرين في مشروعات القوانين التي يقدمها رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، والشروط والعقود التي تُمنح امتيازات تقديم الخدمات العامة بموجبها، ويراجع مسودات اللوائح ويفصل في النزاعات الإدارية، ويؤدي الواجبات الأخرى المنصوص عليها في القانون.

ويُعين المجلس الأعلى للقضاة والمدعين ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الدولة، من بين الفئة الأولى من قضاة القضاء الإداري وأعضاء النيابة الإدارية، أو من بين من يُعدُّون من ممارسي تلك المهنة؛ بينما يُعين رئيس الجمهورية الربع المتبقي من بين المسؤولين المستوفين للشروط المنصوص عليها في القانون.

وتنتخب الجمعية العمومية لمجلس الدولة رئيس المجلس والمدعي العام الرئيس ونواب رئيس المجلس ورؤساء أقسامه، من بين الأعضاء لفترة أربعة أعوام، في اقتراع سري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء، وتجوز إعادة انتخابهم في نهاية فترة شغلهم للمنصب.

ويبيِّن القانون تنظيم وسير العمل في مجلس الدولة، ومؤهلات رئيسه، والمدعي العام الرئيس، ونواب رئيس المجلس، ورؤساء الأقسام، والأعضاء، وإجراءات انتخابهم، وفقاً لمبادئ الطبيعة الخاصة للقضاء الإداري واستقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

د. محكمة الاستئناف العسكرية العليا

المادة 156

محكمة الاستئناف العسكرية العليا هي آخر درجة للرقابة القضائية على القرارات والأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية. وهي كذلك محكمة أول وآخر درجة فيما يخص نظر قضايا بعينها تتعلق بالعسكريين ويحدِّدها القانون.

ويُعين رئيس الجمهورية أعضاء محكمة الاستئناف العسكرية العليا من بين ثلاثة مرشحين لكل مقعد، تختارهم الجمعية العمومية للمحكمة من بين القضاة العسكريين من الفئة الأولى في اقتراع سري وبالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء.

ويُختار رئيس محكمة الاستئناف العسكرية العليا والمدعي العام الرئيس ونواب رئيس المحكمة ورؤساء الأقسام، وفقاً لرتبهم وأقدميتهم، من بين أعضاء محكمة الاستئناف العليا العسكرية.

ويضع القانون تنظيم محكمة الاستئناف العسكرية العليا وأسلوب عملها وينظِّم الشؤون التأديبية والوظيفية لأعضائها، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

ه. المحكمة الإدارية العسكرية العليا

المادة 157

المحكمة الإدارية العسكرية العليا هي أول وآخر درجة للإشراف القضائي على النزاعات الناشئة عن الأعمال والقرارات الإدارية المتصلة بالعسكريين أو بالخدمة العسكرية، ولو كانت تلك الأعمال والقرارات صادرة من سلطات مدنية. ولا يُشترط في النزاعات المتعلقة بالالتزام بأداء الخدمة العسكرية أن يكون الشخص المعني فرداً في هيئة عسكرية.

ويُعيِّن رئيس الجمهورية أعضاء المحكمة الإدارية العسكرية العليا من القضاة العسكريين من بين ثلاثة مرشحين عن كل مقعد يختارهم رئيس وأعضاء المحكمة، وهم أيضاً قضاة عسكريون، في اقتراع سري وبأغلبية إجمالي عدد الأعضاء من بين القضاة العسكريين من الفئة الأولى، ويعين رئيس الجمهورية الأعضاء من غير القضاة العسكريين من بين ثلاثة مرشحين عن كل مقعد يختارهم رئيس هيئة الأركان العامة من بين الضباط ذوي الرتبة والمؤهلات التي يشترطها القانون.

ويشغل الأعضاء من غير القضاة العسكريين مقاعدهم لفترة أربعة أعوام.

ويُختار رئيس المحكمة والمدعي العام الرئيس لها ورؤساء الأقسام من بين القضاة العسكريين، وفقاً للرتبة والأقدمية.

ويضع القانون تنظيم المحكمة الإدارية العسكرية العليا وأسلوب عملها وإجراءات المحاكمة أمامها، وينظِّم الشؤون التأديبية والوظيفية لأعضائها، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

و. محكمة نزاعات الاختصاص

المادة 158

تُخوَّل محكمة نزاعات الاختصاص بالفصل النهائي في النزاعات بين المحاكم المدنية والإدارية والعسكرية فيما يخص ولاياتها وأحكامها.

ويضع القانون تنظيم محكمة نزاعات الاختصاص ومؤهلات أعضائها وإجراءات انتخابهم وأسلوب عملها. ويشغل منصب رئيس المحكمة أحد أعضاء المحكمة الدستورية يُنتدب لذلك.

وتكون لقرارات المحكمة الدستورية الأسبقية في نزاعات الاختصاص بين المحكمة الدستورية والمحاكم الأخرى.

ثالثا. المجلس الأعلى للقضاة والمدعين

المادة 159

ينُشأ المجلس الأعلى للقضاة والمدعين ويمارس مهامه، وفقاً لمبادئ استقلال المحاكم والأمان الوظيفي للقضاة.

ويتكون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين من اثنين وعشرين عضواً أساسياً واثني عشر عضواً احتياطياً، وينقسم إلى ثلاث غرف.

ويرأس المجلسَ وزيرُ العدل، ويكون وكيل وزارة العدل عضواً في المجلس بحكم منصبه. ويُعين رئيس الجمهورية أربعة أعضاء أساسيين، يحدِّد القانون مؤهلاتهم، من بين أعضاء هيئات التدريس في مجال القانون، والمحامين، لفترة أربعة أعوام. وتُعيِّن الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف العليا ثلاثة أعضاء أساسيين ومثلهم احتياطيين من بين أعضاء المحكمة، وتُعيِّن الجمعية العمومية لمجلس الدولة عضوين أساسيين ومثلهما احتياطيين من بين أعضاء المجلس، وتُعيِّن الجمعية العمومية لأكاديمية العدل التركية عضواً أساسياً وآخر احتياطياً من بين أعضائها. وينتخب القضاة والمدعون العامون المدنيون سبعة أعضاء أساسيين وأربعة احتياطيين من بين قضاة الفئة الأولى أو القضاة الذين لم تسقط عنهم المؤهلات اللازمة ليكونوا قضاة من الفئة الأولى. وينتخب القضاة والمدعون العامون الإداريون ثلاثة أعضاء أساسيين وعضوين احتياطيين من بين قضاة الفئة الأولى أو القضاة الذين لم تسقط عنهم المؤهلات اللازمة ليكونوا قضاة من الفئة الأولى. وتجوز إعادة انتخابهم عند انتهاء فترة شغلهم للمنصب.

وتُجرى انتخابات أعضاء المجلس في خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء فترة شغل الأعضاء لمناصبهم وفي حال شغور مقاعد، يعيِّن رئيس الجمهورية شاغليها قبل انتهاء فترتهم، يُعيَّن من يحل محلهم في خلال ستين يوماً من وقوع الشغور. وفي حال شغور مقاعد غير التي يعيِّن رئيس الجمهورية شاغليها، يستكمل الأعضاء الاحتياطيون الفترة.

ويكون التصويت في الانتخابات لكل عضو من أعضاء الجمعيات العمومية لمحكمة الاستئناف العليا ومجلس الدولة وأكاديمية العدل التركية لاختيار المرشحين لعضوية المجلس الأعلى من هذه الهيئات، ولكل قاض ومدع لاختيار المرشحين لعضوية المجلس الأعلى من بين المدعين والقضاة من الفئة الأولى للمحاكم المدنية والإدارية. ويُنتخب المرشحون الحاصلون على أكثر الأصوات كأعضاء أساسيين ثم احتياطيين على الترتيب. وتُجرى هذه الانتخابات بالاقتراع السري مرة واحدة لكل فترة.

ولا يضطلع الأعضاء الأساسيون بالمجلس، باستثناء وزير العدل ووكيل الوزارة، بأي واجبات عدا ما ينص عليه القانون، ولا يُعيِّنهم المجلس أو ينتخبهم لأي منصب طيلة فترة خدمتهم.

ويتولى رئيس المجلس إدارته وتمثيله، ولا يشارك في أعمال غرفه. وينتخب المجلس رؤساء الغرف من بين أعضائه، ونائباً لرئيس المجلس من بين رؤساء الغرف. ولرئيس المجلس أن يفوض بعض سلطاته إلى نائبه.

ويضطلع المجلس بالمهام الإجرائية المتعلقة بقبول القضاة والمدعين العامين في المحاكم المدنية والإدارية، وتعيينهم ونقلهم إلى مناصب أخرى ومنحهم سلطات مؤقتة وترقيتهم بصفة عامة وترقيتهم إلى الفئة الأولى، والقرارات المتعلقة بمن يتبين عدم صلاحيتهم للاستمرار في المهنة، وفرض العقوبات التأديبية عليهم وعزلهم. ويتخذ المجلس القرارات النهائية بشأن المقترحات المقدمة من وزارة العدل بإلغاء إحدى المحاكم، أو تغيير النطاق الإقليمي لولاية إحدى المحاكم، ويؤدي كذلك المهام الأخرى التي تُناط به بموجب الدستور والقوانين.

ويتولى مفتشو المجلس، بناءً على مقترح من الغرف المعنية وبإذن من رئيس المجلس، الإشراف على القضاة والمدعين العامين فيما يتعلق بأدائهم لواجباتهم، وفقاً للقوانين واللوائح واللوائح الداخلية والتعميمات (التعميمات الإدارية في حالة القضاة)، والتحقيق فيما إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم تتعلق بواجباتهم أو أثناء أدائهم لها، وإذا ما كانت سلوكياتهم وتصرفاتهم تتفق مع متطلبات وضعهم وواجباتهم، والتحري والتحقيق معهم عند الضرورة. ويمكن أن يقوم قاض أو مدع عام بالتحري والتحقيق في حال كونه أعلى درجة من القاضي أو المدعي العام موضوع التحقيق.

ولا تخضع قرارات المجلس للرقابة القضائية باستثناء قرارات الفصل من الخدمة.

وتُنشأ أمانة عامة للمجلس، ويُعيِّن رئيس المجلس الأمين العام من بين ثلاثة مرشحين يقترحهم المجلس من القضاة والمدعين العامين من الفئة الأولى. ويحق للمجلس تعيين المفتشين والقضاة والمدعين العامين بموافقتهم في مناصب مؤقتة أو دائمة في المجلس.

ويُفوَّض وزير العدل في صلاحية تعيين القضاة والمدعين العامين والمفتشين القضائيين ومراجعي الحسابات الداخليين، من بين من يمتهنون مهنة قاض أو مدع عام، بموافقتهم في مناصب دائمة أو مؤقتة في المؤسسات المركزية بوزارة العدل أو المؤسسات التابعة لها أو المتصلة بها.

وينظِّم القانون انتخاب أعضاء المجلس، وتشكيل غرفه وتقسيم العمل بينها، وواجبات المجلس والغرف، والنصاب القانوني للاجتماعات والقرارات، وإجراءات العمل ومبادئه، والاعتراض على قرارات الغرف وإجراءاتها، وإجراءات النظر في تلك الاعتراضات، وإنشاء الأمانة العامة للمجلس وواجباتها.

رابعا. ديوان المحاسبات

المادة 160

يُعهد إلى ديوان المحاسبات بتدقيق جميع إيرادات الإدارة العامة ونفقاتها وأصولها الممولة من موازنة الحكومة المركزية ومؤسسات الضمان الاجتماعي، نيابة عن الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وباتخاذ القرارات النهائية المتعلقة بالحسابات وبأعمال المسؤولين عنها، وبممارسة المهام المنصوص عليها في القانون في أمور التحري وتدقيق الحسابات وإصدار القرارات. ويجوز للأطراف المعنية، لمرة واحدة فقط، أن تتقدم بطلب لإعادة النظر في قرار نهائي لديوان المحاسبات في خلال خمسة عشر يوماً من تلقي إخطار كتابي بالقرار. ولا يجوز الطعن على تلك القرارات أمام المحاكم الإدارية.

وتكون الأسبقية لقرار مجلس الدولة في حال التعارض بينه وبين ديوان المحاسبات فيما يتعلق بالضرائب والرسوم والالتزامات المالية المشابهة.

ويضطلع ديوان المحاسبات بالإشراف على حسابات الإدارات المحلية وإصدار القرار النهائي بشأنها.

ويضع القانون تنظيم ديوان المحاسبات وأسلوب عمله والإجراءات التي يتبعها لتدقيق الحسابات، ومؤهلات رئيسه وأعضائه، وتعييناتهم وواجباتهم وصلاحياتهم وحقوقهم والتزاماتهم وشؤونهم الوظيفية والضمانات المكفولة لهم.

الجزء الرابع. الأحكام المالية والاقتصادية

الفصل الأول. الأحكام المالية

أولا. الموازنة

أ. إعداد الموازنة وتنفيذها

المادة 161

تُحدَّد نفقات الدولة والمؤسسات العامة، باستثناء منشآت الدولة الاقتصادية، في موازنات سنوية.

ويحدد القانون بداية السنة المالية وأسلوب إعداد موازنة الحكومة المركزية وتنفيذها ومراقبتها.

وللقانون أن ينص على فترات وإجراءات خاصة للاستثمارات المتعلقة بخطط التنمية، أو للأعمال التجارية والخدمات التي يُتوقع أن تستمر لأكثر من عام واحد.

ولا يُتضمن في قانون الموازنة أي أحكام عدا تلك المتعلقة بالموازنة.

ب. مناقشة الموازنة

المادة 162

يُقدِّم مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة الحكومة المركزية والتقرير المتضمن تقديرات الموازنة الوطنية إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، قبل بداية السنة المالية بخمسة وسبعين يوماً على الأقل.

وتنظر لجنة الموازنة المشكَّلة من أربعين عضواً في مشروع القانون والتقرير. ويُراعى في تشكيل اللجنة، التمثيل النسبي للمجموعات الحزبية والأعضاء المستقلين في الجمعية الوطنية، شريطة تخصيص ما لا يقل عن خمسة وعشرين مقعداً لمجموعة الحزب الحكم أو مجموعات الأحزاب الحاكمة.

وتنظر الجلسة العامة للجمعية الوطنية في مشروع القانون الذي اعتمدته لجنة الموازنة في خلال خمسة وخمسين يوماً، وتبتّ فيه قبل بداية السنة المالية.

ويُعبِّر أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عن آرائهم في ميزانيات الإدارات العامة خلال المناقشات التي تجري في الجلسة العامة حول مجمل الموازنة، وتُقرأ فصول مشروع القانون ومقترحات التعديل وتُطرح للتصويت دون فتح باب المناقشة.

وأثناء المناقشات في الجلسة العامة على مشروع قانون الموازنة، لا يجوز لأعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا التقدم بمقترحات يترتب عليها زيادة في النفقات أو نقص في الإيرادات.

ج. المبادئ المنظِّمة لتعديلات الموازنة

المادة 163

توضِّح الاعتمادات الممنوحة بموجب موازنة الحكومة المركزية الحد المسموح من النفقات. ولا يجوز إدراج أحكام في الموازنة يكون من شأنها السماح بتجاوز حد الإنفاق بموجب قرار من مجلس الوزراء. وليس لمجلس الوزراء صلاحية تعديل الموازنة بموجب مرسوم له قوة القانون. وفيما يخص مقترحات التعديل التي تنطوي على زيادة الاعتمادات في موازنة السنة المالية الحالية ومشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة أو أعضاء الجمعية الوطنية وتنطوي على عبء مالي على موازنة العام الحالي أو التالي، يتعين بيان الموارد المالية التي ستُستخدم لتغطية النفقات المذكورة.

د. الحساب الختامي

المادة 164

يقدِّم مجلس الوزراء مشروع قانون الحساب الختامي إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في خلال سبعة أشهر من انتهاء السنة المالية المتصلة، إلا إذا نص القانون على فترة أقصر. ويخطر ديوان المحاسبات الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا ببيان الموافقة العامة على الحساب الختامي في خلال خمسة وسبعين يوماً من تقديم مشروع الحساب الختامي المعني.

ويُدرج مشروع قانون الحساب الختامي على جدول أعمال لجنة الموازنة مع مشروع قانون الموازنة للسنة المالية الجديدة، وتقدِّم لجنة الموازنة مشروع قانون الموازنة إلى الجلسة العامة للجمعية الوطنية بالتزامن مع تقديم مشروع قانون مشروع الحساب الختامي، وتناقش الجلسة العامة مشروع قانون الحساب الختامي وتفصل فيه بالتزامن مع مشروع قانون الموازنة للسنة المالية الجديدة.

ولا يمنع تقديم مشروع قانون الحساب الختامي وبيان الموافقة العامة إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من تدقيق حسابات السنة المالية المعنية التي لم ينتهِ منها ديوان المحاسبات واختبارها، ولا يعني أن قراراً نهائياً قد اتُّخذ بشأنها.

ه. تدقيق حسابات منشآت الدولة الاقتصادية

المادة 165

ينظِّم القانون المبادئ الحاكمة لقيام الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بتدقيق حسابات المؤسسات العامة والمؤسسات التي تملك الدولة أكثر من نصف رأس مالها، على نحو مباشر أو غير مباشر.

الفصل الثاني. الأحكام الاقتصادية

أولا. التخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي

المادة 166

تضطلع الدولة بواجبات تخطيط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما التنمية العاجلة والمتوازنة والمتناسقة للصناعة والزراعة في جميع أنحاء البلاد والاستخدام الفعَّال للموارد الوطنية، من خلال حصرها وتقييمها، وإنشاء التنظيم الإداري اللازم لهذا الغرض.

وتشمل خطة التنمية تدابيرَ لزيادة المدَّخرات الوطني والإنتاج، وضمانَ استقرار الأسعار، والتوازن في المدفوعات الخارجية، وتشجيع الاستثمار وزيادة معدل التوظيف. وتؤخذ المصالح والضروريات العامة في الاعتبار، ويُستهدف الاستخدام الكفء للموارد. وتتحقق أنشطة التنمية وفقاً لهذه الخطة.

وينظِّم القانون الإجراءات والمبادئ الحاكمة لإعداد خطط التنمية، موافقة الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عليها، وتطبيقها وتعديلها، ومنع إدخال تعديلات عليها تؤثر على وحدتها.

ويُنشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليقدم للحكومة آراء استشارية فيما يتعلق بصياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويكون إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وسير عمله على النحو المنصوص عليه في القانون.

ثانيا. الإشراف على الأسواق وتنظيم التجارة الخارجية

المادة 167

تتخذ الدولة تدابير لضمان وتعزيز حسن سير أسواق المال والائتمان ورؤوس الأموال والبضائع والخدمات؛ وتمنع نشوء الاحتكارات والتكتلات في الأسواق، سواء نتيجة الممارسة أو بالاتفاق.

ويجوز تفويض مجلس الوزراء بموجب قانون بصلاحية فرض تعريفات إضافية على الواردات والصادرات وسائر معاملات التجارة الخارجية، باستثناء الضرائب وما يشابهها، بهدف تنظيم التجارة الخارجية لصالح اقتصاد البلاد.

ثالثا. التنقيب عن الموارد الطبيعية واستغلالها

المادة 168

تكون الثروة والموارد الطبيعية تحت سلطة الدولة وتصرفها، ويؤول الحق في التنقيب عنها واستغلالها إلى الدولة. وللدولة أن تفوِّض أفراداً أو هيئات اعتبارية بهذا الحق لفترة محددة. ويتطلب تنقيب الدولة عن الثروة والموارد الطبيعية بالمشاركة مع أشخاص أو هيئات اعتبارية واستغلالها إذناً قانونياً صريحاً، وكذلك تنقيب الأفراد والهيئات الاعتبارية المباشر عن الثروة والموارد الطبيعية واستغلالها. وينص القانون على الشروط التي على الأشخاص والهيئات الاعتبارية الالتزام بها في هذه الحالات، وعلى الإجراءات والمبادئ التي تحكم رقابة الدولة وإشرافها، والجزاءات المطبقة.

رابعا. الغابات وسكانها

أ. حماية الغابات وتنميتها

المادة 169

تسن الدولة التشريعات اللازمة لحماية الغابات وزيادة مساحتها وتتخذ التدابير اللازمة لذلك، ويُعاد تشجير مناطق الغابات المحترقة، ولا يُسمح بالأنشطة الزراعية والتربية الحيوانية في تلك المناطق. وتتولى الدولة رعاية جميع الغابات والإشراف عليها.

لا يجوز نقل ملكية الغابات التابعة للدولة. وتدير الدولة الغابات التابعة لها وتستغلها وفقاً للقانون. ولا يجوز تملك تلك الغابات بوضع اليد، ولا تُفرض أي حقوق ارتفاق فيما يتعلق بها إلا ما هو في الصالح العام.

ولا يُسمح بالأعمال والإجراءات التي يمكن أن تُلحق الضرر بالغابات. ولا يجوز القيام بدعاية سياسية قد تؤدي إلى تدمير الغابات، ولا يجوز منح قرار عفو عام أو خاص فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الغابات تحديداً. ولا تندرج الجرائم المرتكبة بنيّة حرق الغابات أو تدميرها أو تقليل مساحاتها في نطاق قرارات العفو العامة أو الخاصة.

ويُحظر تقليل مساحات الغابات، إلا في المناطق التي يُعتبر الحفاظ على الغابات بها غير مجد علمياً وتقنياً، ويتبيَّن أن تحويلها إلى أرض زراعية مفيد بما لا يدع مجالاً للشك، وفي الحقول والكروم والبساتين ومزارع الزيتون أو ما يماثلها مما لم يكن يُعتبر من الغابات علمياً وتقنياً قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 1981، وتبيَّن أنَّ استغلالها في الزراعة أو التربية الحيوانية مفيد، وكذلك في المناطق المبنية بجوار المدن أو البلدات أو القرى.

ب. حماية سكان الغابات

المادة 170

يتخذ القانون التدابير اللازمة لضمان التعاون بين الدولة وسكان القرى الواقعة في الغابات أو بقربها، فيما يتعلق بالإشراف على الغابات واستغلالها، بغرض ضمان الحفاظ عليها وسلامتها، وتحسين الظروف المعيشية لهؤلاء السكان، وينظِّم القانون استغلال المناطق التي لم تكن تُعتبر من الغابات علمياً وتقنياً قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 1981، وينظِّم كذلك تحديد المناطق التي يُعد الحفاظ عليها كغابات أمراً غير مُجد علمياً وتقنياً، واستبعاد الدولة لها من حدود مناطق الغابات، وتطويرها بغرض توطين جميع أو بعض سكان الغابات فيها وتخصيصها لتلك القرى.

وتتخذ الدولة تدابير لتيسير حصول هؤلاء السكان على المعدات وغيرها من اللوازم،

ويُعاد تشجير أراضي السكان الذين يُعاد توطينهم خارجها كغابة تابعة للدولة.

خامسا. تنمية التعاونيات

المادة 171

تتخذ الدولة تدابير، بما يتفق مع المصالح الاقتصادية الوطنية، لضمان تنمية التعاونيات التي تهدف في المقام الأول إلى زيادة الإنتاج وحماية المستهلكين.

سادسا. حماية المستهلكين وصغار التجار والحرفيين

أ. حماية المستهلكين

المادة 172

تتخذ الدولة تدابير لحماية المستهلكين وتوعيتهم، وتشجِّع مبادراتهم لحماية أنفسهم.

ب. حماية صغار التجار والحرفيين

المادة 173

تتخذ الدولة تدابير لحماية صغار التجار والحرفيين ودعمهم.

الجزء الخامس. أحكام متنوعة

أولا. عدم المساس بالقوانين الإصلاحية

المادة 174

لا يجوز تأويل أو تفسير أي من الأحكام الواردة في الدستور على أنَّه يُلغي دستورية قوانين الإصلاح الواردة أدناه، والتي تهدف إلى الارتقاء بالمجتمع التركي إلى مستوى الحضارة المعاصرة، وصون الطابع العلماني للجمهورية، والتي كانت أحكامها سارية في تاريخ اعتماد الدستور بالاستفتاء:

  1. 1.القانون رقم 430 الصادر بتاريخ 3 آذار/مارس 1340 (1924) بشأن توحيد النظام التعليمي؛
  2. 2.القانون رقم 671 الصادر بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1341 (1925) بشأن ارتداء القبعات؛
  3. 3.القانون رقم 677 الصادر بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1341 (1925) بشأن إغلاق تكايا الدراويش وأضرحتهم، وإلغاء إدارة حارس الأضرحة، وإلغاء ألقاب معينة وحظرها؛
  4. 4.مبدأ الزواج المدني الذي يُعقد بموجبه عقد الزواج في حضور المسؤول المختص، والمعتمد بموجب القانون المدني التركي رقم 743 الصادر بتاريخ 17 شباط/فبراير 1926، والمادة 110 من القانون نفسه؛
  5. 5.القانون رقم 1288 الصادر بتاريخ 20 أيار/مايو 1928 بشأن اعتماد نظام الترقيم العالمي؛
  6. 6.القانون رقم 1353 الصادر بتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1928 بشأن اعتماد الأبجدية التركية واستخدامها؛
  7. 7.القانون رقم 2590 الصادر بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1934 بشأن إبطال الألقاب والتسميات مثل أفندي أو بك أو باشا؛
  8. 8.القانون رقم 2596 الصادر بتاريخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1934 بشأن حظر ارتداء ملابس معينة.

الجزء السادس. أحكام مؤقتة

مادة مؤقتة 1

عند إعلان اعتماد هذا الدستور كدستور الجمهورية التركية بالطريق القانوني من خلال الاستفتاء، يتولى رئيس مجلس الأمن الوطني ورئيس الدولة في وقت الاستفتاء منصب رئيس الجمهورية، ويمارس المهام والسلطات الدستورية لرئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام. وتظل اليمين التي حلفها رئيس الدولة في 18 أيلول/سبتمبر سنة 1980 سارية. وفي نهاية فترة السنوات السبع، يُنتخب رئيس الجمهورية وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الدستور.

ويتولى رئيس الجمهورية كذلك رئاسة مجلس الأمن الوطني الـمُشكَّل في 12 كانون الأول/ديسمبر 1980، بموجب القانون رقم 2356، إلى حين انعقاد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتشكيل مكتبها عقب أول انتخابات عامة.

إذا شغر منصب رئيس الجمهورية لأي سبب قبل انعقاد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتوليها لمهامها بنهاية أول انتخابات عامة، يحل أقدم عضو في مجلس الأمن الوطني محل رئيس الجمهورية، ويمارس جميع مهامه وصلاحياته الدستورية، إلى أن تنعقد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتنتخب رئيساً جديداً للجمهورية، وفقاً لأحكام الدستور.

مادة مؤقتة 2

يستمر مجلس الأمن الوطني الـمُشكَّل في 12 كانون الأول/ديسمبر سنة 1980 بموجب القانون رقم 2356 في ممارسة مهامه بموجب القانون رقم 2324 بشأن النظام الدستوري، والقانون رقم 2485 بشأن الجمعية التأسيسية، إلى أن تنعقد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا ويُشكَّل مكتبها عقب أول انتخابات عامة تُجرى بموجب قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات الذين سيجري إعدادهما وفقاً للدستور.

وبعد اعتماد الدستور، يتوقف العمل بأحكام المادة 3 من القانون رقم 2356 بشأن إجراءات الفوز بالمقاعد التي تشغر في مجلس الأمن الوطني لأي سبب كان.

وبعد انعقاد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتوليها لمهامها، يتحول مجلس الأمن الوطني إلى مجلس رئاسي لفترة ستة أعوام، ويكتسب أعضاء مجلس الأمن الوطني لقب عضو المجلس الرئاسي. وتظل اليمين التي حلفوها في 18 أيلول/سبتمبر سنة 1980 كأعضاء في مجلس الأمن الوطني سارية. ويتمتع أعضاء المجلس الرئاسي بالحقوق والحصانات التي يمنحها الدستور لأعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وينتهي الوجود القانوني للمجلس الرئاسي بانتهاء فترة الست السنوات.

وتشمل مهام المجلس الرئاسي ما يلي:

  1. أ.دراسة القوانين التي تعتمدها الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتُقدَّم لرئيس الجمهورية بشأن ما يلي: الحقوق والحريات والواجبات الأساسية المنصوص عليها في الدستور، ومبدأ العلمانية، والحفاظ على إصلاحات أتاتورك، والأمن الوطني والنظام العام، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية، والمعاهدات الدولية، وإرسال القوات المسلحة إلى دول أجنبية، والسماح بدخول قوات أجنبية إلى تركيا، وأحكام الطوارئ، والأحكام العرفية وحالة الحرب، وغيرها من القوانين الأخرى التي يراها رئيس الجمهورية ضرورية، وذلك خلال الأيام العشرة الأولى من فترة الخمسة عشر يوماً الممنوحة لرئيس الجمهورية للنظر فيها؛
  2. ب.بناءً على طلب رئيس الجمهورية وفي الفترة التي يحددها:
  3. دراسة الأمور المتعلقة بإجراء انتخابات عامة جديدة وإبداء الرأي فيها، وممارسة صلاحيات حالة الطوارئ واتخاذ التدابير المطبقة خلالها، وإدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية والإشراف عليها، وتدريب الشباب وإدارة الشؤون الدينية؛
  4. ج.النظر في الأمور المتعلقة بالأمن الداخلي أو الخارجي وسائر الأمور الضرورية، وتقديم تقرير بشأنها إلى رئيس الجمهورية.

مادة مؤقتة 3

بانعقاد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتشكيل مكتبها عقب أول انتخابات عامة تُجرى وفقاً للدستور، يبطل العمل بالقوانين الآتية:

  1. أ.القانون رقم 2324 الصادر بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 1980 بشأن النظام الدستوري؛
  2. ب.والقانون رقم 2356 الصادر بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1980 بشأن مجلس الأمن الوطني؛
  3. ج.والقانون رقم 2485 الصادر بتاريخ 29 حزيران/يونيو 1981 بشأن الجمعية التأسيسية،

وينتهي الوجود القانوني لمجلس الأمن الوطني والجمعية الاستشارية.

مادة مؤقتة 4

(أُلغيت في 6 أيلول/سبتمبر 1987؛ القانون رقم 3361)

مادة مؤقتة 5

في اليوم العاشر من إعلان المجلس الأعلى للانتخابات نتائج أول انتخابات عامة، تنعقد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا من تلقاء نفسها في مقر الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا في أنقرة في تمام الساعة 15.00. ويتولى أكبر نواب الجمعية سناً رئاسة الجلسة، ويحلف النواب فيها اليمين.

مادة مؤقتة 6

يستمر العمل بأحكام النظام الداخلي للجمعية الوطنية التي كانت سارية قبل 12 أيلول/سبتمبر 1980، في حال عدم تعارضها مع الدستور، إلى أن تعتمد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا الـمُشكلة وفقاً للدستور نظامها الداخلي.

مادة مؤقتة 7

يستمر مجلس الوزراء الحالي في منصبه إلى حين انعقاد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وتشكيل مجلس الوزراء الجديد بعد أول انتخابات عامة.

مادة مؤقتة 8

تُسنُّ القوانين المتعلقة بتكوين الهيئات والمؤسسات والوكالات الجديدة الـمُنشأة بموجب الدستور وواجباتها وسلطاتها وأسلوب عملها، وكذلك القوانين الأخرى التي يتطلب الدستور سنَّها أو تعديلها، خلال فترة الجمعية التأسيسية، بداية من تاريخ اعتماد الدستور. أما القوانين التي لا يمكن سنُّها خلال تلك الفترة، فتُسنُّ في خلال السنة التالية لأول انعقاد للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا المنتخبة.

مادة مؤقتة 9

يجوز لرئيس الجمهورية أن يُعيد إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أي تعديلات دستورية، في خلال السنوات الست الأولى اللاحقة لتشكيل مكتب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا التي تنعقد بعد أول انتخابات عامة. وفي تلك الحالة، لا يجوز للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا أن تُعيد تقديم مشروع التعديل الدستوري كما هو إلى رئيس الجمهورية إلا بأغلبية ثلاثة أرباع إجمالي عدد أعضائها.

مادة مؤقتة 10

تُجرى الانتخابات المحلية في خلال عام واحد من الانعقاد الأول للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

مادة مؤقتة 11

يستمر أعضاء المحكمة الدستورية الأساسيون والاحتياطيون ممن كانوا يشغلون مناصبهم في تاريخ اعتماد الدستور بالاستفتاء في أداء واجباتهم. ويحتفظ الأعضاء الذين انتخبتهم المحكمة الدستورية لمناصب محددة بالوضع الذي اكتسبوه.

ولا تُجرى انتخابات على مقاعد الأعضاء الأساسيين الشاغرة إلا عندما ينخفض عدد الأعضاء إلى أحد عشر، ولا يجوز إجراء انتخابات على مقاعد الأعضاء الاحتياطيين الشاغرة إلا بعد أن ينخفض مجموع عدد الأعضاء الأساسيين والاحتياطيين إلى خمسة عشر. وتُراعى المبادئ ونظام الأولوية المنصوص عليه في الدستور في الانتخابات التي تُجرى، لأن عدد الأعضاء الأساسيين قد انخفض إلى أقل من أحد عشر، أو لأن مجموع عدد الأعضاء الأساسيين والاحتياطيين قد انخفض إلى أقل من خمسة عشر، إلى أن توِّفق المحكمة الدستورية أوضاعها مع النظام الجديد.

ويُراعى النصاب القانوني المنصوص عليه في القانون رقم 44 الصادر في 22 نيسان/أبريل 1962 في جميع القضايا والإجراءات إلى أن ينخفض عدد أعضاء المحكمة الدستورية الأساسيين إلى أحد عشر.

مادة مؤقتة 12

يواصل من يعينهم رئيس الدولة أعضاء أساسيين واحتياطيين في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين من بين أعضاء محكمة الاستئناف العليا ومجلس الدولة بموجب مادة مؤقتة 1 من القانون رقم 2461 الصادر في 13 أيار/مايو 1981 بشأن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين؛ ومدع عام رئيس ونائبًا له وفقاً للمادة الانتقالية الملحقة بالقانون رقم 1730 بشأن محكمة الاستئناف العليا بموجب القانون رقم 2483 الصادر في 25 حزيران/يونيو 1981؛ ورئيسًا لمجلس الدولة، ومدع عام رئيس، ونوابًا لرئيس مجلس الدولة ورؤساء لشعبه بموجب الفقرة 2 من مادة مؤقتة 14 من القانون رقم 2575 الصادر في 6 كانون الثاني/يناير 1982 بشأن مجلس الدولة، يواصلون أداءَ مهامهم إلى نهاية الفترة التي انتخبوا لها.

ويستمر كذلك العمل بأحكام المواد الانتقالية من القانون رقم 2576 الصادر في 6 كانون الثاني/يناير 1982 بشأن تعيين رؤساء المحاكم الإدارية وأعضائها.

مادة مؤقتة 13

تُجرى الانتخابات لاختيار عضو أساسي واحد وآخر احتياطي في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين من بين أعضاء محكمة الاستئناف العليا في خلال العشرين يوماً التالية لسريان العمل بالدستور.

ويتحقق النصاب القانوني لاجتماعات المجلس بإشراك الأعضاء الاحتياطيين إلى أن يتولى الأعضاء المنتخبون مهامهم.

مادة مؤقتة 14

يجب أن يُنفذ التزام النقابات العمالية بإيداع إيراداتها في بنوك الدولة في خلال عامين من دخول هذا الدستور حيز النفاذ.

مادة مؤقتة 15

(أُلغيت في 12 أيلول/سبتمبر 2010؛ القانون رقم 5982)

مادة مؤقتة 16

لا يجوز لمن لم يشاركوا في الاستفتاء على الدستور دون عذر قانوني أو فعلي، على الرغم من أهليتهم للتصويت وإدراج أسمائهم في سجل الناخبين وفي سجل مركز الاقتراع المعدَّين للاستفتاء، أن يشاركوا أو يترشحوا في الانتخابات العامة أو الفرعية أو المحلية أو الاستفتاءات طيلة الخمسة أعوام التالية على الاستفتاء على الدستور.

مادة مؤقتة 17

في أول انتخابات عامة تُجرى بعد دخول هذا القانون بشأن إضافة مادة انتقالية إلى الدستور التركي حيز النفاذ، لا تنطبق أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 67 من الدستور على أحكام قانون الانتخابات البرلمانية رقم 2839 الصادر في 10 حزيران/يونيو 1983، فيما يتعلق بإدراج المرشحين المستقلين في ورقة اقتراع مشتركة.

مادة مؤقتة 18

يُصبح الأعضاء الاحتياطيون الحاليون في المحكمة الدستورية أعضاء أساسيين اعتباراً من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ.

وفي خلال ثلاثين يوماً مِن دخول هذا القانون حيّز النفاذ، تنتخب الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا عضواً من بين ثلاثة مرشحين تسميهم بهم الجمعية العمومية لديوان المحاسبات، وآخر من بين ثلاثة مرشحين يسميهم رؤساء نقابات المحامين.

وبغرض تسمية مرشحين لانتخابات الأعضاء التي تُجريها الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، يتعين أن:

  1. أ.يعلِن رئيس ديوان المحاسبات عن بدء عملية تقديم أوراق الترشح في خلال خمسة أيام من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم إلى رئاسة المحكمة في خلال الخمسة أيام التالية للإعلان. وتُجري الجمعية العمومية لديوان المحاسبات الانتخابات في خلال خمسة أيام من اليوم الأخير للتقدم بالأوراق. ويكون المرشحون هم الثلاثة الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات في تلك الانتخابات التي يحق التصويت فيها لكل عضو في ديوان المحاسبات.
  2. ب.يعلِن رئيس اتحاد نقابات المحامين عن بدء عملية تقديم أوراق الترشح في خلال خمسة أيام من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم إلى اتحاد نقابات المحامين في خلال الخمسة أيام التالية للإعلان. وتُجرى الانتخابات في المكان والموعد المحددين في إعلان اتحاد نقابات المحامين في خلال خمسة أيام من اليوم الأخير للتقدم بالأوراق. ويكون المرشحون هم الثلاثة الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات في تلك الانتخابات التي يحق التصويت فيها لكل رؤساء النقابات.
  3. ج.ويُخطر رئيس ديوان المحاسبات ورئيس اتحاد نقابات المحامين مكتب رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا بأسماء الفائزين بالترشيح من خلال الانتخابات التي تُجرى وفق أحكام الفقرتين الفرعيتين (أ) و(ب) في اليوم التالي للانتخابات.
  4. چ.تُجرى الانتخابات في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ج). وفي الانتخابات التي تُجرى لكل مقعد شاغر، يتطلب الاقتراع الأول أغلبية ثلثي إجمالي عدد الأعضاء، ويتطلب الاقتراع الثاني الأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء. وفي حال عدم الحصول على الأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء في الاقتراع الثاني، يُجرى اقتراع ثالث بين المرشحين الاثنين اللذين حصلا على أكثر الأصوات في الاقتراع الثاني، ويُنتخب المرشح الذي حصل على أكثر الأصوات في الاقتراع الثالث.

وفي حال شغور المقاعد المخصصة لمحكمة الاستئناف العليا ومجلس الدولة، يختار رئيس الجمهورية عضواً واحداً من بين ثلاثة مرشحين لكل مقعد، يسميهم مجلس التعليم الأعلى من بين أعضاء هيئات التدريس في مجالات القانون والاقتصاد والعلوم السياسية من غير الأعضاء بمجلس التعليم الأعلى.

ويؤخذ في الاعتبار في آخر انتخابات الأعضاء الحاليون والاحتياطيون ممن انتُخبوا ضمن الحصص المخصصة للمؤسسات التي رشحت أعضاء في المحكمة الدستورية.

ويستمر مَن عُيِّنوا في مناصب محددة في المحكمة الدستورية في مناصبهم إلى نهاية فترتهم. ويستمر من كانوا أعضاء في تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ في مناصبهم إلى أن يبلغوا السن القانونية.

وتُستكمل الترتيبات القانونية اللازمة للالتماسات الفردية في خلال عامين، وتُقبل الالتماسات الفردية بدءاً من تاريخ دخول القانون التنفيذي حيز النفاذ.

مادة مؤقتة 19

يُنتخب أعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ، وفقاً للمبادئ والإجراءات المبيَّنة فيما يلي:

  1. أ.يعيِّن رئيس الجمهورية أربعة أعضاء، لا يمنعهم مانع من تولي منصب قاض، من بين أعضاء هيئات التدريس الذين يعملون في مجال القانون لخمسة عشر عاماً على الأقل، والمحامين ممن أكملوا خمسة عشر عاماً من الاشتغال بمهنة المحاماة.
  2. ب.تختار الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف العليا ثلاثة أعضاء أساسيين وعضوين احتياطيين من بين أعضاء المحكمة. ويُعلن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف العليا عن بدء عملية التقدم بأوراق الترشح في خلال سبعة أيام من دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم إلى الرئيس الأول في خلال سبعة أيام من تاريخ الإعلان. وتُجري الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف العليا الانتخابات في خلال خمسة عشر يوماً من آخر يوم للتقدم بأوراق الترشح. ويُنتخَب المرشحون الحاصلون على أكثر الأصوات أعضاء أساسيين ثم احتياطيين على الترتيب، ويحق لجميع أعضاء محكمة الاستئناف العليا التصويت في تلك الانتخابات.
  3. ج.تختار الجمعية العمومية لمجلس الدولة عضواً أساسياً وآخر احتياطياً من بين أعضاء المحكمة. ويُعلن رئيس مجلس الدولة عن بدء عملية التقدم بأوراق الترشح في خلال سبعة أيام من دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم إلى الرئيس خلال سبعة أيام من تاريخ الإعلان. وتُجري الجمعية العمومية لمجلس الدولة الانتخابات في خلال خمسة عشر يوماً من آخر يوم للتقدم بأوراق الترشح. ويُنتخَب المرشحان الحاصلان على أكثر الأصوات عضواً أساسياً ثم احتياطياً على الترتيب، ويحق لجميع أعضاء مجلس الدولة التصويت في تلك الانتخابات.
  4. چ.تختار الجمعية العمومية لأكاديمية العدل التركية عضواً أساسياً وآخر احتياطياً من بين أعضائها لعضوية المجلس الأعلى للقضاة والمدعين. ويُعلن رئيس الأكاديمية عن بدء عملية التقدم بأوراق الترشح في خلال سبعة أيام من دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم إلى الرئيس خلال سبعة أيام من تاريخ الإعلان. وتُجري الجمعية العمومية للأكاديمية الانتخابات في خلال خمسة عشر يوماً من آخر يوم للتقدم بأوراق الترشح. ويُنتخَب المرشحان الحاصلان على أكثر الأصوات عضواً أساسياً ثم احتياطياً على الترتيب، ويحق لجميع أعضاء أكاديمية العدل التركية في تلك الانتخابات.
  5. د.ينتخب القضاة والمدعون العامون المدنيون من بين القضاة والمدعين العامين من الفئة الأولى أو القضاة والمدعين العامين الذين لم تسقط عنهم المؤهلات اللازمة ليكونوا قضاة من الفئة الأولى سبعة أعضاء أساسيين وأربعة احتياطيين، تحت إشراف المجلس الأعلى للانتخابات ومراقبته. ويُعلن المجلس الأعلى للانتخابات عن بدء عملية التقدم بأوراق الترشح في خلال خمسة أيام من دخول هذا القانون حيز النفاذ. ويتقدم المرشحون بأوراقهم في خلال ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان. ويفحص المجلس الأعلى للانتخابات أوراق الترشح، وتصدر قائمة المرشحين في خلال يومين من آخر يوم للتقدم بأوراق الترشح. ويمكن تقديم الاعتراضات على هذه القائمة في خلال اليومين التاليين. ويُنظر في الاعتراضات وتصدر القائمة النهائية في خلال اليومين التاليين لانتهاء فترة الاعتراض. ويُدلي القضاة والمدعون العامون العاملين في الأقاليم والمناطق بأصواتهم في الانتخابات، تحت إشراف مجالس الانتخابات الإقليمية ومراقبتها، في يوم الأحد الثاني بعد إعلان المجلس الأعلى للانتخابات للقائمة النهائية، في كل مقاطعة ومنطقة. وتُنشئ مجالس الانتخابات الإقليمية لجنة لكل صندوق اقتراع، وفقاً لعدد القضاة والمدعين العامين الذين سيُدلون بأصواتهم في المقاطعة. وتفصل مجالس الانتخابات الإقليمية في الشكاوى والاعتراضات على إجراءات لجان الصناديق وتدابيرها وقراراتها. ولا يجوز للمرشحين القيام بدعاية انتخابية، إلا أنَّ لهم أن يضعوا سيرتهم الذاتية على موقع إلكتروني مخصص لذلك الغرض في إطار المبادئ والإجراءات التي يحددها المجلس الأعلى للانتخابات. ويُنتخَب المرشحون الحاصلون على أكثر الأصوات أعضاء أساسيين ثم احتياطيين على الترتيب. ويقرر المجلس الأعلى للانتخابات الأمور الأخرى المتعلقة بأوراق الاقتراع. ويمكن للمجلس الأعلى للانتخابات أن يقوم بطباعة أوراق الاقتراع أو أن يأمر المجالس الانتخابية الإقليمية بذلك وفق ما يرتئيه مناسباً. وتنطبق على هذه الانتخابات أحكام القانون رقم 298 الصادر في 4 نيسان/أبريل 1961 بشأن القواعد الأساسية للانتخابات وسجلات الناخبين التي لا تتعارض مع أحكام هذه الفقرة الفرعية.
  6. ه.ينتخب القضاة والمدعون العامون المدنيون ثلاثة أعضاء أساسيين وعضوين احتياطيين من بين القضاة والمدعين العامين من الفئة الأولى أو القضاة والمدعين العامين الذين لم تسقط عنهم المؤهلات اللازمة ليكونوا قضاة من الفئة الأولى تحت إشراف المجلس الأعلى للانتخابات ومراقبته. وفي الانتخابات التي تُجرى تحت إشراف مجالس الانتخابات الإقليمية ومراقبتها في المقاطعات التي فيها محاكم إدارية إقليمية، يجوز التصويت للقضاة والمدعين العامين العاملين في تلك المحاكم وفي المحاكم التابعة لها. وتنطبق أحكام الفقرة الفرعية (د) كذلك على هذه الانتخابات.

ويتولى الأعضاء الأساسيون في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين المنتخبون وفقاً لأحكام الفقرات الفرعية (أ) و(چ) و(د) و(هـ) من الفقرة الأولى مناصبهم في أول يوم عمل يلي دخول هذا القانون حيز النفاذ.

ويستمر الأعضاء الأساسيون والاحتياطيون المنتخبون للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين ممن كانوا يشغلون مقاعدهم في يوم دخول هذا القانون حيز النفاذ في أداء مهامهم إلى نهاية فترتهم. ويحل الأعضاء المنتخبون وفقاً لأحكام الفقرة الفرعية (ب) من الفقرة الأولى تباعاً محل الأعضاء المنتخبين من محكمة الاستئناف العليا الذين تنتهي فترتهم، ويحل الأعضاء المنتخبون وفقاً لأحكام الفقرة الفرعية (ج) من الفقرة الأولى تباعاً محل الأعضاء المنتخبين من مجلس الدولة الذين تنتهي فترتهم.

وتنتهي فترة شغل المنصب، فيما يخص الأعضاء المنتخبين وفقاً لأحكام الفقرتين الفرعيتين (ب) و(ج) من الفقرة الأولى ممن تولوا مناصبهم وفقاً لأحكام المادة الثالثة، بانتهاء فترة من انتُخبوا وفقاً لأحكام الفقرات الفرعية (أ) و(چ) و(د) و(هـ) من الفقرة الأولى.

وللأعضاء الأساسيين المنتخبين إلى المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين الحقوق المالية والاجتماعية وحقوق التقاعد المحددة لرئيس غرفة في محكمة الاستئناف العليا بموجب التشريع ذي الصلة، إلى أن تُتَّخذ الترتيبات اللازمة في القوانين المتصلة. وعلاوة على ذلك، يحصل أعضاء المجلس الأساسيون، فيما عدا رئيس المجلس، على أجر إضافي شهري يُحتسب بناءً على ضرب المعامل القياسي 30000 في المعامل المستخدم لحساب مرتبات موظفي سلك الخدمة العامة.

وإلى أن تُتَّخذ الترتيبات اللازمة في القوانين المعنية، على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين أن:

  1. أ.يؤدي عمله كمجلس وفقاً للأحكام القانونية القائمة، ما دامت لا تتعارض مع الدستور.
  2. ب.ينعقد برئاسة وزير العدل في خلال الأسبوع الذي يلي تاريخ تولي الأعضاء الأساسيين لمقاعدهم وفقاً لأحكام الفقرة الثانية، وأن ينتخب نائباً مؤقتاً لرئيس المجلس.
  3. ج.ينعقد بحضور خمسة عشر عضواً على الأقل وأن يتَّخذ القرارات بالأغلبية المطلقة لإجمالي عدد الأعضاء.
  4. چ.تقوم وزارة العدل بأعمال الأمانة العامة للمجلس.

ويقوم المفتشون القضائيون الحاليون بأداء واجباتهم تحت مسمى مفتش المجلس والمفتش القضائي، إلى أن يُعيَّن مفتشون للمجلس ومفتشون قضائيون.

تنطبق أحكام هذه المادة إلى أن تُتَّخذ الترتيبات اللازمة في القوانين المعنية.

الجزء السابع. أحكام نهائية

أولا. تعديل الدستور والمشاركة في الانتخابات والاستفتاءات

المادة 175

يُقترح التعديل الدستوري كتابياً مما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وتُناقَش مشروعات قوانين تعديل الدستور مرتين في الجلسة العامة للجمعية الوطنية. ويتطلب اعتماد أي مشروع قانون لتعديل للدستور أغلبية ثلاثة أخماس إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية في اقتراع سري.

ويخضع نظر مشروعات قوانين تعديل الدستور واعتمادها للأحكام المنظِّمة لنظر القوانين واعتمادها، فيما عدا الشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

ويجوز لرئيس الجمهورية إعادة قوانين التعديلات الدستورية إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا لإعادة النظر فيها. وإذا أيَّدت الجمعية الوطنية اعتمادها لمشروع القانون المعاد إليها من رئيس الجمهورية دون تعديل بأغلبية الثلثين، يجوز لرئيس الجمهورية أن يطرح القانون للاستفتاء.

وإذا اعتُمد قانون يعدِّل الدستور بأغلبية ثلاثة أخماس إجمالي عدد أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا وأقل من أغلبية الثلثين من الإجمالي، ولم يعيده رئيس الجمهورية إلى الجمعية الوطنية مرة أخرى لإعادة النظر فيه، يُنشر القانون في الجريدة الرسمية ويُطرح للاستفتاء العام.

ويجوز لرئيس الجمهورية أن يطرح للاستفتاء أي مشروع قانون لتعديل الدستور اعتمدته أغلبية ثلثي إجمالي أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مباشرة أو بعد إعادته إليها، أو إذا اعتُبرت مواده ضرورية. وتُنشر في الجريدة الرسمية القوانين أو المواد المتعلقة بتعديل الدستور التي لم تُطرح للاستفتاء.

ويستلزم دخول قوانين تعديل الدستور المطروحة للاستفتاء الحصول على موافقة أكثر من نصف الأصوات الصحيحة.

وتُحدِّد الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا كذلك، عند اعتمادها لقانون بتعديل دستوري، أي الأحكام تُطرح للاستفتاء مجتمعة وأيها تُطرح منفردة، في حال طرح القانون للاستفتاء.

يتَّخذ القانون جميع التدابير، بما في ذلك الغرامات، لضمان المشاركة في الاستفتاءات والانتخابات العامة والفرعية والمحلية.

ثانيا. الديباجة وعناوين المواد

المادة 176

تُشكِّل الديباجة، والتي تنص على وجهات النظر والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور جزءاً لا يتجزأ من الدستور.

ولا تشير عناوين المواد إلا إلى موضوعها وترتيبها، والصلات بينها. ولا تُعتبر تلك العناوين جزءاً من نص الدستور.

ثالثا. دخول الدستور حيز النفاذ

المادة 177

يصير هذا الدستور دستور الجمهورية التركية باعتماده في استفتاء عام ونشره في الجريدة الرسمية، ويدخل حيز النفاذ بكامله، رهناً بالاستثناءات التالية والأحكام المتعلقة بدخول تلك الاستثناءات حيز النفاذ:

  1. أ.أحكام الفصل الثاني من الجزء الثاني المتعلقة بالحرية الشخصية والأمن وحرية الصحافة والنشر والحق في التجمع وحريته.
  2. أحكام الفصل الثالث المتعلقة بالعمل واتفاقات العمل الجماعية، والحق في الإضراب ووقف العمل.
  3. تدخل هذه الأحكام حيز النفاذ عند صدور التشريعات المتصلة، أو عند تعديل القوانين القائمة، وفي أي حال في موعد أقصاهُ تولّي الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مهامها. وإلى حين دخولها حيز النفاذ، تُطبَّق القوانين والمراسيم والقرارات الصادرة من مجلس الأمن الوطني.
  4. ب.تدخل أحكام الجزء الثاني المتعلقة بالأحزاب السياسية والحق في ممارسة الأنشطة السياسية حيز النفاذ بإصدار قانون الأحزاب السياسية الجديد، الذي يجب أن يُعد وفقاً لهذه الأحكام.
  5. وتدخل الأحكام المتعلقة بالحق في التصويت والترشح حيز النفاذ بصدور قانون الانتخابات، والذي يجب أن يُعد وفقاً لهذه الأحكام.
  6. ج.أحكام الجزء الثالث المتعلقة بالسلطة التشريعية:
  7. تدخل هذه الأحكام حيز النفاذ بإعلان نتائج أول انتخابات عامة. ومع ذلك، يمارس مجلس الأمن الوطني المهام والسلطات المنصوص عليها في ذلك الجزء إلى أن تتولى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مهامها، دون المساس بأحكام القانون رقم 2485 الصادر في 29 حزيران/يونيو 1981 بشأن الجمعية التأسيسية.
  8. د.تدخل أحكام الجزء الثالث المتعلقة بمهام رئيس الجمهورية وسلطاته، والمجلس الرقابي للدولة، تحت عنوان رئيس الجمهورية؛ وتلك المتعلقة باللوائح والدفاع الوطني والإجراءات التي تنظم حالة الطوارئ تحت عنوان مجلس الوزراء؛ وجميع الأحكام الأخرى الواردة تحت عنوان الإدارة العامة، باستثناء الإدارة المحلية، ومؤسسة أتاتورك للثقافة واللغة والتاريخ؛ وجميع الأحكام المتعلقة بالسلطة القضائية باستثناء محاكم أمن الدولة حيز النفاذ بدءاً من تاريخ نشر اعتماد الدستور باستفتاء عام في الجريدة الرسمية. وتدخل الأحكام المتعلقة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء حيز النفاذ عندما تتولى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا مهامها؛ متى كانت لم تدخل حيز النفاذ قبل ذلك. وتدخل الأحكام المتعلقة بالإدارات المحلية وبمحاكم أمن الدولة حيز النفاذ بصدور التشريعات المتصلة.
  9. ه.إذا ظهرت حاجة إلى تشريعات جديدة، أو إلى إدخال تعديلات على تشريعات قائمة فيما يتعلق بالأحكام الدستورية التي تدخل حيز النفاذ عند الإعلان عن اعتماد الدستور باستفتاء عام، أو بخصوص مؤسسات ومنظمات ووكالات قائمة أو مستقبلية، تخضع الإجراءات المتبعة لأحكام القوانين التي لم يتبيَّن عدم دستوريتها أو لأحكام الدستور، وفقاً للمادة 11 من الدستور.
  10. و.تدخل أحكام الفقرة الثانية من المادة 164 المنظِّمة للإجراءات المتعلقة بالنظر في مشروعات قوانين الحساب الختامي حيز النفاذ عام 1984.

مواد مؤقتة لم تدرج في دستور الجمهورية التركية

1. مادة مؤقتة للقانون رقم 4709 المؤرخ بتاريخ 3 تشرين الأول/أكتوبر 2001

مادة مؤقتة

أ. لا تُنفذ الفقرة الأخيرة المضافة للمادة 67 من الدستور بموجب المادة 24 من هذا القانون في الانتخابات العامة الأولى المزمع عقدها بعد أن يصبح هذا القانون سارياً.

ب. لا تسري التعديلات المدخلة بموجب المادة 28 من هذا القانون على المادة 87 من الدستور على أولئك الذين يخالفون القانون المنصوص عليه في المادة 14 من الدستور قبل أن يصبح هذا القانون سارياً.

2. مادة مؤقتة من القانون رقم 4777 المؤرخة بتاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2002

مادة مؤقتة 1

لا تُنفذ الفقرة الأخيرة من المادة 67 من دستور جمهورية تركيا في الانتخابات الفرعية الأولى المزمع إجراؤها أثناء الفصل التشريعي رقم 22 للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *