لماذا تعتبر كندا حلم المهاجر العربي ؟!!

في ظل الواقع العربي الذي نعيشه، المهترئ والمتهالك من كافة النواحي؛ تظهر الهجرة كحلم يلوح في الأفق ويطارد كل شاب يائس في أحلامه ، لكن هذا الأمل ضعيف إلى حد ما، بسبب الصورة العربية التي تزداد تشوهاً يوماً بعد يوم، إلى حد باتت فيه الهجرة حلماً صعب المنال، خاصة إلى الدول الأوروبية والتي تنتابها حالها من التأفف بمجرد رؤية جواز سفر عربي ولكن دعونا ننظر إلى نصف الكوب المملوء فهناك دول أخرى تشجع على الهجرة إليها، ومن أهم هذه الدول هي كندا، تلك البقعة الهادئة البعيدة، التي تضمن لكل إنسان يعيش على أرضها، مواطناً كان أم مهاجراً أو حتى لاجئاً؛ حياة آمنة وآدمية وفي التقرير التالي نستعرض الأسباب التي جعلت من كندا حلم الملايين، خصوصاً الشباب العربي.

1 – الحماية

أحد أهم الأسباب التي جعلت كندا تفتح أبواب الهجرة على مصراعيها ؛ خوفها من الرغبة الدائمة لأمريكا في التوسع والتمدد، هذا الخوف لابد له من كتلة عددية ضخمة لمواجهته، وهذا لن يحدث بدون زيادة في عدد السكان عن طريق استقطاب أكبر عدد من المهاجرين. ولهذا شجعت الحكومة الكندية على قدوم المهاجرين إليها من مختلف دول العالم، حتى وإن كانت الأفضلية لدول أوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وأيرلندا، إلا ان هذا لا يمنع قبول المهاجرين من بقية دول العالم، هذا فضلاً عن احترام الحكومة الكندية للثقافات المختلفة. هذا التنوع الثقافي الكبير في كندا يوفر للمهاجرين حلقة من الحماية والأمان، تضمن لهم العيش في مجمتع أوروبي يحترم اختلافهم، دون أدنى محاولة لطمس هويتهم.

2 – نقص العمالة

السبب الرئيسي في تفكير الشباب العربي في الهجرة، هو البحث عن فرص عمل، فنسبة البطالة آخذة في الازدياد في كافة دولنا العربية، أما كندا فتعاني من عجز هائل في القوة العاملة، لذلك تحاول استقطاب أكبر عدد من المهاجرين لسد هذا الفراغ، فوفقاً لإحدى إحصائيات مؤسسة الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة، بحلول عام 2020 سيبلغ العجز في سوق العمل 3 مليون فرصة عمل شاغرة، وهذا ما يجعل في الهجرة مصلحة للمهاجر وللحكومة الكندية أيضاً التي تفتقر إلى الأيدي العاملة، فكلا الطرفين يكمل ما ينقص الآخر.

3 – التعليم

التعليم في بلادنا العربية في أسوأ حالاته وفي هذا السياق توفر كندا نظام تعليم مبهر على كافة المستويات، للباحثين عن تعليم جيد يحترم عقولهم، فهي دولة تقدس البحث العلمي وتحترم العلم وأهله، وما أكثر المتعطشين للعلم في بلادنا العربية , أيضاً هناك نقطة أخرى تصب في مصلحة الحكومة الكندية، وهي أن هذا الإقبال الهائل على مؤسسات التعليم الكندية باختلافها، يشكل مصدر دخل هاماً جداً للدولة.

4 – تعداد السكان

يبلغ معدل المواليد في كندا 1.6 طفل لكل امرأة، وهي نسبة ضئيلة جداً فضلاً عن كونها أقل بمراحل من معدل الوفيات، وهذا ما صنع هذه الثغرة الهائلة في سوق العمل، وتسبب في ضعف الكتلة العددية للمجتمع، وبالطبع سبب رئيسي للنقص المتزايد لأعداد الكنديين، كل هذه الأسباب دفعت كندا لفتح أبواب الهجرة وعلى الجانب الآخر فأن الحكومة الكندية تهتم بأبناء المهاجرين بشكل خاص، لكونهم هم الجيل القادم، الذي سيندمج مع المجتمع الكندي ويساعد في زيادة الكثافة السكانية، وأيضاً هي السبب في تدفق أموال زيادة تصب في الضرائب، التي تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الكندي، وكذلك القوة الشرائية التي تعتبر في أدنى حالاتها بسبب القلة السكانية هذا بالاضافة الى انه وفقاً للإحصائيات التي قامت بها الحكومة الكندية؛ يبلغ معدل الإنجاب لدى المهاجرين أضعاف معدل الإنجاب لدى الكنديين، كل هذه الأسباب تصب في مصلحة المهاجر الذي سيضمن حياة جيدة لأطفاله في كافة النواحي، خاصة المهاجر العربي عندما يقارن بين وضعه الحالي ووضعه بعد الهجرة إلى كندا.

5 – العدالة

من أهم مميزات الحياة في كندا؛ هو البنية التحتية المذهلة التي تضمن لك حياة آدمية، بدءاً من المؤسسات الحكومية مروراً بالمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق إلى آخره من الوسائل التي توفر لك إقامة رائعة أيضاً من المميزات التي تتمتع بها كندا هي الحرية الكاملة التي يوفرها المجتمع، فبإمكانك التعبير عن آرائك بمنتهى الحرية والأمان، دون أن تدفع ثمن هذا سلفاً , هذا فضلاً عن العدل الذي تنتهجه الحكومة في توزيع الثروة، وتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور، ما يصنع مجتمعاً متساوياً ومتماسكاً تندر فيه الفروق.

مقالات قد تعجبك أيضا

1 Response

  1. يقول حسام يوسف رمضان:

    انا كهربائى سنى 27 سنة بس لا اجيد لغة غير العربية موهل متوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *