أمور عليك إتخاذها قبل أن تتخذ قرار الهجرة

أصبحت الهجرة حلماً عربياً مشتركاً، إنها الحلم الأوحد والأكثر استهلاكاً في منطقتنا العربية الغارقة في المشاحنات والآخذة في التراجع والتدهور، لذلك يعتبرها الكثيرون منا العصا السحرية التي يمكنها تغيير الحياة كلياً، وقلب الواقع رأساً على عقب، ولهذا يسعى الكثير في طلب هذه العصا أملاً في أن يحظى بها.

السؤال الأول والأهم الذي يجب أن تسأله لنفسك قبل اتخاذ قرار الهجرة هو؛ هل اختياري صحيح؟ هل هذا البلد سيمنحني فرص حقيقية لم أجدها في وطني؟ إذا كان الجواب نعم فأنت قد جاوبت على نصف السؤال، ليبقى النصف الآخر حول ماهية هذه الفرص، وهل هي حقيقية أم مجرد سراب وأحلام صورتها لك رغبتك العمياء في الهجرة، ناقش هذه الفرص مع نفسك وإدرسها جيداً، ناقش الأمر أيضاً مع أصدقائك والمقربين إليك، ربما لاحظوا ما لم تلاحظه أنت، وبلا شك نظرتهم المختلفة ستضيف لك شيئاً مهماً، وبعد الانتهاء من التفكير، ومن المقارنة بين ما أنت فيه وما أنت ذاهب إليه، ودراسة هذه الخطوة الجديدة والجريئة من كل النواحي، حينها فقط يمكنك الشروع في تجهيز حقيبتك ولهذا ففي التقرير التالي سوف نستعرض اهم الامور التي عليك ان تتبعها من اجل الحصول على فرصة الهجرة.

1 – تعلم اللغة

تمثل اللغة تصريح دخول من نوع آخر، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسافر إلى بلد أنت لا تتقن لغته، وليس لديك أدنى معرفة بأساسيات اللغة على أقل تقدير، هنا يأتي السؤال الأبدي؛ هل لابد من الالتحاق بأحد الجامعات أو بمراكز التعليم المختلفة لتعلم لغة ما؟ حتماً لا , لماذا؟ لأنه ببساطة لم يعد الأمر كذي قبل، الآن يتيح لك الإنترنت آلاف الوسائل لتعلم أي لغة تريد أن تتعلمها، بمواد ووسائل متنوعة وبعضها مقدم من جامعات عالمية، أيضاً اليوتيوب يوفر لك آلاف الدروس يقدمها متخصصين في مختلف اللغات ففي الإنترنت يمكنك بنقرة واحدة بدء رحلة جديدة لتعلم اللغة التي تريدها، وبموعد أنت تحدده، وبماهية أنت تختارها، أنت من يقوم بالتخطيط لهذه الرحلة وتقسيمها إلى خطوات معينة، الأمر كله بيدك، ليس هناك من يتحكم في الطريقة التي ستتعلم بها، أو من يقيدك بمواعيد معينة، في عالم الإنترنت أنت في غنى عن ذلك كله.

مهاجر

2 – هيئ نفسك ثقافياً

كل بلد له ثقافته وعاداته وأعرافه، هذا الاختلاف ليس فقط بين البلدان العربية والأجنبية، بل حتى بين البلدان العربية وبعضها البعض، ثمة اختلافات جذرية شتى، لذلك أهم ما ينبغي عليك معرفته هو احترام ثقافة البلد التي ستهاجر إليه، مهما كانت مختلفة ومهما بدت غريبة بالنسبة لك , تذكر أنك انت الدخيل على هذه البلاد، فلا تتعامل مع ثقافتها بتأفف وغطرسة ونظرات استغراب ودهشة تسيطر على ملامحك طوال الوقت، فأنت لم تسافر لتفرض ثقافتك وعاداتك، ولا لتُفرض عليك أمور لا تناسبك، باختصار تعامل بمبدأ لكم دينكم ولي ديني، اجعل بينك وبين هذه الثقافة الغريبة عنك، جداراً غير مرئي يحافظ لك على خصوصيتك وثقافتك الخاصة، ويضمن لها الاحترام بالطبع، وتذكر أنك لست مجبراً على تقبل ثقافة الآخر، لكنك مجبر حتماً على احترامها.

مهاجر

3 – أثبت نفسك

الخطوة التالية هي إثبات نفسك أو غرس جذورك، بالإشارة بأنك موجود في هذا البلد بل وأصبحت مواطناً فيها، لك دورك وتأثيرك وإنجازاتك، فكيف يحدث هذا؟ يحدث هذا بطرق شتى ومتنوعة، لنأخذ واحدة على سبيل المثال، وهي أن تبدأ مشروعك الريادي، نعم فهذه أفضل فرصة ممكنة لتحقيق إنجازات حقيقية بالعمل، لا معارف لا أقرباء لا أحد يتربص بك لا أحد يأبه بك من الأساس فلا سبيل سوى اثبات الذات للفت الانظار.

مهاجر

 

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *