تعرف على تاريخ الطيران ومراحل تطور الطائرة

دائما ما يكون عندك شغف بالطيران سواء قمت برحلة جوية ام لا ولكنك هل سألت نفسك يوماً كيف صنعت تلك الطائرة المعجزة التي تقلك جواً من مكان إلى أخر في لمح البصر , هل فكرت يوماً من أول شخص ذهب في طائرة جوية برحلة , كل تلك الأمور أكيد تخطر في بالك وأنت تسافر في رحلة جوية أو حتى دون أن تسافر ولهذا ففي التقرير التالي سوف نشرح لك تاريخ الطيران بالاضافة إلى مراحل تطور الطائرة.

1 – تاريخ الطيران

أول ظهور محتمل لغريزة الإنسان للطيران كان في الصين منذ بداية القرن السادس الميلادي حيث كان الناس يقيدون بالطائرات الورقية كنوع من العقوبة. و قام عباس بن فرناس بأول عرض طيران شراعي في الأندلس في القرن التاسع الميلادي. وعبر ليوناردو دا فينشي في القرن الخامس عشر عن حلمه بالطيران في العديد من التصاميم لطائرات ولكنه لم يقم بأي محاولة للطيران. ثم بدأت أولى محاولات الطيران الجاد أواخر القرن الثامن عشر في أوروبا. وبدأت البالونات المملوءة بالهواء الحار والمجهزة بسلة للركاب وبدأت بالظهور في النصف الأول من القرن 19 وقد استعملت بشكل فعال في عدة حروب بذلك الوقت، خصوصا بالحرب الأهلية الأمريكية، حيث كان لها الحيز بمراقبة العدو خلال المعركة وقد أرست كثرة تجارب الطيران الشراعي الأسس لبناء آلات طائرة أثقل من الهواء، ومع بداية القرن 20 أصبح بالإمكان ولأول مرة عمل رحلة جوية مسيرة وذات قدرة مع تطور تقنية المحركات وبعدها بذل مصمموا الطائرات جهودا مضنية لتحسين آلاتهم الطائرة لجعلها تطير بشكل أسرع ولمدى أبعد وارتفاع أعلى وجعلها سهلة بالقيادة.

2 – كليمون ادار

أول إنسان أعلن عن نجاحه في الطيران هو الفرنسي كليمون ادار بقيادة طائرته سنة 1890 وكان نجاحه واضحا للعيان ولكن الآثار التي تركتها العجلات على التربة المبللة كانت غير ظاهرة بوضوح في بعض الأماكن واختفت تماما لمسافة قاربت العشرين مترا وقامت آلته الطائرة بذلك بتحقيق قفزة طويلة.ولم يكن هناك من الشهود إلا بعض العمال الذين كانو مع كليمون ادار مما أدى إلى تصنيف هذه المحاولة مع المحاولات الفاشلة الأولى للطيران الأثقل من الهواء. ولم يتمكن كليمون ادار من النجاح بالطيران أمام شهود رسميين عام 1891.

3 – الاخوان رايت

الأخوان رايت جربا طائرتهما، ال فلاير 2، على هضاب كيتي هاوك يوم 17 ديسمبر سنة 1903 كلا المخترعان قاما بالطيران بعد إجراء قرعة عمن ستكون له الأفضلية في تجربة طائرتهما. الأول، أورفيل طار لمسافة 39 مترا لمدة 12 ثانية. وهذه المحاولة تعتبر من قبل العديدين أول طيران ناجح أثقل من الهواء. ولكن المعارضين، خاصة الؤيدين لألبرتو سانتوس دومون، يتهمونهم باستعمال نظام إطلاق للهبوط. كما أن قلة عدد الشهود، لأن المخترعين أرادا ترك طرقهما سرية، ونقص القرائن يجعل من أسبقيتهما في الطيران مجالا للشك. ولكن هذا الطيران تم التأكيد على صحته بالمحاولات التالية التي قاما بها أخوان رايت.

4 – الحرب العالمية الاولى

تم استعمال الطائرات الأولى والطيارون الأوائل في مهام استطلاع. وأول الدول التي قامت باستعمال الطائرات كانت بلغاريا في حرب البلقان الأول ضد مواقع العثمانية. وسارعت الدول الكبرى لامتلاك سلاح جو واختصت الطائرات في الاستطلاع، الاعتراض، القصف و بدأ سباق تحطيم الأرقام القياسية لتحقيق الأفضلية على العدو ثم تم تحديث التسليح مع أولى الرشاشات المحمولة على الطائرات. وظهرت المظلة كوسيلة للنجاة. أما على الأرض فقد بنيت المهابط والقواعد الجوية الكبرى، وبدأت الطائرات تصنع بكميات كبيرة أما في 5 أكتوبر 1914 حدث أول قتال جوي، وتم ذلك بإسقاط أول طائرة في تاريخ الطيران العسكري، ربحها الطيار جوزاف فرانتز ضد طيار ألماني. ولكن أدولف بيقود أصبح أول “طيار بطل”، يسقط خمسة طائرات في يوم، قبل أن يصبح أيضا أول طيار بطل يموت أثناء القتال.

5 – الطائرات الآن

مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت بوادر الطيران التجاري باستعمال الطائرات العسكرية المنتهية خدمتها بالأساس في التجارة ونقل الأشخاص والبضائع وتعددت شركات النقل الجوي بخطوط شملت أمريكا الشمالية، أوروبا وأجزاء أخرى من العالم. وكان ذلك لسهولة تحويل القاذفات الثقيلة والمتوسطة إلى طائرات للاستعمال التجاري. ولكن حتى مع نهاية الحرب والتقدم الكبير الذي شهده الطيران كانت الطائرات في حاجة إلى مزيد من التحسين والتطوير. ومع دخول العالم في مرحلة الحرب الباردة سعى كل من المعسكر الشيوعي والبلدان الغربية إلى تطوير أنظمتهم الجوية العسكرية فتعززت مكانة الطائرات النفاثة، وأصبحت مقاتلة الأفرو ارو الكندية أسرع طائرة حينها أما على الجانب المدني قدمت شركة بوينج نظرتها الجديدة للطيران التجاري بطرحها سنة 1969 طائرة البوينج 747 لأول مرة، واستمرت الإنجازات بقيام الخطوط الجوية البريطانية سنة 1976 باستعمال الطائرة الفوق صوتية الكونكورد القادرة على عبور المحيط الأطلسي في أقل من ساعتين وفي الربع الأخير من القرن الماضي أصبحت جل البحوث والتصاميم تتركز على تحسين القدرات الملاحية وأنظمة التحكم في الحركة الجوية عوضا عن تطوير الطائرات وظهرت عدة اختراعات لتحسين القدرات التقنية للملاحة الآلية إلى أن وصلت الطائرات للشكل المتعارف عليه الأن.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *