لماذا تغيرت أحلام الشباب من “الزواج” إلى “الهجرة”؟!

في الماضي، كان شباب البلدان العربية يرغب بالسفر من أجل الدراسة أو العمل، ويبقي يحمل في جعبته حلم العودة العاجلة للوطن من أجل الزواج والأستقرار وبناء أسرة لكن اليوم تغيرت الظروف وتغيرت قناعات هؤلاء الشباب، ولم يعد هدفهم العام هو جمع المال للزواج والاستقرار وتكوين أسرة قويمة، بل السفر فقط، وبأسرع وسيلة ممكنة ولعل هذا بسبب الظروف الصعبة الموجودة في بلد الشاب الام وخاصة دول شمال أفريقيا “مصر وتونس والجزائر” حيث يصعب على الشاب أن يكون نفسه وان يضمن لنفسه حياة كريمة في تلك الدول فيلجأ للهجرة خارج البلد ومعظمهم لا يفكر في العودة اليها مرة أخرى بأختصار الشاب الأن أصبح يفكر في الهجرة ولا يفكر في العودة الى بلاده مرة اخرى وإذا عاد سوف يعود بعد حدوث المعجزة الا وهي تحسن ظروف البلاد وهذا أمر من الصعب حدوثه وفي هذا السياق نشرت إحدى المجلات الاجنبية تصريحات لمجموعة من الشباب المهاجرين إلى مختلف الدول الأوروبية من مختلف الدول العربية ويجيبون على سؤال “لماذا تغير حلم الشباب من الزواج إلى الهجرة ؟!”.

مهاجر سوري

شادي غزالي، شاب سوري يبلغ من العمر 25 عامًا، كان يعيش في مدينة “منبج”، الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، تلك المدينة التي هاجر منها لأن “وضع الشباب في منبج مزري للغاية” على حد قوله وكل الشباب يريدون الهرب من داعش بسبب تصرفاتها التعسفية ولكن مشكلة شادي، المتواجد الآن في تركيا، ليست البطالة كما في بقية الدول العربية، بل مشكلته في أن يبقى حيًّا كما يقول، مضيفًا: “الزواج أمر متروك للظروف، والظروف في سوريا وللخارج منها صعبة للغاية، عندما يصل الشاب للغرب ويأمن على نفسه، يخطب إحدى قريباته ويتزوجها، أما قبل ذلك فلا يفكر في الزواج” ,يرى شادي أن الشباب السوري انتهت كل أحلامه وطموحاته، بسبب الحروب والملاحقات الأمنية التي كانت مصيره، عندما طالب بحريته وحرية شعبه، متسائلًا كيف سيفكر في الاستقرار الذاتي والزواج، وهو رغم المخاطرة الكبيرة في السفر، إلا أنه يري تلك المخاطر أهون من كل ظروف البقاء في سوريا.

لماذا تغيرت أحلام الشباب من "الزواج" إلى "الهجرة"؟!

مهاجر تونسي

الشاب رشيد، البالغ من العمر 28 عامًا، العامل في القطاع الخاص بعد تخرجه من الجامعة، هذا القطاع الذي يصف رشيد ظروفه بـ”الصعبة”، فهو كما يقول “في العادة أعمل كثيرًا، والإجازة السنوية لا تتجاوز 21 يومًا، ككل من يعملون في القطاع الخاص في تونس” ومثلة كمثل كثير من المهاجرين العرب يقول “رشيد” أنه يدخل المال من أجل السفر لا من أجل الزواج, يعتبر رشيد أن نظام المعيشة في تونس هو نظام فاشل، والأوضاع ليست جيدة كي يتمكن فيها الشباب، ذكورًا وإناثًا، من الحصول على التعليم، والثقافة التي تمنحهم نضجًا كافيًا ليواجهوا حياتهم.

شاب مصري

شريف مراد، شاب مصري في أواخر العشرينات، درس التاريخ، ثم بعد التخرج تنقل بين أكثر من 10 وظائف، الآن يتابع أخبار أصدقائه الذين تمكنوا من السفر، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما هو ما يزال في مصر يحلم بالالتحاق بهم لا ينكر شريف أنه يحاول السفر بلا مجازفة، يبحث عن فرصة آمنة نفسيًّا وماديًّا له، وبجانب إصراره على عدم المجازفة، يريد شريف أن تكون فرصة السفر مريحة ويقول انه لن يقرر الزواج الا بعد ان يضمن مستقبله سواء داخل او خارج مصر.

لماذا تغيرت أحلام الشباب من "الزواج" إلى "الهجرة"؟!

مهاجر يمني

بلغ 32 عامًا ولم يتزوج حتى الآن، ولا يبدو أن الزواج في مخططه القريب، حسين هذا الشاب اليمني الذي يعمل موظف قطاع خاص، سافر من اليمن بسبب قلة فرص العمل والرواتب المتدنية ويقول حسن إن حلم الزواج انتهى بالنسبة إليه خصوصاً وإنه لم يحقق أحلامه في الخارج أيضاً على الرغم من تحسن ظروفه بشكل كبير.

مقالات قد تعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *