منظمة انقاذ المهاجرين “أطباء بلا حدود” توقف عملياتها فى البحر المتوسط

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته زوار موقع ymsafer.com الكرام …

فى خطوة مفاجئة للجميع من منظمة ” أطباء بلا حدود ” الإغاثية التى تقدم العديد من المساعدات الإنسانية للمصابين و كل من يحتاج رعاية طبية حول العالم ، فهى مؤسسة طبية انسانية دولية تقدم الرعاية الطبية في العديد من دول العالم تبلغ ما يقرب من 70 دولة و تقدم خدماتها للأفراد المتأثرين بالنزاع المسلّح والكوارث الطبيعية بغض النظر عن العرق أو الدين أو الانتماء السياسي و تتخذ من مدينة جنيف في سويسرا مقرا لها .

فقد أعنلت المنظمة بالأمس ، عن تجميد جميع عملياتها الخاصة بإنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط و تعليقها الى أجل غير مسمى ، و كان ذلك يرجع الى تصرفات خفر السواحل الليبي التى تراها المنظمة خطيرة جداً و غير انسانية .

و تعد المنظمة من أكثر المنظمات التى تسعد المهاجرين غير الشرعيين فى حال إصابتهم بأى مكروه أثناء هجرتهمك عبر مياه البحر المتوسط ، و جاء هذا القرار ليضيف مزيداً من الصعوبات على الهجرة الغير شرعية .

هذا و قد نقلت وكالات اخبارية تصريحات للسيد لوريس دي فيليبي  ” رئيس القسم الإيطالي في المنظمة ” و ذلك بقوله : ” نتوقف عن أنشطتنا بسبب اعتقادنا أن التهديد الذي تشكله تصرفات خفر السواحل الليبي خطير للغاية ، ولا نستطيع أن نعرض زملاءنا للخطر “.

هذا و قد صرح أيضاً دى فيليبى أن ” السلطات الليبية طالبت موظفي المنظمات الإغاثية الدولية بالابتعاد لمسافة مئات الكيلومترات عن سواحلها ، بالرغم من أنه تم السماح للنشطاء في وقت سابق بإجراء عمليات البحث والإنقاذ على بعد 11 ميلا بحرية من الساحل “.

وذكر أيضاً دي فيليبي أن ” أفراد خفر السواحل الليبي أطلقوا في العام الماضي 13 طلقة على سفينة تابعة للمنظمة ، مضيفا أن هذا الحادث وقع في وضع أكثر هدوء مما هو عليه الآن “.

و قد وجه العديد من الانتقادات الشديدة اللاذعة إلى الحكومة الإيطالية قائلاً إن قواعد السلوك التي وضعتها روما للمنظمات الإغاثية غير الحكومية تظهر بوضوح أنها تخلط بين الهدف الإنساني – أي إنقاذ الأرواح البشرية – والتطلعات السياسية و العسكرية الرامية إلى تقليص عدد المهاجرين القادمين إلى القارة العجوز.

مؤكداً على أن منظمة “أطباء بلا حدود” ستستمر في التعاون مع جمعية SOS Mediterranee التي يعمل أطباء المنظمة على متن سفينتها .

هذا و قد جاء قرار المنظمة بوقف جميع أنشطتها في البحر الأبيض المتوسط نتيحة للخلافات العديدة المتصاعدة في الآونة الأخيرة بين الحكومة الإيطالية و المؤسسات الإغاثية غير الحكومية التى تقوم بعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، لا سيما فيما يتعلق بقواعد السلوك الجديدة التي طرحتها روما.

إذ أن الحكومة الإيطالية كانت فى وقت سابق قد توصلت إلى اتفاق مع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا بشأن تنسيق الجهود رغبة فى تضييق الخناق على المهاجرين الغير شرعيين و تقليص أعداد المهاجرين المسافرين إلى سواحل أوروبا على متن قوارب مطاطية، علما بأن مسألة الهجرة غير الشرعية تحتفظ بمكانتها الاستثنائية في الأجندة الأوروبية، إذ وصل نحو 600 ألف مهاجر الأراضي الإيطالية خلال الأشهر الأربعة الماضية، بينما لقي أكثر من 13 ألف شخص آخرين مصرعهم جراء الرحلة الخطيرة إلى القارة العجوز بحثا عن حياة أفضل.

هذا و لم يقتصر الأمر على منظمة “أطباء بلا حدود” وحدها ، بل أبدت العديد من المنظمات الأخرى رفض هذه الممارسات من جانب الحكومة الإيطالية و كذلك خفر السواحل الليبيين ، و قد رفضوا كذلك التوقيع على القواعد الجديدة، بسبب وجود بنود في هذه القواعد تقضي بضرورة وجود عناصر من الشرطة الإيطالية على متن القوارب العائدة للمنظمات الإغاثية غير الحكومية، وبنقل أي قارب للمهاجرين يصعدون على متنه إلى الميناء بنفسه، دون تسليمهم إلى قوارب أخرى، مما يعيق عمليات الإنقاذ.

و لا شك أن هذه المنظمات الإغاثية تقدم مساعدات جمة للمهاجرين ، فهى تلعب دورا كبيرا في عمليات الإنقاذ في مياه البحر المتوسط، إذ أنقذت أكثر من ثلث جميع المهاجرين الذين تمت إغاثتهم في البحر منذ بداية العام الجاري.

المصدر : وكالات اخبارية .

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *